حذّر البنك الدولي المانحين من ان الأزمة المالية التي تواجه السلطة الفلسطينية منذ ان فازت حركة «حماس» في الانتخابات أعمق مما كان يتصور في البداية وقد تجعل من الصعب السيطرة على الضفة الغربية وقطاع غزة.

وفي مذكرة وزعت بين المانحين الرئيسيين وحصلت «رويترز» عليها قال البنك الدولي أيضاً انه يمكن توسيع برنامج قائم للمساعدات لدفع رواتب موظفي الحكومة التي تقودها «حماس».

وفي مارس توقع البنك الدولي ان ترتفع معدلات الفقر والبطالة بين الفلسطينيين إلى 67 في المئة و40 في المئة وان تنخفض الدخول الشخصية بنسبة 30 في المئة بحلول نهاية عام 2006 .

وأضاف البنك في المذكرة: نرى الآن ان هذه الأرقام تقدير بخس وقال دبلوماسيون غربيون ان البنك الدولي وزع المذكرة قبل اجتماع تعقده في نيويورك يوم الثلاثاء المجموعة الرباعية للوساطة في الشرق الأوسط والتي تضم الولايات المتحدة والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا.

وقال البنك الدولي ان استمرار هذه الأزمة يهدد بتقويض المؤسسات الفلسطينية والتسبب في أضرار بالغة في الهياكل التي قام المانحون ببنائها منذ عام 1993 وسيكون لسقوط المؤسسات تأثير سلبي أيضا على الأمن والذي سيجعل بدوره من الصعب على الحكومة والقطاع الخاص ومقدمي المساعدات الإنسانية العمل بشكل مناسب.

وأضاف ان الضرر الذي يلحق بالمؤسسات نتيجة ذلك قد يتعذر إصلاحه وقد يؤدي إلى موقف يصبح فيه من الصعب السيطرة على الضفة الغربية وغزة.

ولتخفيف الأزمة مع تجنب التعامل مع الحكومة التي تقودها حماس أيدت بريطانيا وفرنسا إنشاء صندوق ائتماني خاص للمساعدة في دفع الرواتب لموظفي الصحة والتعليم على الأقل.

وأضاف البنك الدولي في مذكرته ان برنامجا قائما يعرف باسم مشروع الطوارئ لدعم الخدمات وفّر خلال السنوات الخمس الماضية الدعم لوزارات التعليم والصحة والشؤون الاجتماعية الفلسطينية. «رويترز»