أكد الناطق باسم حركة فتح في قطاع غزة عبد الحكيم عوض امس أن حركتي حماس‏ وفتح قررتا تشكيل ثلاث لجان مشتركة إعلامية وميدانية وسياسية لمتابعة كافة القضايا ‏وذلك في أعقاب اللقاء الذي جمع بين الجانبين الليلة قبل الماضية في مدينة غزة، لكن ‏الاشتباكات عادت مجددا بين الحركتين في شمال قطاع غزة .‏

وقال عوض إن هذه القرارات تمخضت عن اجتماع لجنة التنسيق العليا للحركتين والتي يمثلها عن حركة فتح أحمد حلس وسمير المشهراوي وعبدالرحمن حمد.‏

وأضاف: »ويمثل حركة حماس فتحي حماد وأحمد الجعبري وأبوبكر نوفل والتي تم ‏تشكيلها بالأمس عقب اللقاء المشترك مع رئيس الوزراء إسماعيل هنية لتطويق الأحداث ‏المؤسفة التي شهدها قطاع غزة في الايام الماضية«. ‏

وأوضح عوض ان» اللجنة الاعلامية التي تم تشكيلها سيمثلها عن حركة فتح عبدالحكيم ‏عوض وسامي أبو زهري وستكون مهمة اللجنة الاعلامية متابعة الوسائل الاعلامية ‏للحركتين سواء المرئي أو المسموع والمكتوب ومواقع الانترنت وذلك لضبط خطابها ‏وفق الأسس المهنية والموضوعية وبهدف تجنب التحريض«.‏

وأشار عوض ان» اللجنة ستبقى في حالة انعقاد يومين لمتابعة كافة القضايا الاعلامية ‏مضيفا ان المجتمعين اتفقوا على تشكيل لجان ميدانية في كافة المناطق مع مراعاة ان ‏تبقى هذه اللجان على اتصال دائم ومباشر لمتابعة الأحداث ميدانياً وعمل ما يلزم.

لتطويقها وفق آلية اتصال دائمة مع لجنة التنسيق العليا للحركتين«. وكان قادة حركتي حماس وفتح قد اتفقتا على تشكيل لجنة تنسيق عليا دائمة من أجل ‏تطويق الاحداث الدامية التي شهدها قطاع غزة بين نشطاء الحركتين خلال اليوم ‏الماضيين كما أكدوا على تحريم الاحتكام للسلاح وانتهاج طريق الحوار في حل ‏الخلافات الداخلية‎.‎

‏الى ذلك ذكرت مصادر فلسطينية وشهود أن الاشتباكات بين أنصار من حركة فتح ‏وأنصار من حركة حماس تجددت صباح امس في منطقة شمال قطاع غزة ما‏ أسفر عن إصابة شقيقين من أعضاء كتائب شهداء الاقصى وإصابة ثالث من حركة حماس.‏

وقالت المصادر إن شقيقين من كتائب الاقصى أصيبا برصاص مجهولين شمال القطاع ‏وأفادت مصادر طبية بمستشفى الشفاء بمدينة غزة فجر امس بإصابة الشقيقين رأفت ‏وباسم إبراهيم المدهون 34 و21 عاما برصاص مجهولين شمال قطاع غزة.‏

وينتمي الشقيقان إلى كتائب شهداء الاقصى الذراع العسكري لحركة فتح.‏ وأفاد شهود بأن جيب من نوع ماجنوم وسيارة سوبارو ترجل منها عدد من المسلحين ‏وأطلقوا النار باتجاه الجيب الذي كان يستقله الشقيقان أثناء سيرهما على الطريق ‏الرئيسي المؤدي إلى منزل شقيقهم الثالث سميح المدهون وهو قيادي بارز في كتائب شهداء الاقصى ويعتقد أنه المستهدف في الهجوم.‏

واعتبرت كتائب الاقصى الهجوم بمثابة استمرار لنهج الفوضى وزرع الفتنة التي يصر ‏البعض على إشعالها وتوعدت الكتائب بملاحقة المهاجمين ومحاسبتهم. ووصفت ‏المصادر الطبية جراحهم بالمتوسطة حيث أصيب الأول بعيارين ناريين في الظهر بينما ‏أصيب الآخر بعدة أعيرة نارية في اليد اليمنى.‏

يأتي ذلك في إطار استمرار مسلسل زرع العبوات الناسفة التي تقوم بها جهات مجهولة ‏منذ فترة تستهدف منازل ضباط الامن الوقائي في شمال القطاع. وأفاد شهود بأن ‏انفجارا وقع بالقرب من منزل الضابط عبد الحي قرموط بينما تمكن مسلح من كتائب ‏الاقصى من إحباط محاولة لزرع عبوة ناسفة أخرى للضابط محمد عباس.‏

‏ من ناحيته أكد وصفي كبها وزير شؤون الاسرى في الحكومة الفلسطينية امس أن ‏الاسرى الفلسطينيين في السجون الاسرائيلية وجهوا رسالة عاجلة لكل من حركتي فتح ‏وحماس طالبوهما بنزع فتيل الصراع الداخلي.

وقال كبها في تصريحات صحافية ان ‏الرسالة نقلتها محامية الوزارة شيرين العيسوي طالبت فيها الحكومة الفلسطينية ‏بضرورة احتواء الموقف في غزة وضرورة التأكيد على وحدة الدم الفلسطيني وطالبوا ‏كافة الفصائل خاصة حماس وفتح العمل على إنهاء الخلاف فورا وحقن الدم الفلسطيني.‏

غزة - البيان والوكالات

‏ ‏