رحب السفير الأميركي في الأمم المتحدة جون بولتون بإعلان الخرطوم استعدادها للموافقة على إرسال قوات تابعة للامم المتحدة في مهمة لحفظ السلام في إقليم دارفور، فيما دعت تشاد حركة العدل والمساواة إحدى حركات التمرد الكبرى في الإقليم إلى توقيع اتفاق السلام، واعتبر الرئيس اليمنى علي عبد الله صالح انه أفشل المؤامرة على السودان.

ورحب بولتون باستعداد السودان للموافقة على قوة من الأمم المتحدة لحفظ السلام في دارفور، بدلاً من قوة الاتحاد الإفريقي المنتشرة في هذه المنطقة السودانية.

وكان السفير الأميركي يشير إلى تصريحات المسؤولين السودانيين الذين قالوا إنهم مستعدون الآن للموافقة على مجيء قوة من الأمم المتحدة.

وأضاف بولتون ان موافقتهم «إشارة مشجعة جداً، وهي النتيجة الايجابية الأولى لاتفاق السلام» الذي وقع في أبوجا. وأعرب عن الأمل في أن تمنح السلطات السودانية فريق تخطيط عمليات حفظ السلام التابع للأمم المتحدة تأشيرات دخول، ليتمكن من التحضير لانتشار قوة الأمم المتحدة في دارفور.

وقال بولتون في تصريح صحافي قبل المشاركة في مشاورات غير رسمية في مجلس الأمن حول إيران، «ننظر إلى هذه التصريحات الأولى للحكومة السودانية بايجابية وننتظر الإسراع في تطبيقها، آملين في فتح صفحة جديدة من التعاون لتأمين الفترة الانتقالية».

وكان مجلس الأمن طلب أن تتوجه مهمة تحضيرية إلى دارفور لتقويم حاجات قوة الأمم المتحدة المقبلة. وينشر الاتحاد الإفريقي في دارفور سبعة آلاف رجل لا يمتلكون معدات لوجستية فعالة. وقد وافق في 10 مارس على نقل مهمته إلى الأمم المتحدة.

وستحتفظ قوة الأمم المتحدة بقسم كبير من القوة الافريقية، الا انها ستضم أيضاً وحدات متخصصة من بلدان غير إفريقية، تشارك في الحلف الأطلسي، الذي يؤمن في الوقت الراهن النقل الجوي لرجال الاتحاد الإفريقي.

وفى خطوة لتأكيد الاستعداد السوداني صرح جمال إبراهيم الناطق باسم الخارجية السودانية لوكالة «فرانس برس» بأن «الحكومة ستقوم ما إذا كانت ستحتاج إلى مساعدة القوات الأجنبية وربما تقرر الطلب بنشر قوات دولية».

وأضاف «إلا أن مثل هذا القرار هو من حق الحكومة، والأمر الأكيد أنه لن تحضر أي قوات أجنبية إلى السودان من دون موافقة الحكومة».

ومع انه لم يكشف عما إذا كانت الحكومة ستطلب نشر قوات دولية لتحل محل قوات الاتحاد الإفريقي، إلا أن تصريحات الناطق تشير إلى تليين في الموقف الحكومي حول هذه المسألة. وفي وقت لاحق نقلت وكالة الانباء الالمانية عن ابراهيم نفيه السماح بنشر قوات دولية مؤكداً ان تصريحاته تم اقتباسها بشكل خاطئ.

من جهته، وفي خطوة مؤيدة للاتفاق رحب وزير الخارجية التشادي أحمد علامي باتفاق السلام الذي عقد في أبوجا بين السودان وابرز حركات التمرد في إقليم دارفور السوداني على الحدود التشادية ـ السودانية.

وجاء في بيان وقعه علامي أن «وزارة الخارجية التشادية ترحب بعقد اتفاق السلام في أبوجا بين الأطراف السودانية بعد فترة طويلة من المفاوضات». وأضاف البيان أن «عقد هذا الاتفاق يشكل مرحلة أولى مهمة نحو إرساء سلام شامل ونهائي ونحو المصالحة بين جميع أبناء المنطقة».

إلا أن الوزارة أعربت عن «أسفها» لرفض حركة العدل والمساواة وفصيل حركة تحرير السودان الذي يتزعمه عبد الواحد محمد نور توقيع الاتفاق، ودعتهما «إلى توقيع هذا الاتفاق خدمة للمصلحة العليا لسكان دارفور والأمن والسلام في المنطقة».

وقد اضطلعت تشاد بدور الوسيط في النزاع في دارفور فترة طويلة، إلا أنها انسحبت من مفاوضات أبوجا في ابريل الماضي بعدما قطعت علاقاتها الدبلوماسية مع السودان الذي تتهمه بدعم المتمردين التشاديين في الجبهة الموحدة للتغيير الذين هاجموا نجامينا في 13 ابريل.

عربياً، رحبت الدوحة باتفاق السلام ، ونقلت وكالة الأنباء القطرية عن مصدر مسؤول في وزارة الخارجية قوله انه يأمل في أن «ينهى الاتفاق أعمال العنف ويحقق الاستقرار ويطلق عملية إعادة البناء والتنمية في إقليم دارفور». .(الوكالات)