قام فريق من نيابة شمال سيناء أمس تحت إشراف المستشار علي راشد المحامي العام لنيابات شمال سيناء، بمعاينة جثة الإرهابي القتيل نصر خميس محمد نصر الشهير بـ «نصر الملاحي» العقل المدبر لتفجيرات منتجع دهب السياحي وتفجيرات الجورة، والذي لقى مصرعه في مواجهات مع قوات الأمن في أحد مزارع العريش أول من أمس أثناء مطاردة بعض الهاربين والمطلوبين من المتهمين والمتورطين في حوادث التفجيرات التي وقعت في أرض سيناء.
وقررت النيابة استدعاء الطب الشرعي لتشريح الجثة وبيان سبب الوفاة، وندب خبراء المعمل الجنائي لرفع البصمة الوراثية للجثة ومضاهاتها ببصمة الأسرة للتأكد من شخصيته، وتبين من المعاينة الأولية أن الجثة لشاب في الثلاثينات من عمره وبدون لحية، مصاب بطلقات نارية في الرأس والرقبة والظهر.
وأكدت مصادر قضائية على أن محمد عبدالله عليان «أبو جرير» الذي تم القبض عليه حيا في نفس المواجهات وكان مرافقا للملاحي، عثر معه على كميات من المتفجرات والقنابل والأسلحة، ويجرى التحقيق معه حاليا،
وستتم إحالة التحقيقات إلى نيابة أمن الدولة العليا لضمها إلى القضية الخاصة بتفجيرات طابا وشرم الشيخ ودهب والجورة نظرا لتورطه في هذه التفجيرات مع آخرين ممن لقوا مصرعهم أو الهاربين أو المحبوسين على ذمة القضية.
من جهة أخرى وعقب معرفته بمصرع نجله، انهار خميس محمد نصر والد الإرهابي نصر خميس الملاحي، وأكد على أنه لم يكن يتوقع أن يكون نجله مشاركا في أي تفجيرات حيث كان يخرج في الصباح الباكر إلى المزارع في منطقة المسمى جنوب العريش ولا يعود إلا في المساء منهكا ومتعبا من العمل طوال اليوم.
وأضاف أنه كان كأي شاب يحب الحياة ويحرص عليها وتزوج من فلسطينية وأقاما معي في حجرة داخل المنزل لحين تدبير أموره، لكنه منذ تعرف على الدكتور خالد مساعد الذي لقى مصرعه في مواجهات سابقة بدأ سلوكه يميل إلى التشدد الديني بعد إطلاق لحيته والانتظام في الصلاة ولكن في مساجد بعيدة عن المدينة،
كما بكت والدته بحرقة بعد معرفتها بمصرعه وقالت إنها لم تكن تتوقع له هذا المصير أو أن يكون إرهابيا. كما أكد عبدالله عليان والد محمد عليان «أبو جرير»الذي كان مرافقا لنصر خميس عند مصرعه وتم القبض عليه أن ابنه محمد حاصل على دبلوم «زراعة أو صناعة.. لا يعرف»
وكان يعمل معه في رعي الأغنام ونقل احتياجاتها من مياه وعشب على عربة لديهم، واستمر معه حتى حادث طابا، وعندما علم أنه مطلوب أمنيا قام بطرده والتبرؤ منه أمام قبيلته والقبائل الأخرى. وقال ان سلوكيات ابنه تغيرت في الفترة السابقة على أحداث طابا، وبدأ يكفره هو وباقي أسرته والناس جميعا، كما حرم أكل اللحوم التي يذبحونها لأنهم كفرة في اعتقاده.
يذكر أن محمد عبدالله عليان «أبو جرير» هو ابن عم يونس عليان الذي تم القبض عليه في مواجهات سابقة حيث كان برفقة الدكتور خالد مساعد، وهو أيضا قريب موسى بدران الذي لقى مصرعه في مواجهات سابقة وجميعهم ينتمون إلى عشيرة «الجريرات» إحدى عشائر قبيلة السواركة المنتشرة بالشيخ زويد والعريش وبئر العبد، ولكن من الفرع المتشدد دينيا.
القاهرة ـ سباعي إبراهيم