حذر الرئيس اليمني علي عبدالله صالح القوى السياسية من «صب الزيت على النار»، وطالبها أن تتعايش فيما بينها وتتجنب كل ما يؤدي إلى خلق الاحتقان.. فيما أبدت أحزاب المعارضة قلقها الشديد إزاء ما ترى أنه تحريض القوات المسلحة والأمن ضدها.

وأبدت أحزاب المعارضة اليمنية المتكتلة في إطار »اللقاء المشترك« قلقها الشديد إزاء البرنامج التعبوي الذي تنفذه دائرة التوجيه المعنوي في الجيش والذي يستهدف بالدرجة الأولى »تحريض القوات المسلحة والأمن ضد المعارضة«.

وقالت المعارضة في بلاغ وزعته أمس إن البرنامج وما يترتب عليه تهديد للسلم الاجتماعي والوحدة الوطنية إلا أنها عبرت عن ثقتها الكاملة بما قالت انه وعي القوات المسلحة وإدراكها لمسؤوليتها الوطنية وخاصة في مثل هذه »الظروف الصعبة والحساسة التي تعيشها البلاد«. وعبرت عن أسفها وقلقها البالغ مما قالت انه »انتهاك للدستور والقانون والدعوات التي تروج لمزيد من تكريس الإجراءات الانتخابية المختلة«.

واعتبر بلاغ صادر عن هذا التكتل أن دعوة اللجنة العليا للانتخابات إلى تصحيح المخالفات التي ارتكبت في سجلات قيد الناخبين الغرض منها »تضليل الرأي العام« عن القرارات التي اتخذتها هذه اللجنة بتنازلها عن أهم اختصاص دستوري لمصلحة وزارة الخدمة المدنية التي قامت بتشكيل لجان إدارة الانتخابات »بطريقة انتقائية الغرض منه السيطرة التامة على عملية قيد وتسجيل الناخبين«.

وقال البلاغ إنه بالإضافة إلى ذلك »اتخذ قرار بتحديد عدد الذين يسمح لهم بالتسجيل وتم توزيع هذه النسبة على دوائر محددة، كما تم توزيع الجيش وفق خطة »تستهدف الدوائر التي فازت فيها المعارضة والمستقلين خاصة في المدن الكبرى« مثل أمانة العاصمة التي مني فيها حزب المؤتمر الحاكم بخسارة كبيرة في الانتخابات النيابية السابقة، ما أدى مزيد من الاختلالات للسجل الانتخابي«.

وأضافت أن الدعوة المضللة التي تتجاهل هذه الجرائم الانتخابية الصادرة من اللجنة تؤكد على أنها لا تفقد صلاحيتها في إدارة الانتخابات فقط وإنما تعزز من صحة موقف اللقاء المشترك منها وإجراءاتها المعلنة.

إلى ذلك، عبر الرئيس صالح، في خطاب ألقاه في محافظة إب التي وصلها ضمن جولة في عدد من المحافظات، عن أسفه لأن هناك من يسعى »لإيجاد احتقان في الشارع السياسي نتيجة الحمى الانتخابية« وحذر من صب الزيت على النار.

وقال صالح إن »هناك تبعات سيتحملها الجميع ولن ينجو منها أحد، فالأفضل أن يتنافس الجميع التنافس المسؤول عبر البرامج لا الافتراءات، وفي إطار تعددي سلمي«.

وفي هجوم قاس على المعارضة قال »شعبنا عظيم يعرف من الذين يكذبون عليه ويعرف كيف يميز بين الكذب والصدق«. وطالب من القوى السياسية أن تتعايش فيما بينها »وتتجنب كل ما يؤدي إلى خلق الاحتقان.

وان تتعامل بعقلانية دون صب الزيت على النار، »لأن العملاق نائم فإذا تحرك فإنه مثل الثعبان سيلدغ الجميع«. وقال: »لابد من الاحتكام دوما إلى العقل، وهناك شعرة واحدة بين العقل والجنون، وهي مثل الصراط المستقيم بين الجنة والنار«.

صنعاء ـــ محمد الغباري: