تراجع زكريا موسوي الذي حكم عليه الخميس الماضي بالسجن مدى الحياة بعد إدانته بتهمة التواطؤ مع منفذي هجمات سبتمبر عن اعترافاته ، ورفض القضاء الأميركي طلبه بإعادة محاكمته من جديد.

وقال موسوي عبر محاميه انه كذب خلال محاكمته. وبعدما افلت موسوي (37 عاما) من عقوبة الإعدام التي كان يتوقعها، سينقل إلى سجن في كولورادو يخضع لإجراءات أمنية صارمة.

وطلب موسوي ان يتراجع رسميا عن اعترافه بتهمة التواطؤ مع منفذي هجمات سبتمبر. وقال في طلبه «لم التق أبدا محمد عطا» الذي كان قائد الانتحاريين في 11سبتمبر. واكد على ان شهادته أمام المحلفين التي قال فيها انه كان على علم بالمخطط وانه كان ضمن الفريق الذي كان سينفذ خطف الطائرات خلال الهجمات ، «مجرد اختلاق».

وأوضح موسوي ان تراجعه هذا عائد إلى عدم ثقته بالقضاء الأميركي ولا في محاميه قبل المحاكمة وخلالها مشيرا إلى انه طلب في الأساس «محاميا مسلما». وأضاف في الوثيقة التي نقلها محاموه إلى محكمة الكسندريا التي مثل أمامها موسوي :«بعدما تبين لي ان بالإمكان الحصول على محاكمة عادلة حتى مع محلفين أميركيين وثمة فرصة لي للإثبات أني لم أكن اعرف شيئا ولم أكن ضمن المخطط لخطف الطائرات في 11 سبتمبر 2001 أريد ان اسحب اعترافي بالذنب في مؤامرة سبتمبر».

وجاء في الوثيقة ان موسوي «الذي كان مقتنعا» ان عقوبة بالإعدام ستصدر في حقه أعرب عن «استغرابه الكامل» للحكم الذي صدر في حقه. لكن القاضية ليوني برينكما رفضت طلبه موضحة انه أتى «متأخرا» مستندة إلى المادة 11 من قانون الإجراءات الجنائية الفيدرالي الذي ينص على ان المتهم «لا يمكنه ان يسحب اعترافه بالذنب» بعد إدانته من قبل المحكمة.

وقال ادوارد ماكماهون احد محامي موسوي الذين عينهم القضاء «هذه ليست مفاجأة كبيرة ، ولم يكن هناك أساس قانوني كاف لعكس القرار».

وبدا وكأن المحامين جيرالد كلاين وادوارد ماكماهون وآلن ياماموتو الذين هاجمهم موكلهم بقوة خلال المحاكمة، كانوا على يقين ان هذا الطلب لن يؤدي إلى نتيجة. وأشاروا في الطلب إلى أنهم على علم «بالقانون الذي يمنع على المتهم سحب اعترافه بالذنب بعد إدانته». لكنهم تقدموا بالطلب رغم ذلك «بسبب علاقتهم الصعبة مع موسوي، والمحكمة على علم بذلك» وفق مذكرة صادرة عن المحكمة.