عشية لقائها بمحاميها المكلف حسين المصري، نفت الانتحارية الحية العراقية ساجدة الريشاوي، والتي فشلت في تفجير نفسها بأحد فنادق عمان العام الماضي، ضلوعها في تفجيرات التاسع من نوفمبر الماضي، مؤكدة على انها «غير مذنبة» وأنها لا تعرف الزرقاوي إلا من شاشات التلفزيون، في الوقت الذي استمعت فيه محكمة «أمن الدولة» الأردنية لشهادة أربع أشخاص في عملية العقبة التي كان من المفترض أن تستهدف بارجة أميركية راسية هناك.
وذكر محامي الدفاع حسين المصري لوكالة «يونايتد برس إنترناشونال» انه «التقى بموكلته ساجدة في سجن النساء لمدة نصف ساعة ونقل عنها قولها انها غير مذنبة»، وأضاف أن «وضع موكلته كان جيداً لكن القلق كان بادياً على ملامحها لكنها أبلغته انها لا تعرف ماذا حدث معها».
ووصف المصري أجوبة المتهمة الريشاوي على أسئلته ب«المقتضبة»، وقال «إنها استمرت بسؤاله عن موعد ترحيلها رغم أنه قام بإفهامها طبيعةالتهم المسندة إليها والعقوبة التي تصل إلى الإعدام إلا أنها كانت تسأل ولأكثر من عشر مرات متى سيرحلونني».
وقال المحامي :«إن المتهمة أبلغته انها غير مذنبة وأنها تعاني من مرض نفسي كانت تعالج منه في السابق، مضيفاً «قالت لي المتهمة حضر شخص إلي وطلب أن يتزوجني وصارت ترتيبات الزواج وسرت بالسيارة لمسافة طويلة وتفاجأت أني بعمان وهذا ما حصل معي».
ونقل المصري عن ساجدة قولها «زوجي أخذني إلى فندق الراديسون وألبسني حزاما لا أعرف كيف أستخدمه، وهناك لما رأيت ما حدث أصبت بالذهول، ورحلت وأنا لا أعرف كيف افجر الحزام». وقال المصري الذي نقل كلام المتهمة ساجدة «انها أقسمت أنها لا تعرف شيئا عن موضوع التفجيرات وان لا علاقة لها به سوى انها جاءت من العراق الى عمان بناء على طلب زوجها المدعو علي،
وأن هناك سيكون بيت الزوجية» ، وأشار إلى أن ساجدة «أنكرت معرفتها وعلاقتها بأي تنظيم، مبينة انها لا تعرف ابو مصعب الزرقاوي وأنها لم تشاهده سوى على التلفزيون».
وفي السياق، استمعت محكمة أمن الدولة الأردنية أمس الى شهادة 4 شهود خلال جلستها العلنية التي عقدتها لمواصلة النظر بقضية اعتداءات العقبة التي نفذتها إحدى مجموعات تنظيم «القاعدة والجهاد في بلاد الرافدين» من تنفيذ هجوم بالصواريخ في أغسطس الماضي على ميناء العقبة ومستشفى عسكري .
وقال شاهد النيابة جلال درويش «إنه رافق المتهم الأول محمد حسن عبدالله احمد السحلي الى العقبة لتخليص سيارات كانا قد احضراها من كوريا كونهما يعملان في تجارة السيارات» مشيرا انه «التقى بأبناء المتهم محمد في الجامع عندما ذهب مع المتهم محمد لأداءالصلاة وهم المتهم بلال وشقيقه الصغير البالغ من العمر 12 سنة بالإضافة الى المتهمين عبدالله وعبدالرحمن وشاب عراقي
وكان ذلك قبل 4 أيام من وقوع الانفجار»، وبحسب الشاهد الذي أفاد «أن المتهم محمد رافق تجارا عراقيين الى العقبة من اجل اطلاعهم على السيارات لكنه لم يتفق معهم وباليوم التالي من هذه الواقعة تم إلقاء القبض على المتهم» مشيرا الى «انه ولدى وصوله الى الميناء قد شاهد بارجتين على إحداهما مروحيات.
عمان ـ لقمان اسكندر والوكالات