في ثاني اجتماع عادي لمجلس النواب العراقي بعد خمسة شهور من الجمود لأسباب طائفية خاصة بتشكيل الحكومة رفع البرلمان جلسته أمس إلى الأحد المقبل دون ان يعرض رئيس الوزراء المكلف نوري المالكي تشكيلة حكومته كما كان متوقعا، وسط اتهامات بتسلط الطائفية على الحكومة المزمعة، في وقت رشح الائتلاف العراقي الموحد سلام الزوبعي وبرهم صالح نائبين لرئيس الوزراء ومحافظ البنك المركزي سنان الشبيبي لمنصب وزير المالية وحسين الشهرستاني للنفط.
وقال بهاء الأعرجي نائب البرلمان العراقي عن قائمة الائتلاف العراقي الموحد أمس «ان الاتفاق تم على تسمية الزوبعي عن قائمة جبهة التوافق العراقية وبرهم صالح عن قائمة التحالف الكردستاني لشغل منصبي نائب رئيس الوزراء، ومحافظ البنك المركزى الشبيبي لمنصب وزير المالية والشهرستاني للنفط».
وأوضح الاعرجي في تصريحات صحافية على هامش جلسة مجلس النواب في قصر المؤتمرات : «تم الاتفاق على تسمية الدكتور سنان الشبيبي (محافظ البنك المركزي) لشغل منصب وزير المالية، وكذلك تم الاتفاق على منح وزارة النفط إلى حسين الشهرستاني من كتلة (مستقلون)».
وبالنسبة لوزارة التجارة قال «أنها على الأكثر حسمت للائتلاف، وستكون لحزب الفضيلة على أن يكون مرشحهم هو علي الدباغ». وعن حقيبة الخارجية قال عضو الائتلاف عن الكتلة الصدرية «انها حسمت لقائمة التحالف الكردستاني»، مشيرا إلى انه «تم كذلك الاتفاق على وزارة للدولة للشؤون الخارجية مختصة بالعلاقات العربية والدول الإقليمية».
وعن إصرار الائتلاف على وزير الداخلية بيان جبر صولاغ قال «إذا حظي صولاغ بتأييد كل الأطراف فنحن لا مانع لدينا ان يكون وزيرا للداخلية ». وعن مشاركة صالح المطلق زعيم كتلة جبهة الحوار الوطني قال «ان الدكتور صالح (رقم) ورئيس كتلة، وان كتلته ستمنح عددا من الوزارات، وهو حر فيما إذا كان سيرشح لشغل أحد المناصب الوزارية ».
وأكد الاعرجي على «ان الائتلاف العراقي الموحد قد أنجز (80 في المئة) من عدد الوزارات الممنوحة له». وبيّن أن «اجتماعا سيعقد في وقت لاحق مع قائمة جبهة التوافق العراقية من أجل حل بعض الإشكالات». في غضون ذلك أوضح المطلق: «ان الأمور تسير بالاتجاه المعاكس غير الذي كنا نبتغيه إذ ان الحكومة يجري تشكيلها على أساس طائفي وحزبي ومحاصصة».
وقال رئيس الجبهة العراقية للحوار الوطني في مؤتمر صحافي : «كنا نريد ان ندفع الضرر عن الشعب العراقي ، لكن للأسف أصبح دورنا هامشيا ، اذ كلما اتفقنا على شيء يتغير بصورة عكسية في اليوم التالي ،
ويعود هذا إلى التسابق بين الكتل السياسية على الأساس الطائفي والحزبي في اخذ المواقع». وأشار إلى :«ان مشاركة الجبهة في الحكومة مشروطة بأن تسلم وزارتا الدفاع والداخلية لأشخاص مستقلين وليسوا منتمين إلى أحزاب او ميليشيات».
واضاف: «ان على الكتل السياسية والحكومة المقبلة ان تسلكا طريقا آخر غير الذي سلكته في الماضي منذ ايام مجلس الحكم إلى يومنا هذا، لأن السير على نفس المسلك سيؤدي إلى الندم».وطالب المطلق بـ «أن تكون الهوية العربية فوق كل الهويات ، فلا يجوز ان تستلم كتلة معينة موقعين رئاسيين او سياديين وتلغي الهوية الأكبر.
بغداد ـ البيان ـ والوكالات
