اختلف الشارع الكويتي حيال تعديل قانون الانتخابات والمادة 80 من الدستور الكويتي، ورغم وجود غالبية مؤيدة للقانون المدعوم من الحكومة، إلا أن أصواتا قوية لاتزال تطالب بالتريث لكي لا يتم تهميشها.
ووسط احتدام بين قلة من الطرفين تتهم إحداها الأخرى بعدم الولاء للكويت، فإن المحللين يرون أن الأمر ببساطة مجرد قانون جديد ستمرره الحكومة لا محالة. ووافقت الحكومة الكويتية على مشروع قانون يخفض عدد الدوائر الانتخابية من 25 الى 10 ملبية بذلك جزءا من مطالب شعبية بإجراء إصلاحات لنظام الانتخابات في البلاد،
ولم تتبين بعد الاقتراحات بتعديل الدستور لإضافة عشرة مقاعد أخرى الى مجلس الأمة البالغ عدد أعضائه 50، وهي الخطوة التي قال بعض المحللين عنها إنها ستمهد الطريق لانتخاب مزيد من النواب الموالين للحكومة.
ويقول كثير من نواب مجلس الأمة: «إن خفض عدد الدوائر في دولة صغيرة مثل الكويت التي يبلغ عدد سكانها المواطنين نحو مليون نسمة ضروري لمنع عمليات تزوير الانتخابات مثل شراء الأصوات»، مضيفين أنه «سيكون من الأسهل مراقبة عدد أقل من الدوائر».
وستجري الكويت انتخابات برلمانية في العام 2007، وقال مجلس الوزراء في بيان أصدره في وقت متأخر من ليل أول من أمس إن « مجلس الوزراء قرر الموافقة على مشروع قانون بتوزيع الدوائر الانتخابية الى عشر دوائر»، وسيناقش مجلس الأمة مشروع القانون في 15 مايو الحالي،
وقال العديد من النواب «إنهم يريدون خفض الدوائر إلى خمس بدلا من عشر»، ولكن يحذر محللون من أن «مثل هذا التعديل سينتقص من استقلالية مجلس الأمة». وقال المجلس إن « قبول أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح استقالة وزير الإعلام انس الرشيد، الذي قدم استقالته احتجاجا على محاولات لتعديل الدستور لزيادة عدد أعضاء البرلمان، يعني أن التعديل سيتم».
وكثيرا ما يختلف المجلس الذي يضم أكثر من 12 نائبا إسلاميا ومحافظا مع الحكومة ويسائل أعضاء مجلس الوزراء، وفي العام الماضي أجبر المجلس ثلاثة وزراء على الاستقالة، وعطل لأشهر تمرير قانون يسمح للمرأة بالمشاركة في الحياة السياسية.