يحتشد قضاة مصر اليوم «الخميس» في وقفة احتجاجية أمام دار القضاء العالي في وسط القاهرة أثناء انعقاد الجلسة الثانية للمحكمة التأديبية التي تنظر في صلاحية المستشارين محمود مكي وهشام البسطويسي نائبي رئيس محكمة النقض لادلائهما بتصريحات لبعض الفضائيات تحدثا فيها عن تجاوزات حكومية وتزوير للانتخابات البرلمانية الأخيرة في بعض الدوائر.

واتخذت أجهزة الأمن المصرية عشية انعقاد الجلسة إجراءات أمنية مشددة في محيط دار القضاء العالي ونادي القضاة المجاور لها حيث يعقد القضاة عقب الجلسة جمعية عمومية لتجديد تأييدهم لزميليهما والإصرار على مطالبهم بسحب إحالتهما إلى لجنة الصلاحية وصدور قانون السلطة القضائية بما يتناسب ورغبة القضاة .

كانت أجهزة الأمن منعت القضاة والصحافيين والناشطين من الأحزاب وحركات الإصلاح والمنظمات الحقوقية من الدخول إلى دار القضاء ونادي القضاة ونقابة الصحافيين في السابع والعشرين من ابريل أثناء الجلسة الأولى لمحاكمة القاضيين والتي تزامن معها اعتصامات واحتجاجات للقضاة ومؤيديهم ،

وألقي القبض على 16 من أعضاء الحركة المصرية من أجل التغيير «كفاية» لتنظيمهم اعتصاما موازيا لاعتصام القضاة. وتصر هيئة الدفاع عن القاضيين والمشكلة من 37 قاضيا يتقدمهم المستشار زكريا عبد العزيز رئيس مجلس نادي القضاة

والمستشار محمود الخضيري رئيس نادي قضاة الاسكندرية على حسم الطلب المقدم من مكي والبسطويسي لرد رئيس مجلس التأديب المستشار فتحي خليفة ، رئيس مجلس القضاء الأعلى ، و3 من رؤساء محاكم الاستئناف يشكلون هيئة المحكمة باعتبارهم طرفا في الخصومة.

ورجحت مصادر قضائية تأجيل محاكمة القاضيين اليوم للمرة الثانية في إطار مسعى حكومي للتهدئة مع القضاة وفشل جميع جهود الوساطة حتى الآن في إنهاء الأزمة بين نادي القضاة والحكومة بسبب إصرار القضاة على مطالبهم.