قتل أربعة جنود من مشاة البحرية الاميركية «المارينز» غرقا بعدما سقطت دبابتهم في قناة عند عبورها لجسر في الانبار. وفيما لقي اربعة عراقيين حتفهم بهجمات متفرقة، كشفت صحيفة «الغارديان» البريطانية عن قيام وزارة الدفاع الاميركية «البنتاغون» بنقل اسلحة من البوسنة الى العراق في العامين الماضيين عبر شركات.
وضعت واشنطن واحدة منها على اللائحة السوداء باعتبارها شركة لتهريب الاسلحة. وقال الجيش الاميركي في بيان امس ان عناصر المارينز كانوا عند جسر في محافظة الانبار (غرب العراق) عندما سقطت دبابتهم وهي من طراز (ابرامز ام 1اي1) في النهر. وقد قضى عناصر المارينز الاربعة غرقا.
وبمقتل الجنود الاربعة ارتفع الى ما لا يقل عن 2431 عدد العسكريين الاميركيين اوالعاملين مع الجيش الاميركي الذين قتلوا في العراق منذ الغزو في مارس 2003، وفق تعداد وضعته وكالة (فرانس برس) استنادا الى ارقام (البنتاغون).
ومن جهة اخرى، ذكرت الشرطة العراقية أن القوات الاميركية قتلت صباح أمس مدنيين اثنين وأصابت ثلاثة آخرين بجروح، خلال اشتباكات مع مسلحين في مدينة الخالدية غرب العراق . وأكد مفوض الشرطة سعدون أحمد من مركز شرطة الخالدية، على ان« الضحايا تم نقلهم إلى مستشفى المدينة العام لاسعافهم» مشيرا الى «ان شخصين فارقا الحياة بالمستشفى ولا يزال ثلاثة يخضعون للعلاج بينهم امرأة وطفل».
وأوضح ان الحادث جاء عقب تدمير آلية أميركية من نوع (همفي) ووقوع إصابات بين من كانوا بداخلها خلال هجوم شنه مسلحون بقذائف صاروخية استهدف دورية أميركية على الشارع العام الرئيسي في الخالدية إحدى ضواحي محافظة الانبار.
ومن جانبه، قال مصدر في وزارة الداخلية العراقية ان «جنديا عراقيا قتل صباح ( امس ) بنيران مسلحين مجهولين استهدفوا نقطة تفتيش للجيش العراقي في حي العدل» غرب بغداد.
وفي الناصرية «قتل احد رعاة الاغنام واصيب آخر بجروح بانفجار عبوة ناسفة من مخلفات الحروب في منطقة ابوغار 50 كيلومترا جنوب المدينة» على ما افاد مصدر في الشرطة.
من جانب آخراكد مصدر في الشرطةعلى العثور على جثة لشخص مجهول الهوية في منطقة الصدر قتل باطلاق نار وبدت عليه اثار تعذيب. كما اكد على ان «احد عناصر الشرطة اصيب بجروح امس بانفجار عبوة ناسفة ضد دوريته في منطقة البلديات ».
الى ذلك، أفادت (الغارديان) امس بان وزارة الدفاع الأميركية شحنت سراً عشرات الآلاف من قطع الأسلحة الصغيرة من البوسنة إلى العراق خلال العامين الماضيين، عبر شبكة من الشركات الخاصة من بينها واحدة على الأقل أدرجتها واشنطن والأمم المتحدة على اللائحة السوداء كشركة لتهريب الأسلحة.
ونقلت الصحيفة عن تقرير لمنظمة العفو الدولية ان الحكومة الأميركية رتّبت إجراءت تسليم 200 الف بندقية رشاشة من نوع كلاشينكوف من البوسنة إلى العراق خلال الفترة 2004-2005 لتسليح الجيش العراقي إلا أنه لا يوجد أي دليل على أن الأسلحة وصلت إلى الجهة المعنية.
وقالت إن مسؤولين غربيين كباراً في منطقة البلقان يخشون من أن يكون قسم من هذه الأسلحة وقع في الأيدي الخطأ، مشيرة إلى أن مسؤولاً في منظمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) وصف شحنة الأسلحة من البوسنة بأنها «الأضخم من نوعها منذ الحرب العالمية الثانية».
وأشار المسؤول في الحلف إلى «ان هناك شركات سويسرية وأميركيةوبريطانية متورطة، وجرى تنظيم صفقة الأسلحة عن طريق سفارات في البوسنة بمشاركة مكاتب ملحقين عسكريين هناك بهدف إخراج هذه الأسلحة من البوسنة حيث تشكل تهديداً أمنياً وإيصالها إلى العراق حيث ان هناك حاجة لها لتسليح الجيش غير أن المشكلة هي أننا لم نر أثراً لها لدى الطرف الأخير».
وأضافت الصحيفة أن مسؤولين أوروبيين وآخرين من حلف الأطلسي «أكدوا أن الأجراء الذي اتخذته الحكومة البوسنية ووزارة الدفاع الأميركية بنقل الأسلحة إلى العراق لا يعتبر غير قانوني، غير أن المشكلة تكمن في الشفافية وفي الطريقة التي تم من خلالها التعامل مع شحنات الأسلحة».
ولفتت إلى ان بعض الشركات التي استخدمتها وزارة الدفاع الأميركية لنقل الأسلحة من البوسنة إلى العراق «متورطة في شحنات أسلحة غير مشروعة من صربيا والبوسنة إلى ليبيريا ونظام صدام حسين قبل أربع سنوات».
