أكد الخبير ألكيس دو وال، الذي شارك في مفاوضات أبوجا بين الخرطوم ومتمردي دارفور، وأحد الذين وضعوا البنود الأمنية في اتفاقية السلام للإقليم، على أن صعوبات ستقابل تنفيذ هذه الاتفاقية، لكنها ليست مستحيلة إذا ما نفذت الجهات المانحة وعودها.
وقال ألكيس دو وال: « ليس هناك قدر كبير من التفاؤل، ما من أحد يعتقد أن هذا الأمر سيكون سهلا»، وبدأت حركتا تمرد هما جيش تحرير السودان وحركة العدل والمساواة الأصغر حجما في حمل السلاح في أوائل عام 2003 متهمة حكومة الخرطوم بإهمال إقليم دارفور القاحل في غرب السودان والذي يماثل حجمه مساحة فرنسا.
وقال دو وال لوكالة «رويترز» خلال مقابلة أجريت في الفندق الذي أجريت به المحادثات في أبوجا «الرافضون للاتفاق ضعفاء من الناحية العسكرية وهو أهم عنصر، ورقتهم الرئيسية هي الدعاية».
ويجهز الاتحاد الإفريقي الذي توسط في محادثات السلام وأرسل سبعة آلاف فرد من قوات حفظ السلام الى دارفور الكتيبات والبرامج الإذاعية لمحاولة مواجهة المعلومات المضللة التي قد تؤدي الى تقلص التأييد للاتفاقية بين أبناء دارفور.
وتقول هيئات الإغاثة إن التبرعات الموجهة لدارفور انخفضت ولكن دو وال قال «إن الدول الأجنبية تفضل تخصيص الأموال لجهود إعادة الاعمار بدلا من أعمال الإغاثة في الوقت الذي تدور فيه الحرب».
ومن الدلالات المبشرة بالخير الجهود التي تبذلها هولندا التي تقوم بالدور الرئيسي في تقييم احتياجات دارفور في إعادة الاعمار وتعتزم عقد مؤتمر للجهات المانحة في سبتمبر المقبل في لاهاي، ومضى دو وال يقول «إن تمويل المجتمع الدولي سيكون حيويا لنجاح الاتفاقية».
ويحتاج الاتحاد الإفريقي الى أموال ومعدات إضافية في الوقت الذي يتحقق فيه من المراحل المختلفة لتنفيذ الاتفاقية الى جانب متطلبات على المدى الطويل.
ومن المخاوف التي أبداها الكثير من المحللين أن الحكومة ليست صادقة في السعي الى السلام، ولكن دو وال قال :«إن هناك أسبابا تدعو للأمل في أن تكون الخرطوم جادة في ما وقعت عليه»، وأردف قائلا «تريد الحكومة إغلاق ملف الحرب في دارفور، لتجنب لانتقادات الدولية المتواصلة والتي تمثل مصدر إزعاج للسلطات السودانية»،.
وأضاف: «إن الصراع الدائر في دارفور يمثل عنصر تشتيت في الوقت الذي تسعى فيه الحكومة لتنفيذ اتفاقية السلام الشاملة التي أنهت حربا أهلية استمرت أكثر من 20 عاما بين الشمال والجنوب.
وهو شيء يصعب تحقيقه من الناحية السياسية»، وتابع:« دارفور تفسد اتفاقية السلام الشاملة وتحتاج الحكومة حقاً لهذه الاتفاقية، انها في حاجة الى تطبيع السلام بين الشمال والجنوب». (رويترز)