أظهرت القوات الأميركية عجزاً في الحد من تهريب نفط العراق في كل مناطق البلاد المتورط فيها، إضافة إلى وزارة النفط شركات عراقية وأجنبية ذكرت منها شركة نفط الجنوب، مطالبة بتشكيل فريق فني من الوزارة للتحقيق في تلك الاتهامات. وكانت الاتهامات الأميركية تصب في خانة تمويل المسلحين في العراق، الذين ذكرت مصادر أنهم يجنون إتاوات تصل إلى 300 دولار على الصهريج الواحد.
وقال النقيب في الكتيبة الأولى من الفوج 187 التابع للفرقة 101 المحمولة جواً، آدم لاكي، إنه لم يعد في المستطاع تجاهل ظاهرة تهريب النفط التي تساهم أموالها غير المشروعة في شراء الأسلحة التي تقتل وتبتر أعضاء المدنيين والجنود، على السواء.
وتجلت ظاهرة نهب وتهريب النفط من مصفاة «بيجي» شمال العراق بشكل فاضح خلال الأسابيع القليلة الماضية حيث تصطف عشرات الشاحنات أمام بوابات المنشأة ويتبادل السائقون، علانية، مستندات التصدير المزورة أو حيث ينقل النفط إلى شاحنات غير مصرح لها، نقلاً عن الأسوشيتدبرس.
وتوفر ظاهرة تهريب النفط عائدات مجزية للغاية ولاسيما أن الوقود من المواد التي تدعمها الحكومة العراقية بقوة. ويجني المسلحون أرباحاً بفرض «أتاوة» تدعى «ضريبة حماية» تتفاوت ما بين 250 إلى 300 دولار على كل صهريج نفط، ويبلغ عدد الصهاريج التي تنقل النفط من المصفاة ما بين 200 إلى 700 شاحنة.
وفي شأن متصل، عزا محللون اقتصاديون أحد عوامل الارتفاع الحاد الذي تشهده أسعار النفط عالمياً إلى تراجع معدلات الإنتاج العراقي إلى أدنى مستوياته منذ الغزو الأميركي عام 2003.
وفي سياق متصل ردت شركة نفط الجنوب على اتهامات بالفساد أثيرت ضد الشركة، في بيان أصدره مدير الشركة جبار لعيبي، أوضح فيه أن مهمة الشركة «هي إنتاج النفط من الآبار، والإشراف على تصديره عبر ميناءي البصرة والعمية، دون الخوض في مسائل البيع والعقود المبرمة أو العمليات التي تقوم بمعالجة النفط وإستخراج مشتقاته، حيث إن ذلك من اختصاص شركة توزيع المنتجات النفطية وشركة تسويق النفط (somo)».
وبشأن اتهام الشركة بالتلاعب في العدادات، قال لعيبي في بيانه «لقد طلبنا، ومازلنا نصر على تشكيل فريق فني من الوزارة للتحقيق في شأن العدادات، ووقتها سيكون لكل حادث حديث».
وعما أثير عن التلاعب في مشتقات النفط وتهريبها، قال مدير الشركة في البيان «إن ذلك لا يعني شركة (نفط الجنوب).. لا من قريب ولا من بعيد، والشركة معنية فقط بتصدير النفط الخام من مكامن الإنتاج وحتى أماكن تصديره إلى الخارج عبر الموانئ».