يعكس قرار أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، تمديد مدة مجلس الشورى سنة ميلادية كاملة، استبعاد إجراء الانتخابات التشريعية القطرية الأولى من نوعها في مطلع 2007 وإنما في الصيف، انتظاراً لإنهاء مجلس الشورى مهامه.
فحسب القرار الأميري تمدد ولاية مجلس الشورى اعتباراً من الأول من يوليو المقبل وحتى الثلاثين من يونيو لعام 2007.
ويوضح أستاذ العلوم السياسية في جامعة قطر د. يوسف عبيدان أن »هناك مادة دستورية تنص بشكل صريح على أن يستمر مجلس الشورى ويبقى قائما لحين انتخاب مجلس الشورى الجديد ما يعني أن القرار جاء منسجما ومتوافقا مع الدستور في التمديد لمجلس الشورى نظرا لأنه حتى الآن لم يحدد موعد الانتخابات«، لافتا إلى أن هذا أمر متبع عادة في الكثير من الدول وخاصة في المراحل الأولى لتطورها الدستوري.
بيد أن د. عبيدان أشار إلى أن العد التنازلي لبدء الانتخابات البرلمانية قد بدأ، منوها بتصريحات الأمير قطر في أوقات سابقة، والتصريحات التي أدلى بها النائب الأول لرئيس الوزراء وزير الخارجية الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني، منوها بأن الجهات المعنية تترقب صدور قوانين الانتخابات من أجل تهيئة الأجواء لإجرائها.
وكان الشيخ حمد أكد في ندوة عقدت في مارس الماضي، على أن تشريع نظام الانتخابات سوف يعلن قبل الصيف المقبل، مشيرا إلى أن مشروع قانون الدوائر الانتخابية قسّم قطر إلى 30 دائرة، من أجل ضمان مشاركة أكبر قدر ممكن من شرائح المجتمع القطري، وأضاف إن مجلس الشورى سيشكل إضافة جديدة لقطر، وسيكون عاملا مساعدا في عملية التنمية الشاملة في البلاد.
وعلى الرغم من أن النائب الأول لرئيس الوزراء رجح في ندوته أن تعقد الانتخابات البرلمانية مطلع السنة المقبلة، إلا أن قرار الأمير يظهر أن موعد قطر مع برلمانها الجديد ربما يمتد حتى النصف الثاني من 2007.
وأضاف د. عبيدان بأنه »من المعروف أن الأمير هو الذي يدعو الناخبين إلى انتخاب أعضاء مجلس الشورى بمرسوم«، وأوضح انه ما دام مجلس الشورى المنتخب لم يتكون بعد فإن توقيت ذلك منوط بأمير قطر، صاحب السلطة التقديرية، لافتا إلى أنه من المعروف أن السلطة التنفيذية لها تقديراتها وحساباتها خاصة تلك التي يراد منها استكمال القوانين المكملة للدستور والتي تلزم لعملية الانتخاب حتى يأتي الانتخاب مستوفيا لجميع شروطه.
الدوحة ـــ أيمن عبوشي: