قتل 33 عراقيا وجرح نحو 70 آخرين في سلسلة تفجيرات كان اعنفها في مدينة كربلاء، حيث اودت سيارة ملغومة بأرواح 21 شخصا.، فيما عثرت الشرطة على 45 جثة وترافق استمرار تصاعد العنف مع اطلاق القوات الاميركية عملية عسكرية جديدة اسمتها «الجبهة الموحدة» لتعقب المسلحين في العامرية غرب بغداد.

وأعلنت الشرطة العراقية عن أن 21 شخصاً قتلوا وأصيب 52 عندما انفجرت سيارة ملغومة قرب محطة الحافلات المركزية في مدينة كربلاء جنوب بغداد. وأشار مصدر امني الى ان «الانفجار وقع أمام مطعم الشايب» الذي يرتاده عادة رجال الشرطة.

وفي بغداد، أعلن مصدر في وزارة الداخلية العراقية عن مقتل تسعة عراقيين وإصابة 20 آخرين بينهم عدد من الجنود العراقيين بانفجار سيارتين ملغومتين في بغداد صباح أمس وقال المصدر مفضلا عدم الكشف عن اسمه «قتل تسعة عراقيين واصيب 20 اخرون بينهم عدد من الجنود بانفجار سيارتين مفخختين».

وأضاف ان «الانفجار الأول ناجم عن سيارة يقودها انتحاري في منطقة الاعظمية مستهدفا دورية للجيش العراقي ما ادى الى مقتل ثمانية اشخاص واصابة 15 اخرين بينهم عدد من جنود الدورية».

وتابع المصدر ان «الانفجار الثاني وقع بعد عشر دقائق تقريبا على مقربة من مبنى المعهد القضائي في منطقة الوزيرية (شمال) ما ادى الى مقتل شخص واصابة خمسة اخرين جميعهم من المدنيين».

وكسر أطباء مستشفى النعمان العام في منطقة الاعظمية جزءا من اعتصامهم نزولا عند طلبات ذوي ضحايا السيارتين الملغومتين. وقال مدير مستشفى الدكتور سيف عبد الله امس إن الكوادر الطبية تسلمت الضحايا لكن الكوادر الصحية امتنعت عن تسلم الحالات الطارئة التزاما بالاعتصام الذي أعلنته نتيجة اعتداءات الجهات الأمنية على منتسبي المستشفى يومي الجمعة والسبت».

وأضاف «إن ما حدث من انفجارات راح ضحيتها عدد من طلاب كلية تربية ابن الهيثم وطلاب مدرسة التطبيقات الأساسية للبنات جعل الأطباء ينهون اعتصامهم لمداواة الجرحى».

وأشار إلى:«إن أساس الاعتصام كان دخول احد أفراد الجهات الأمنية إلى المستشفى حاملا سلاحه رافضا تسليمه إلى منتسبي حماية المستشفى وعندما طولب بضرورة الانصياع للتعليمات شهر سلاحه بوجه حماية المستشفى وأطلق رصاصة أصابت ذراع احد منتسبي الأمن مما جعلهم يعتقلونه حتى وصول أفراد الدائرة التي ينتمي إليها».

من جهة أخرى، أفاد شهود بأن ثلاثة من عناصر الشرطة العراقية قتلوا امس وجرح رابع في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهم في ضواحي الموصل شمال بغداد. وأبلغ الشهود وكالة الانباء المانية (د.ب.أ) أن عبوة ناسفة كانت موضوعة على جانب الطريق في مدينة الموصل انفجرت لدى مرور دورية الشرطة ما أدى إلى مقتل ثلاثة من الشرطة على الفور وجرح رابع نقلوا جميعا إلى المستشفى.

إلى ذلك عثرت الشرطة العراقية على 45 جثة تحمل اثار عيارات نارية في الساعات الاربع والعشرين الاخيرة في بغداد قتل اصحاب في مواجهات طائفية على الارجح.

وقال مصدر في وزارة الداخلية العراقية فضل عدم الكشف عن اسمه ان «الشرطة عثرت على 28 جثة في حي الكرخ في غرب بغداد و15 اخرى في حي الرصافة في شرقها».

وأفاد المصدر ذاته ان «كل الجثث كانت موثوقة اليدين واصيبت برصاصة في الرأس». ومن جهة اخرى، اكد مصدر في شرطة منطقة المدائن جنوب بغداد «العثور على جثتين لمدنيين قتلا رميا بالرصاص والقيت جثتاهما خلف احد المستشفيات غرب بغداد».

أعلن الجيش الأميركي عن أن وحدات من قواته بدأت بالتعاون مع القوات العراقية عملية واسعة النطاق تحمل اسم «الجبهة الموحدة» في حي العامرية غرب بغداد. وذكر بيان للجيش الأميركي أن العملية التي بدأت في اول من امس تجري مشاركة نحو 1300 جندي.

وتستهدف اعتقال عناصر «القوى المعادية للعراق» ومصادرة الأسلحة المخبأة في هذا الحي. وطوقت الشرطة العراقية الحي الذي يقطنه نحو 150 ألف نسمة تحت جنح الظلام في ساعات الصباح الاولى بينما تولى فريق من المهندسين العسكريين الاميركيين تطهير الطرق في المنطقة من أي ألغام ربما تكون قد زرعت هناك.

وأضاف البيان أن قوات من الشرطة العراقية وجنودا من الجيش الاميركي قاموا بعد ذلك بحملة تفتيش مشتركة واسعة النطاق في العامرية.

ونقل البيان العسكري عن الميجور جيمس كراوفورد الناطق باسم فريق اللواء القتالي الاول التابع لفرقة الجبال العاشرة قوله إن «هذه العملية تشكل دليلا واضحا لسكان العامرية على أن قوات التحالف والقوات العراقية مهتمة بسلامتهم.. نحن ملتزمون بتطهير المنطقة من الانشطة الاجرامية والإرهابية».

بغداد ـ «البيان» والوكالات: