التقى مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية يان ايغلاند مع مسؤولين في الحكومة السودانية ليطلب منهم تيسير عمل موظفي الإغاثة حتى يتسنى لهم مساعدة النازحين في دارفور، فيما وزعت الولايات المتحدة في الأمم المتحدة مشروع قرار للإسراع في نشر قوة دولية في دارفور في حين دعا الاتحاد الأوروبي والاتحاد الإفريقي والسودان كل المتمردين إلى توقيع اتفاقية أبوجا للسلام.

وقال ايغلاند، الذي اجتمع مع وزير الشؤون الإنسانية كوستي مانييبي، لوكالة »رويترز« إن »العملية الإنسانية غير مستديمة... نحن هنا لنعمل مع الحكومة لكن عليهم مساعدتنا حتى نساعد شعبهم«، وأضاف انه يريد من الحكومة والجماعات المتمردة على حد سواء العمل من أجل المصالحة بعد أن تم توقيع اتفاق للسلام. وتابع قائلا: »رسالتي للشيوخ في المخيمات وللحكومة والمقاتلين هي أنه يجب تهدئة الأمور وأن عليهم بذل أقصى ما في وسعهم من أجل المصالحة«.

وعلى جانب المساعي السياسية لإحداث انفراجة، وزعت الولايات المتحدة في الأمم المتحدة خلال الساعات الماضية مشروع قرار للإسراع في نشر قوة دولية في دارفور، وإلى التعاون بشكل كامل والسماح لفريق تقني تابع للأمم المتحدة بالتوجه إلى إقليم دارفور لتقويم حاجات القوة التابعة للأمم المتحدة المتوقع أن تخلف القوة الإفريقية المنتشرة حاليا هناك.

إلى ذلك، أعلنت الخرطوم عن أنه لا يوجد »أي مبرر سياسي« كي تتدخل الولايات المتحدة أو الأمم المتحدة في دارفور بعد التوقيع على اتفاق سلام بين الحكومة السودانية والفصيل الذي يمثل الغالبية في حركة التمرد.

وقال مستشار الرئيس السوداني صلاح الدين غازي خلال مؤتمر صحافي عقده في العاصمة المغربية الرباط إنه »لا يوجد أي مبرر أو أية قاعدة قانونية« لمثل هذا التدخل، وشدد على أن »السودان ليس له أي مصلحة في تدويل« قضية دارفور مشيرا إلى أن أحزابا سياسية أخرى وحركات تمرد سودانية أخرى لم يسمها قد »تنضم إلى الاتفاق« الذي وُقّع الجمعة.

وأمس، جدّد الرئيس عمر البشير حرص حكومته على تحقيق السلام الشامل في البلاد، مؤكدا على أن مساعي السلام لن تتوقف، ودعا إلى حشد الدعم وتكثيف الجهود الشعبية والرسمية لتنفيذ اتفاق أبوجا على ارض الواقع وأثنى البشير خلال لقائه وفد الحكومة في مفاوضات أبوجا برئاسة مجذوب الخليفة على الجهود المقدرة التي بذلها الأطراف حتى تم التوصل إلى هذا الاتفاق.

في هذه الأثناء، دعا الاتحاد الأوروبي والاتحاد الإفريقي والسودان في فيينا كل المتمردين إلى توقيع اتفاق أبوجا معتبرين أن »الاتفاق يفتح المجال أمام تحسين سريع للوضع الإنساني والأمني ميدانيا ويساهم في حماية المدنيين ووصول المساعدات الإنسانية وإرساء سلام ومصالحة دائمة في المنطقة«. (وكالات)

)