استنكرت حركة «حماس» بشدة الأخبار الصحافية التي سربتها إسرائيل وتتهمها بمحاولة اغتيال رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس «أبو مازن» والنائب عن حركة فتح محمد دحلان، وشدد الناطق باسم كتلة حماس البرلمانية في المجلس التشريعي الدكتور صلاح البردويل على ان الحركة لم تتبع طوال تاريخها سياسة الاغتيالات ضد أي طرف.
وتعقيبا على ما نشرته صحيفة «الصنداي تايمز» البريطانية من تدبير «كتائب عز الدين القسام» الجناح العسكري لحماس محاولة لاغتيال عباس ودحلان الأسبوع الماضي قال البردويل ان ما نشرته تلك الصحيفة مفبرك .
ويدل على إفلاس أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية التي لا يروق لها الخيار الديمقراطي الفلسطيني سواء بالنسبة لاختيار الرئيس او المجلس التشريعي والحكومة الفلسطينية .
وأضاف ان الهدف الرئيسي والمركزي من وراء تلك الأكاذيب هو خلق فتنة داخلية فلسطينية يكون المستفيد الأوحد منها إسرائيل والمشروع الاستعماري الأميركي الذي لم يعد تعجبه خيارات الشعب الفلسطيني وصموده ومقاومته.
وأكد على ان «حماس» لم تلجأ طوال تاريخها النضالي الى سياسة الاغتيالات وقال : «نحن في حركة حماس ليس من سياستنا اتباع سياسة الاغتيالات ضد أي طرف وهي أمر مرفوض بالنسبة لنا تماما». وشدد على أن «التباينات والخلاف بين الجهات الرسمية الفلسطينية المختلفة لن يحل إلا من خلال الحوار بين تلك الأطراف بما يحفظ وحدة الصف الفلسطيني».
وأضاف «يجب ان تعرف أميركا وإسرائيل ان الشعب والحكومة الفلسطينية لن يسمحا باي اقتتال او فتنة داخلية وان الدم الفلسطيني خط احمر لا يجوز لاي كان ان يتخطاه وان الوحدة الوطنية هي الأساس في مواجهة الاحتلال ومخططات تجويع الشعب الفلسطيني.
ونقلت صحيفة «صاندي تايمز» في وقت سابق عن مصادر استخباراتية إسرائيلية أمس أن «كتائب عز الدين القسام» خططت لقتل عباس في مكتبه في غزة، لكن الإسرائيليين حذّروه فقام على أثرها بإلغاء زيارة له كانت مقررة إلى غزة». وأشارت الصحيفة إلى أن «المؤامرة كانت تستهدف أيضا محمد دحلان»، الذي وصفته بأنه «رجل عباس القوي في غزة».
وأضافت أن المصادر التي لم تكشف عن هوياتها «لم تكن قادرة على الكشف عن هوية الشخصية في القيادة السرية لحركة الحماس التي أعطت الأوامر بقتل عباس».
مشيرة إلى أن الرئيس الفلسطيني الذي يتولى رجال أمنه الخاص مسؤولية حمايته «يوزع وقت عمله بين مكتبيه في رام الله حيث إنه آمن نسبياً وغزة التي تُعتبر معقلاً قوياً لحركة حماس ومنظمات مسلحة أخرى وتُعد أيضاً مكاناً خطراً».
وأشارت الصحيفة إلى أن عباس كان تعرّض لمحاولة اغتيال في قطاع غزة بعد فترة وجيزة من انتخابه رئيساً للسلطة الفلسطينية، لافتة إلى أن وزير الدفاع الإسرائيلي السابق شاؤول موفاز «رفض طلباً قدّمه الرئيس الفلسطيني للحكومة الإسرائيلية لتزويد الحرس الجمهوري التابع له بأسلحة جديدة».
غزة ـ «البيان» ـ والوكالات: