تسعى اللجنة الرباعية الدولية حول الشرق الأوسط غدا في نيويورك للتوصل الى موقف موحد نوعا ما لإنقاذ «خريطة الطريق»، وتعقد وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس والممثل الأعلى لسياسة الاتحاد الأوروبي الخارجية خافيير سولانا ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف صباح غد لقاء مع الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان يتوقع أن يستمر ساعات عدة.
وتشارك في الاجتماع أيضا المفوضة الأوروبية للشؤون الخارجية بينيتا فيريرو- فالدنر ووزيرة الخارجية النمساوية اروسولا بلاسنيك التي تتولى بلادها الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي، فضلا عن وزراء خارجية كل من الأردن عبد الإله الخطيب والسعودية الأمير سعود الفيصل ومصر احمد أبو الغيط.
ودعا أمين عام الأمم المتحدة كوفي عنان الى هذا الاجتماع لإعطاء دفع جديد للجنة الرباعية التي تبدو مشلولة، بعد ستة أسابيع على تولي حركة حماس الحكومة الفلسطينية.
ولم يكن الانقسام يوما بهذا الحجم بين واشنطن وبروكسل وموسكو بشأن الموقف الواجب إتباعه حيال حماس، في وقت يضع فيه التأخر في دفع أجور الموظفين الفلسطينيين ، مناطق السلطة الفلسطينية على شفير الهاوية.
فالشهر الماضي رأت روسيا أن قرار واشنطن وبروكسل تعليق المساعدات الى الفلسطينيين بعد تشكيل حكومة حماس قرار «خاطئ». وتعتبر الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي حركة حماس (منظمة إرهابية).
ولم ترحب واشنطن كثيرا بالاقتراحات الأوروبية الأخيرة بتشكيل صندوق دولي لتأمين دفع جزء من أجور الموظفين الفلسطينيين، واكتفى الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية شون ماكورماك ردا على عدة أسئلة طرحت عليه في الأيام الأخيرة حول هذا الموضوع، بالقول مجددا إن «الولايات المتحدة لم تتلق أي اقتراح رسمي بهذا الشأن» مضيفا: «إذا كان أي طرف يريد طرح اقتراح مماثل فسنستمع إليه».
وتستبعد الولايات المتحدة إمكانية معاودة محادثات السلام الفلسطينية الإسرائيلية فورا، كما طالب الرئيس الفلسطيني محمود عباس الخميس الماضي، ويحاول رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية، منع رئيس الوزراء الإسرائيلي الجديد ايهود أولمرت من انجاز خطته التي تتضمن الانسحاب جزئيا من الضفة الغربية من جانب واحد والحفاظ على مجمعات استيطانية فيها،.
ويخشى عباس من أن تؤدي هذه الخطة الى رسم حدود إسرائيل من جانب واحد وفقا لمشروع أولمرت الذي يزور واشنطن نهاية الشهر الحالي.
ويعتبر بعض الخبراء أن التوصل الى اتفاقية سلام يقتضي أن يقبل الأميركيون بحركة «حماس» كما هي، ويرى الخبير في شؤون الشرق الأوسط هنري سيغمان في «مجلس العلاقات الخارجية» أن (حماس) التي تلتزم منذ أكثر من عام بهدنة أحادية، هي الوحيدة التي تتمتع بشرعية كافية بين الفلسطينيين لضمان نجاح أي اتفاق محتمل للسلام مع الإسرائيليين»، مضيفا :
«من الواضح أن وضع حد للعنف والتوصل الى اتفاق سلام ووضع الأطراف على طريق السلام لا يمكن أن يتحقق من دون موافقة حماس». (ا.ف.ب)