واصل جيش الاحتلال امس حملات الدهم والاعتقالات التي طالت 15 فلسطينيا في الضفة الغربية ، بالتزامن مع اعلان اسرائيل التأهب الامني تحسبا لعملية فدائية في القدس كانت روجت لها بالقول ان حركة «فتح» تعد لها بالتزامن مع مزاعم عن احباط عملية بحرية استهدفت منشأة حيوية في إسرائيل.

ورفعت إسرائيل حالة الطوارئ في صفوف الجيش والشرطة واجهزة الامن الاخرى الى درجة قصوى.

وقال ناطق اسرائيلي ظهر امس ان حالة التأهب رفعت في منطقتي هشارون والقدس المحتله تحسبا لمحاولة عناصر مسلحة تنفيذ عمليات تفجيرية داخل اسرائيل.

وعززت القوات الاسرائيلية وجودها في كل المناطق وخطوط التماس مع المناطق الفلسطينية وان انذارا محددا تلقته الاجهزة الامنية يفيد باحتمال تسلل فلسطيني من نابلس لتنفيذ عملية تفجيرية داخل اسرائيل.

وكانت اذاعة جيش الاحتلال الاسرائيلي ذكرت مساء امس، ان جهاز الامن العام الاسرائيلي «الشاباك» نقل إلى وزير الدفاع الاسرائيلي الجديد عمير بيرتس، ورئيس الوزراء ايهود اولمرت، معلومات تفيد بان قيادة «كتائب شهداء الأقصى» التابعة ل«فتح» في الضفة الغربية المحتلة اصدرت اوامرها الى اعضائها بتنفيذ عملية فدائية كبرى في وسط إسرائيل.

ووصفت مصادر استخبارية اسرائيلية الانذارات بقرب عمليات في اسرائيل بالساخنة جدا، متوقعة حدوث عملية كبيرة في الايام المقبلة، زاعمة ان الهدف من تلك العملية هو الضغط على «حكومة حماس» والإظهار للشارع الفلسطيني ان «فتح« تقود المقاومة في الشارع.

واعربت تلك المصادر عن خشيتها من استغلال الفلسطينيين القرار الذي اصدره بيريتس امس بالسماح لعدد متزايد من العمال بالدخول الى اسرائيل وتهريب متفجرات ووسائل قتالية الى داخل اسرائيل لتنفيذ تلك العملية.

الى ذلك، زعمت مصادر أمنية اسرائيلية ان سلاح البحرية الاسرائيلي احبط الاسبوع الماضي عملية كبرى ضد احدى المنشآت الاستراتيجية في منطقة المجدل داخل الخط الاخضر عندما اعترض قارب صيد فلسطيني بالقرب من سواحل المجدل، تبين فيما بعد ان على متنه 7 فلسطينيين، اربعة منهم من رجال المقاومة، الذين تدربوا على الغوص وتنفيذ عمليات في الساحل.

وقالت المصادر ان الفلسطينين القوا الى البحر بعدة حقائب عند اقتراب سفن سلاح البحرية الاسرائيلي منهم، فيما اكتشف الغواصون ان تلك الحقائب تحتوي على متفجرات واسلحة واعتقلت الفلسطينيين السبعة وابقت اربعة منهم رهن التحقيق حتى الآن.

ونقلت وكالة الانباء الالمانية عن ناطقة باسم الجيش الاسرائيلي، ان ثلاثة زوارق كانت تحمل أكثر من نصف طن من المتفجرات كانت في طريقها إلى قطاع غزة، مشيرة الى ان احد الزوارق مصري وتمكن من الفرار. واضافت ان غواصين من سلاح البحرية انتشلوا لاحقا من البحر نحو 550 كيلوغراما من مادة «تي.إن.تي» شديدة الانفجار والتي تستخدم في تصنيع القنابل.

في غضون ذلك،اعتقلت قوات الاحتلال فجر امس 15 فلسطينيا في مناطق متفرقة في الضفة واقتادتهم الى جهة مجهولة، بينهم قائد «كتائب شهداءالأقصى»، وأحد قادة حركة «الجهاد الإسلامي».

واعتقل الاحتلال في بلدة حلحول قضاء الخليل ثلاثة من نشطاء «فتح» بينهم قائد «شهداءالأقصى» في بيت لحم ناصر ابراهيم حسين عبيات. وادعت مصادر عسكرية ان عبيات (33 عاما) هو المسؤول عن مقتل خمسة مواطنين اسرائيليين بينهم ثلاثة جنود من جيش الاحتلال وضابط شرطة، كما تتهمه اسرائيل بالضلوع في عمليات فدائية عدة وفي اطلاق النار على احياء يهودية مجاورة لمدينة بيت لحم، على حد زعمهم.

من جهتها، أعلنت «كتائب الشهيد أحمد أبو الريش» وثلاثة أجنحة عسكرية تابعة ل«كتائب شهداءالأقصى» مسؤوليتها أمس عن قصف المجدل المحتلة داخل أراضي 48 المحتلة ومدينة سديروت بخمسة صواريخ.

وقالت في بيانين منفصلين ان غرفة العمليات المشتركة للواء الهندسة والتصنيع وكتائب الشهيد سامي الغول ومجموعات الشهيد محمد صيام التابعة لكتائب شهداء الأقصى أطلقت صاروخ «الفاتح ياسر» المطور باتجاه المجدل المحتلة، وذلك ردا على الجرائم الصهيونية المتواصلة بحق أبناء الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة.

هذا وأعلنت المجموعات الثلاث مسؤوليتها عن قصف مدينة سديروت بصاروخين من طراز «القعقاع» و«أقصى3». وأكدت تلك المجموعات المقاومة على استمرار عملية بركان من نار داخل عسقلان مناشدة كل الأجنحة العسكرية لفصائل المقاومة الفلسطينية بتوجيه كل ضرباتها ضد العدو الاسرائيلي.

غزة ـ «البيان» والوكالات: