أبدت الولايات المتحدة قلقها من سياسات كل من الصين وروسيا من حيث استخدام موسكو لمواردها كسلاح سياسى وافتقار بكين للشفافية فى انفاقها العسكرى ،فيما اتفقت واشنطن مع الصينيين على اعادة علاقاتهما العسكرية وتعزيزهاعلى جميع المستويات بعد قطيعة استمرت نحو خمس سنوات رغم الشكوك الأميركية فى سياسة الانفاق العسكرى الصينى .
ونقل عن وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفيلد قوله ان واشنطن قلقة من استخدام روسيا لمواردها من الطاقة كسلاح سياسي ،وايضا من عدم انتهاج الصين لسياسة شفافة في انفاقها العسكري.
وكتب رامسفيلد في مقال رأي نشرته صحيفة لو فيجارو الفرنسية أمس ان الولايات المتحدة تركز الان على العراق وافغانستان لكن في المستقبل ستتحدد سياساتها بناء على خيارات دول كبرى مثل الصين وروسيا.
وقال إن روسيا دولة ذات موارد طبيعية هائلة،وهي شريك للولايات المتحدة في قضايا الامن. لكن في بعض القضايا لم تكن روسيا متعاونة بالقدر الكافي واستغلت موارد الطاقة كسلاح سياسي.
وأثار ديك تشيني نائب الرئيس الامريكي غضب روسيا في وقت سابق من الشهر حين قال امام زعماء دول البلطيق والبحر الاسود ان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تراجع عن المسار الديمقراطي وانه يستخدم احتياطي الطاقة لبلاده لابتزاز جيران موسكو.
وتعرضت روسيا لانتقاد دولي في وقت سابق من العام حين قطعت امدادات الغاز الطبيعي عن اوكرانيا لفترة قصيرة في نزاع على الاسعار عطل الامدادات لاوروبا. وعن الصين،قال رامسفيلد ان افتقار الصين للشفافية فيما يتعلق بالانفاقات العسكرية يعقد العلاقات بين واشنطن وبكين.
وأضاف إن »بعض جوانب التصرفات الصينية مثير للقلق ويعقد علاقتنا، والافتقار الى الشفافية المعروف عنها في الانفاق العسكري مثار قلق جيران الصين«.
وتقول بكين انها تكشف عن حجم انفاقها العسكري وتقول ايضا انه منخفض الى حد ما بالمعايير الدولية مقارنة بحجم اجمالي الناتج المحلي وميزانية الحكومة الكلية.
واثار البنتاغون دائما الشكوك بشأن النوايا العسكرية للصين في المستقبل ولاسيما نحو تايوان التي تتمتع بحكم ذاتي لكن الصين تقول انها قد تواجه الحرب اذا سعت من اجل استقلال كامل.
وجيش تحرير الشعب الصيني الذي يبلغ قوامه 2.3 مليون جندي هو أكبر قوة عسكرية نظامية في العالم. لكن قدراته العسكرية تتضاءل امام القوة العسكرية الاميركية.
لكن بكين سارعت إلى تحديث جيشها ومن المقرر ان ترتفع الميزانية بنسبة14.7 في المئة الى 383.8مليار يوان-35.4 مليار دولار- في عام 2006 . وفى بكين،ذكرت مصادر صينية ان الصين والولايات المتحدة اتفقتا على تعزيز التعاون العسكري بعد ان اجتمع قادة من الجانبين في بكين.
وقالت وكالة انباء الصين الجديدة –شينخوا- ان قائد القوات البحرية الاميركية في المحيط الهادي وليام فالون ووزير الدفاع الصيني كاو جانجشوان اتفقا على تعزيز التعاون العسكري على جميع المستويات. ووصل فالون الى بكين يوم الثلاثاء الماضي .
وقطع البلدان العلاقات العسكرية في عام 2001 بعد ان اصطدمت مقاتلة صينية مع طائرة استطلاع اميركية فوق بحر الصين الجنوبي مما ادى الى مقتل الطيار الصيني واجبر الطاقم الاميركي على الهبوط في الصين مما اثار خلافا دبلوماسيا قبل الافراج عنهم.
وقال كاو القائد الصيني ان التعاون العسكري بين الجانبين ينشط الان وان الجانبين يخططان لتوسيع التعاون العسكري. ولم تذكر التقارير الاعلامية الصينية ما اذا كانت الولايات المتحدة ستدعو الصين لمراقبة أي مناورات عسكرية.
وقال وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفيلد ومسؤولون اخرون كبار في البنتاغون ان الميزانية العسكرية الصينية مبهمة للغاية وربما أكبر بكثير من الميزانية الرسمية.وزار الرئيس الصيني هو جين تاو الولايات المتحدة في الشهر الماضي في رحلة استهدفت تخفيف المخاوف بشأن النفوذ الدولي المتصاعد لبكين.
( وكالات)