في ظل مساعي رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت لرسم حدود دائمة لإسرائيل بحلول العام 2010، تعهّد مسؤولو الأجهزة الأمنية أمام وزير القضاءالجديد، حاييم رامون، باستكمال ما نسبته 95 في المئة، من جدار الفصل العنصري نهاية العام الحالي، بينما أبدى مستوطنو الضفة الغربية استعداداً للتخلي عن المستوطنات العشوائية شرط أن تقام على «أرض تابعة لإسرائيل» و«بطريقة قانونية» في الضفة.
وذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية أمس أن مستوطني الضفة مستعدون على ما يبدو للتخلي عن المستوطنات العشوائية التي أقيمت في هذه المنطقة شرط أن تقام مجدداً «بطريقة قانونية» في أراض تابعة للدولة، على حد قولهم، في الضفة.
وأوضحت الصحيفة أن هذا القرار، الذي وصف بأنه «تحوّل كبير» في موقف المستوطنين اليهود المعارضين معارضة مطلقة لإزالة أي مستوطنات، اتخذ خلال لقاء سري بين قادتهم. وتتضمن الفكرة «التضحية» بالمستوطنات العشوائية التي تعهدت الحكومة بإزالتها ولاسيما حيال الولايات المتحدة، لإنقاذ مستوطنات يفترض أن تزال في إطار انسحابات جزئية من الضفة ينوي أولمرت القيام بها.
وفي بيان أكد مسؤولو المستوطنين أن أي قرار ملموس لم يتخذ لكنهم، أفادوا بأن اللقاء عقد الاثنين الفائت بين قادة المستوطنين طرحت خلاله سيناريوهات عدة بشأن مستقبل المستوطنات في ضوء نتائج الانتخابات الأخيرة. وجدد أولمرت الأحد خلال الجلسة الأولى لحكومته أنه ينوي وضع حد لظاهرة الاستيطان العشوائي.
وقال «لن نقبل بالعنف أو محاولات فرض أمر واقع على الأرض». ويشير تقرير رسمي إسرائيلي إلى وجود 105 مستوطنات عشوائية في الضفة الغربية أنشئت 24 منها من دون موافقة رسمية إسرائيلية بعد تولي رئيس الوزراء السابق أرييل شارون مهامه في «مارس» 2001. ويطمح أولمرت التي تسلمت حكومته مهامها في الرابع من مايو الجاري إلى رسم حدود إسرائيل الدائمة بحلول العام 2010 وإنجاز فصل أحادي الجانب عن الفلسطينيين.
غزة ـ «البيان»، والوكالات: