حذر جنرال أميركي بارز، إيران بشأن تهريب مكونات قنابل وعبوات ناسفة إلى العراق.

وطار اللفتنانت جنرال بيتر شياريلي وهو الجنرال الأميركي الثاني في العراق الأحد إلى الحدود العراقية مع إيران في صحراء مترامية الأطراف وتعهد بوقف ما قال انه تهريب للمواد الداخلة في صناعة القنابل من إيران.

وبعد هبوطه بطائرة مروحية في مرمى سلاح حرس الحدود الإيرانيين الجاثمين فوق برج مراقبة عبر الحدود قال شياريلي ان القوات الأميركية والعراقية التي تؤمن الحدود ستفعل «كل ما بإمكاننا» لمنع دخول القنابل التي يتم تفجيرها على جوانب الطرق.

وأوضح للصحفيين في موقع حصن طارق الحدودي وهو بناية اسبرطية تحيط بها الصحارى المشبعة بأشعة الشمس والذي كانت تمر به القوافل فيما يعرف باسم طريق الحرير «سنفعل كل ما بإمكاننا لمنع القنابل يدوية الصنع من دخول العراق».

وأضاف «يساورنا قلق بالغ بشأن هذه الحدود بسبب القنابل بدائية الصنع. قدرات القنابل بدائية الصنع التي نواجهها اليوم اكبر بكثير مما كنا نراه في مارس عام 2004. نشعر بالحاجة الملحة لمنع مكونات القنابل يدوية الصنع التي تأتي عبر الحدود».

وقال شياريلي ان خلافا بين القوى الغربية وإيران بشان طموحات طهران النووية حفز القوات الأميركية والعراقية على ان تكون اكثر يقظة على الحدود الإيرانية.

وأوضح ان «زيادة التوتر مع إيران جعلنا نشعر بالقلق بشأن الأسلحة والمعدات غير المشروعة بكل الحدود» مضيفا انه تم إرسال ضباط حدود أميركيين يقومون بدوريات على الحدود الأمريكية المكسيكية إلى العراق لتدريب العراقيين.

وفي سعيه لمحاربة المقاتلين الأجانب الذين ينضمون للقتال ضد الولايات المتحدة في العراق ومنع تهريب الأسلحة بني الجيش الأمريكي جهز 258 حصنا حدوديا على حدود العراق سهلة الاختراق مع الجيران.

ويوجد أكثر من 20 ألف عضو في قوات حرس الحدود الوطنية العراقية مدربين على أيدي الولايات المتحدة وقوات أجنبية أخرى. وتقول الولايات المتحدة إن الغالبية الساحقة من المقاتلين الأجانب يأتون عبر الحدود السورية.

وقال الميجر الأميركي فيك لينديماير وهو مستشار دوريات حدودية ان المهربين يستخدمون المنطقة لنقل القذائف المتفجرة وبنادق كلاشينكوف إلى العراق.

وقال العراقيون في حصن طارق انهم ضبطوا 1972 شخصا كانوا يحاولون العبور بشكل غير قانوني من إيران غالبيتهم من الزوار الإيرانيين المتجهين إلى مدينتي النجف وكربلاء.

ويشترك العراقيون البالغ عددهم 60 شخصا المتمركزون في حصن طارق الذي تقفز الحرارة فيه لأكثر من 50 درجة مئوية خلال الصيف العراقي الطويل الحصن مع مجموعة من الجنود الأوكرانيين والبولنديين الذين يتصبب عرقهم بغزارة في الزي القتالي الذي يرتدونه.

وفي احد أبراج الحصن ثبت احد أفراد شرطة الحدود العراقيين منظاره على برج مراقبة على الجانب الآخر من الحدود حيث يوجد حرس حدود إيرانيون. وقال ان الإيرانيين على البرج هادئون بشكل معتاد لكنهم يبدون قلقين اليوم مع وصول شياريلي ووسائل الإعلام في نحو خمس طائرات مروحية من طراز بلاك هوك. وقال «وظيفتي هي مراقبة الحدود والدفاع عن بلادي». (رويترز)