استغل رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خالد مشعل، مناسبة دخول عدد من فلسطينيي العراق إلى الأراضي السورية، للتذكير بالدور السوري في دعم المقاومة والحقوق الفلسطينية، مؤكدا على مواصلة الترتيبات لإنهاء كامل ملف فلسطينيي العراق، بينما دخل 43 لاجئاً جديداً من هناك الى سوريا.

وأكد مشعل على «أن الحركة تجري اتصالات مع مسؤولين في العراق ومع كل المعنيين في الشأن العراقي، لإنهاء معاناة الفلسطينيين هناك»، ورحب في كلمة وجهها إلى الفلسطينيين الذين وصلوا إلى الأراضي السورية أمس، قادمين من الحدود العراقية الأردنية العالقين عندها،

قائلا: على أرض سوريا الحبيبة، هذه الأرض المباركة التي تحتضن المناضلين وتحتضن أبناء فلسطين، هي الصدر الرؤوف الرَّحب الذي يتسع لأبناء فلسطين وأبناء الأمة. وأشاد بالقرار الذي اتخذه الرئيس السوري بشار الأسد الشجاع معتبراً أن سوريا اليوم محطة على طريق العودة إلى أرض فلسطين وإلى مدننا وقرانا التي هجّرنا منها،

وتابع «أنا أبشركم أن إخوانكم في الحركة وجميع قوى المقاومة الفلسطينية في الداخل والخارج يتطلَّعون إلى الشتات الفلسطيني وإلى أبناء المخيمات في كل مكان، آملين أن تتحقق العودة قريباً، ونحن نخط الخطى نحو النصر ونحو التحرير ونحو استعادة الحقوق وتحرير الأرض واستعادة القدس ونحو تحقيق حق العودة وفق القرار الدولي 194».

وأشار مشعل إلى أن الجهود مستمرة لإنهاء معاناة بقية اللاجئين الفلسطينيين في العراق قائلا: «إخوانكم في بغداد وبقية الأرض العراقية سوف نجد لها حلاً، فلن يخلد لنا جفنٌ حتى تنتهي معاناتهم، إخوانكم يجرون اتصالات مع مسؤولين في العراق ومع كل المعنيين في الشأن العراقي وبعون الله تعالى سنتابع الجهود حتى تنتهي معاناة من تركتموهم من إخوانكم في بغداد وفي بقية الأرض العراقية».

ولدى استقباله حشدا من الأسر الفلسطينية القادمة من المعبر العراقي السوري، قال المدير العام للهيئة العامة للاجئين الفلسطينيين العرب في سوريا علي مصطفى «إن جميع الإجراءات اللازمة اتخذت لدخولهم الأراضي السورية بالتعاون والتنسيق بين الحكومة السورية ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الانروا) والمفوضية العليا للاجئين الفلسطينيين».

إلى ذلك، دخل أمس إلى الأراضي السورية 43 فلسطينيا عبر معبر التنف على الحدود العراقية السورية لينضموا إلى الـ 244 فلسطينيا كانوا قد وصلوا أول من أمس إلى مخيم الهول في الحسكة شمال شرق سوريا،

ومن بين الدفعة الجديدة المؤلفة من عشرة عائلات هناك 14 طفلا و11 امرأة، ومكث هؤلاء الفلسطينيون على الحدود على مدى أربعة أيام هربا من الوضع الأمني المتردي في العراق وبانتظار السماح لهم بالعبور.

دمشق ـ تيسير أحمد والوكالات