رحب نائب رئيس الوزراء وزير الشؤون الإسلامية في البحرين الشيخ عبد الله بن خالد آل خليفة بمشاركة المعارضة في الانتخابات النيابية المقبلة ودخولها الممارسة الديمقراطية، منتقداً في الوقت نفسه موقف مجلس العلماء وبعض الأطراف المعارضة من الانتخابات،
ومحذراً الفئات التي تحاول إثارة الشغب والفتنة في البلاد بالعقاب، مؤكداً ألا أحد سيساندهم كما حدث في الماضي، فيما أجل القضاء أمس النظر في قضية إسلاميي الدانة إلى نهاية الشهر الجاري.
وأكد وزير الشؤون الإسلامية الشيخ عبد الله آل خليفة على أن «الانتخابات المقبلة ستكون أفضل وأن الممارسة الديمقراطية ستكون أعمق، الأمر الذي يبشر باستقرار ونضوج التجربة الديمقراطية وتعميقها على صعيد جماهيري أكبر».
وأضاف «إن تجربة الممارسة الديمقراطية والنيابية خلال الأربع سنوات السابقة كانت جيدة»، وتوقع أن تكون «التجربة المقبلة أكثر نضجاً، مستبشراً بالمشاركة الواسعة في الانتخابات»،
مشيراً إلى أن «وجود مؤيدين ومعارضين أمر طبيعي في النظام الديمقراطي»، ومؤكداً على أن «التواصل دائما أفضل من المقاطعة»، في إشارة منه على مقاطعة أربع جمعيات سياسية للانتخابات النيابية الماضية عام 2002.
واتهم الشيخ عبد الله بن خالد مجلس العلماء بالتشدد، لرفضهم الانضواء تحت لواء المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، وأبدى نائب رئيس الوزراء دهشته من تصريحات صدرت عن المجلس نشرتها بعض الصحف تدعو إلى عدم الصلاة خلف إمام يتسلم معاشات حكومية،
وقال «إنه من المؤسف أن تصدر مثل هذه التصريحات لان الرواتب والمكافآت التي تمنح للائمة والمؤذنين تعينهم على أعباء الحياة»، مشيراً إلى «أن مجلس النواب قد قرر أن ترصد الحكومة أربعة ملايين دينار لدفع رواتب الأئمة والمؤذنين».
وحذر وزير الشؤون الإسلامية من بعض الفئات الصغيرة التي تثير الفتن التي أصبحت لا تجد من يساندها على عكس حقبة التسعينات، مؤكداً على «أنه لا يوجد أحد حتى في المعارضة يؤمن بهذه الأعمال التي أصبحت مثار استنكار حتى من علمائهم وكان آخرها ما قام به البعض بالاعتداء على سيارة الشرطة، ولم يستبعد تدخل دول أجنبية أو جهات تحرك مثل هذه الأحداث».
في غضون ذلك، نفى الناطق باسم مجلس العلماء صحة الأنباء التي تواردت عن أن المجلس دعا إلى عدم الصلاة خلف إمام يتقاضى راتباً من الحكومة، في حين، كشفت مصادر مطلعة من داخل جمعية العمل الإسلامي، عن أن «رئيس الجمعية محمد المحفوظ طلب في لقاء جمعه برئيس جمعية الوفاق الوطني الإسلامية علي سلمان ألا يدعم قرار الجمعية بالمشاركة في الانتخابات المقبلة،
معتبراً أنه في حال فشلت الجمعيات السياسية في تحقيق شيء من خلال مشاركتها في الانتخابات القادمة فإن ذلك سينعكس سلباً على مجلس العلماء في البحرين». من جهة أخرى، أجلت محكمة الجنايات الكبرى النظر في الدعوى المرفوعة ضد 18 شخصا متهمين بالتجمهر والإتلاف
والاعتداء على رجال الأمن عند مجمع الدانة التجاري مؤخراً، إلى 28 مايو الحالي، ليطلع محامو المتهمين على ملف الدعوى وتقديم مرافعاتهم مع استمرار حبس المتهمين على ذمة القضية.
المنامة ـ غازي الغريري