أعربت دمشق عن استعدادها لتبادل التمثيل الدبلوماسي مع بيروت واستعدادها لاستقبال رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة حسبما نقل عن الحكومة السورية موفد الجامعة العربية مصطفى عثمان اسماعيل في الوقت الذي تسعى واشنطن وباريس لتقديم مشروع قرار جديد الى الأمم المتحدة لتكثيف الضغوط على الدمشق الأمر الذي رفضته موسكو.
رفضت روسيا دعوات الى قرار جديد للأمم المتحدة لتكثيف الضغوط الدولية على دمشق في حين اتفقت بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة على توزيع مشروع قرار من المتوقع أن يصوت عليه مجلس الأمن الدولي خلال الأيام القليلة المقبلة وينص على تنفيذ كل ما لم ينفذ من بنود القرار 1559 ومطالبة دمشق بإقامة تمثيل دبلوماسي مع بيروت وترسيم الحدود اللبنانية السورية.
وقال فيتالي تشوركين سفير روسيا لدى الأمم المتحدة »لا نشعر بأي حاجة الى خطوات كبيرة الآن«.وأضاف قائلا للصحافيين »فيما يتعلق بنا فان كل شيء يسير على ما يرام الآن« بين لبنان وسوريا.
لكن الناطق باسم الخارجية الأميركية شون ماكورماك توقع أن يصوت مجلس الأمن الدولي خلال أيام على مشروع قرار أميركي فرنسي يدعو إلى »تنفيذ كل ما لم ينفذ من بنود القرار 1559 الخاص بلبنان إضافة الى مطالبة سوريا باقامة تمثيل دبلوماسي مع لبنان وترسيم الحدود اللبنانية السورية«
وأعلن مصدر دبلوماسي أن فرنسا والولايات المتحدة قدمتا الأول من أمس أعضاء مجلس الأمن الدولي مشروع قرار يطلب من سوريا »إقامة علاقات دبلوماسية مع لبنان وكذلك »ترسيم حدودها معه« ويطلب مشروع القرار الذي شاركت بريطانيا في رعايته، من دمشق أيضا »اتخاذ الإجراءات الكفيلة بمنع دخول أسلحة إلى الأراضي اللبنانية«.
ويدعو النص »الحكومة السورية إلى الرد إيجابا على طلب الحكومة اللبنانية ترسيم حدودهما المشتركة وخصوصا في المناطق التي هي موضع شك أو متنازع عليها وإقامة علاقات دبلوماسية رسمية« بين البلدين.
ويشير مشروع القرار إلى أن »مثل هذه الإجراءات ستشكل خطوة مهمة نحو تأكيد سيادة وسلامة أراضي لبنان واستقلاله السياسي وستحسن العلاقات بين البلدين مع المساهمة ايجابيا في استقرار المنطقة«.
في غضون ذلك قال ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في لبنان غير بيدرسون أمس إنه آن الأوان لترسيم الحدود اللبنانية السورية. وكان بيدرسون يجول في منطقة البقاع شرق لبنان إذ قال إنه أطلع على فحوى الاجتماع الذي حصل بين المسؤولين اللبنانيين والسوريين وعلى الاتفاق الذي تم بإزالة السواتر الترابية التي وضعت على الحدود بين لبنان وسوريا،
مضيفاً أنه »حان الوقت لترسيم الحدود بين البلدين وحل كل المشاكل العالقة بين البلدين«. وأكد أن »الحوار مهم جداً. ومن الضروري ان يبقى مستمراً، لان الحوار والدبلوماسية هو الأساس لحلحلة المشاكل كافة بين البلدين«.
وحول اذا ما كان حمل رسالة الى »حزب الله« خلال زيارته الى النائب حسين الحاج حسن، فأجاب: »كنت مسرورا بلقائي مع حزب الله، كما انا مسرور بلقائي بجميع الفرقاء اللبنانيين لان من واجبات الامم المتحدة ان نلتقي بكل الناس ونتحاور معهم ونتحدث اليهم«.
وعما اذا جرى التطرق الى مسألة مزارع شبعا، قال: »لقد تحدثنا عن كل المشاكل الحاصلة على الارض اللبنانية وتناولنا بالطبع موضوع مزارع شبعا«. وأضاف: »على لبنان احترام كل القرارات الدولية التي تتخذها الامم المتحدة«.
لافتا الى اهمية التشجيع على تنشيط الحوار الدائر في بيروت ومساعدة لبنان من قبل الامم المتحدة ليبقى سيدا مستقلا.وتسلم وزير الخارجية اللبناني فوزي صلوخ رسالة من نظيره السوري وليد المعلم نقلها إليه أمس الموفد الرئاسي السوداني مصطفى عثمان اسماعيل الذي يقوم بمهمة وساطة هي الثالثة له لتنقية العلاقات المتوترة بين لبنان وسوريا.
واكد عثمان اسماعيل استعداد سوريا الكامل لتبادل التمثيل الدبلوماسي بين بيروت ودمشق، وقال اسماعيل بعد لقائه صلوخ ان الرئيس السوري بشار الاسد اكد له سعي سوريا الى علاقات طبيعية ومتميزة مع لبنان وابلغه بأنه بحاجة الى التهدئة بين البلدين وتمنى من الاعلام المساعدة على ذلك كما اكد استعداد سوريا الكامل لتبادل التمثيل الدبلوماسي مع لبنان واستقبال الرئيس فؤاد السنيورة.
بيروت - علي بردى والوكالات
