قال الرئيس المصري حسني مبارك انه لن يحل مجلس الشعب (البرلمان) المصري كما وعد باستمرار العمل بقوانين تقيد تشكيل الاحزاب السياسية، وحذر من خطورة اللجوء الى الخيار العسكرى ضد ايران .
ونقلت الصحف المصرية امس عن مبارك قوله "لا حل لمجلس الشعب ولا حل للجنة شؤون الأحزاب ولن نلغي قانون الأحزاب حتي لا تتحول الساحة السياسية والحزبية الى فوضى ويختلط فيها الحابل بالنابل ونجد مائة حزب ومائة جريدة".
وتأتي تصريحات مبارك وسط تقارير عن احتمال قيام مبارك بحل المجلس بعد
فوز 88 من اعضاء حركة الاخوان المسلمين المحظورة بمقاعد في البرلمان
وتشكيلهم معارضة قوية لحكومة الحزب الوطني الديمقراطي الذي يرأسه مبارك.
وكانت صحيفة "الاسبوع" قد نقلت عن مصادر سياسية رفيعة الاثنين الماضي ان مبارك يخطط لحل المجلس الذي تم انتخابه في نوفمبر الماضي.وقال مسؤول مصري ليونايتد برس انترناشيونال ان مبارك تلقى فعلا نصائح من بعض الاجهزة الحكومية لحل المجلس وتعديل قانون الانتخابات بما يمنع الاخوان المسلمين من التقدم بمرشحين مستقلين لاية انتخابات قادمة.
واضاف المسؤول، الذي طلب عدم ذكر اسمه،ان تحذيرات قدمت لمبارك من تزايد نشاط الاخوان المسلمين داخل وخارج البرلمان وان استمرار هذه النشاطات والتعبئة السياسية التي يقوم بها التنظيم المحظور من شأنه ان يلحق ضررا بالنظام الذي يواجه أزمات سياسية واقتصادية عديدة.
وتشن قوى المعارضة المصرية حملة قوية بهدف اجبار حكومة مبارك على اجراء المزيد من الاصلاحات السياسية ومن بينها الغاء قانون الطوارئ الذي تم التجديد له لعامين قادمين الشهر الماضي.
وفي اشارة الى تزايد حملات الاحتجاجات التي تقوم بها المعارضة قال مبارك "ان الشعب يرفض أساليب الفوضى والابتزاز لأنها ضد مصلحته في تحقيق الاستقرار الذي يحافظ به على مستوى معيشته".واكد مبارك ان تمديد العمل بقانون الطوارئ كان ضروريا لمواجهة الإرهاب الذي قال انه مازال خطره ماثلا أمام المجتمع.
وعلى الرغم من حصولهم على 88 مقعدا في البرلمان الذي يبلغ عدد مقاعده 454 مقعدا الا انه ليس باستطاعتهم تمرير القوانين بسبب هيمنة الحزب الوطني الحاكم على اغلبية مقاعده.
وفى شأن قضايا اخرى قال مبارك ان موقف بلاده الواضح بالنسبة للقضية الفلسطينية هو ضرورة السعى لعودة المفاوضات بين الطرفين الفلسطينى والاسرائيلى لدفع عملية السلام.
واضافانه يركز فى محادثاته مع القادة الاوروبيين على أهمية دعم الشعب الفلسطينى واستمرار المساعدات الدولية له ، وأنه ينبه الى خطورة وقف تلك المساعدات لانها تدفع لزيادة المعاناة على الشعب الفلسطينى كله وهو ما يوءدى الى الاحباط ثم التطرف.
وبالنسبة للملف الايرانى النووى قال ان هذا الملف يشغل فكر وبال القادة الاوروبيين وان مصر موقفها واضح ومحدد فى هذه القضية وهى ضرورة العمل بكل السبل للوصول الى حل سلمى لهذه القضية عن طريق المفاوضات والحلول الدبلوماسية.
ولفت الانظار الى أنه دائما يحذر خلال المحادثات التى يجريها مع قادة الدول على خطورة اللجوء للحل العسكرى وما سيترتب عليه من أخطار على المنطقة وكذلك امتداد هذه الاخطار الى العالم كله.
وحول الاوضاع فى العراق أكد مبارك أن مصر تأمل أن يستطيع الشعب العراقى وجميع القوى السياسية هناك التوصل الى الصيغة المناسبة التى تحقق الاستقرار وتجنب الشعب أعمال العنف والاقتتال الداخلى وذلك حفاظا على سلامة الشعب العراقى كله وتجنبا لمخاطر عديدة يمكن أن يتعرض لها العراق.
وبخصوص الملف السورى اللبنانى اجاب قائلا ان موقف مصر هو مساعدة الاخوة والاشقاء فى البلدين على رأب الصدع وتجاوز الازمة وتهدئة النفوس والحفاظ على العلاقات الطيبة بين الشعبين الشقيقين وكذلك مساعدة الاخوة اللبنانيين للوصول الى حوار داخلى بينهم يتم عن طريقه التغلب على الخلافات القائمة الان.
القاهرة –البيان والوكالات
