دافع الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد الذي يزور جاكرتا حاليا عن رسالته التي وجهها الى الرئيس الاميركى جورج بوش واصفا اياها بأنها قرار صائب، فيما دافعت أندونيسيا عن برنامج طهران النووي وعرضت وساطتها لحل الأزمة النووية الايرانية.
وقال الرئيس الايراني في مؤتمر صحافي خلال زيارته إلى اندونيسيا إن قلق الدول الغربية من القضية النووية أكذوبة كبرى، مضيفا: «أقول لكم إنهم غير قلقين من البرامج النووية فهم أنفسهم منخرطون في أنشطة نووية ويتوسعون يوما بعد يوم. إنهم يجربون أنواعا جديدة من اسلحة الدمار الشامل كل يوم.
وأعلن عن ان الإيرانيين يرفضون القرارات الخاطئة للمجتمع الدولي قائلا «شعب ايران يرفض القرارات الخاطئة التي يتخذها المجتمع الدولي، وشعب إيران قادر على الدفاع عن حقوقه».
وتحدث نجاد عن الرسالة التي بعث بها الى بوش والتي وصفتها واشنطن بانها محاولة لتشتيت الانتباه بعيدا عن السياسات النووية المثيرة لطهران، وقال الرئيس الايراني انه اتخذ قرارا صائبا حين قرر ارسالها وانه لا تعليق لديه على رد الفعل الأميركي. واستطرد «الأمر متوقف عليهم».
ومن جانبها دافعت جاكرتا عن برنامج ايران النووى حيث وصفته بأنه سلمي،وعرضت الوساطة لتسوية المواجهة القائمة بين ايران والغرب حول البرنامج النووي الايراني.
وقال الرئيس الاندونيسي سوسيلو بامبانج يودويونو ردا على سؤال وجهه صحفيون عن الدور الذي يمكن أن تلعبه اندونيسيا في هذه المسألة: «يمكننا أن نتعاون للحد من التوتر وأن نتحرك باتجاه استمرار المحادثات والمفاوضات». وكان الرئيس الاندونيسي يتحدث بعد اجتماعه مع الرئيس الايراني.
وصرح نجاد بان اندونيسيا وايران ملتزمتان باستخدام الطاقة النووية لاغراض سلمية. وقال في المؤتمر الصحافي: «الدولتان ملتزمتان باستخدام الطاقة النووية لاغراض سلمية».
ونقلت صحيفة اندونيسية عن وزير الخارجية الاندونيسي حسن ويراجودا قوله «ان زيارة أحمدي نجاد ستكون الفرصة الاولى لنا للاستماع بشكل مباشر الى رد ايران على الحلول المقترحة لحل المسألة النووية»، واضاف ان ذلك يشمل الرسالة التي بعث بها الرئيس الايراني الى بوش.
وقال ويراجودا: «اننا نؤيد تطوير البرامج النووية للاغراض السلمية. هذا حق سيادي لكل دولة. لكننا نعارض دوما انتشار الاسلحة النووية».والهدف الرئيسي لزيارة نجاد إلى اندونيسيا ليس المسألة النووية بل تطوير الروابط الاقتصادية.
وايران في سبيلها لاستثمار بضعة مليارات من الدولارات في قطاع النفط والغاز في اندونيسيا زميلتها في منظمة اوبك كما يحرص البلدان على تعزيز التجارة الثنائية.ونظرا لذلك ولسير اندونيسيا على حبل مشدود في سعيها من ناحية للحفاظ على صداقتها مع الغرب ومن ناحية أخرى اتقاء غضب الغالبية المسلمة في البلاد يبدو من المستبعد أن تضغط جاكرتا بشدة على أحمدي نجاد فيما يتعلق بالمسألة النووية.
ومن المقرر ان يطير نجاد بعد ظهر الجمعة الى جزيرة بالي الاندونيسية لحضور اجتماع لمجموعة الدول الثماني النامية التي تضم الى جانب بلاده ايضا اندونيسيا ونيجيريا وماليزيا ومصر وتركيا وباكستان وبنغلادش.
