لا تزال جهود الجامعة العربية والحكومة الفلسطينية تراوح مكانها فى مشكلة التغلب على العقبات التي تواجه تحويل الأموال العربية، في انتظار اجتماع اللجنة الرباعية الدولية المقرر يوم غد، في حين بدأت تظهر بوادر انفراج في الأزمة مع اتجاه واشنطن لقبول اقتراح فرنسي بتحويل الأموال عن طريق صندوق للبنك الدولي.
في الوقت الذي كشفت بريطانيا عن مذكرة لإنشاء صندوق ائتماني للمساهمة في عزل حركة «حماس»، في حين اندلعت مظاهرات في اندونيسيا مطالبة أميركا بوقف الحصار على الفلسطينيين.
ولم يسفر الاجتماع الذي عقد أول من أمس السبت بين مسؤولي إدارات فلسطين والشؤون المالية فى الجامعة العربية مع وفد من وزارة المالية الفلسطينية برئاسة وكيل وزارة المالية فريد الغنام عن الاتفاق على أية ترتيبات.
وأكد الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين والأراضي العربية المحتلة السفير محمد صبيح «أن جامعة الدول العربية وأمينها العام عمرو موسى يبذلان جهودا حثيثة ومستمرة مع عدد من رؤساء البنوك ومع وفد من وزارة المالية الفلسطينية والرئيس الفلسطيني محمود عباس «أبو مازن» ووزير المالية الفلسطيني عمر عبد الرازق وقيادات عربية على مستوى عال من أجل تحويل الأموال».
وشدد صبيح على «ضرورة خروج اللجنة الرباعية الدولية بحل سياسي لهذه المشكلة المالية منبها الى أن عدم وجود حل لهذه المشكلة سيعرض الشعب الفلسطيني كله الى مخاطر فادحة».
وحول كيفية الخروج من مأزق تجميد هذه الأموال فى إحدى النقاط قال صبيح «لا بد من قرار سياسي بوقف الحظر والحصار الأميركي على الشعب الفلسطيني وعندما يعطى الضوء الأخضر فستحل المشكلة المالية».
من ناحية أخرى، نقلت أمس عضو الكنيست الإسرائيلي عن حزب العمل كوليت أفيتال على لسان وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس قولها «ان إدارة الرئيس جورج بوش غيرت رأيها بشأن وقف الدعم المالي عن السلطة الفلسطينية».
وأنها أكدت «أنها تتجه لتأييد الاقتراح الفرنسي بتحويل الدعم الى السلطة عن طريق صندوق في البنك الدولي يحرر الأموال فقط بواسطة ديوان الرئاسة الفلسطيني» وتابعت« أن الولايات المتحدة لا تريد معاقبة الشعب الفلسطيني على انتخاب (حماس)، إنما تريد فقط أن تفهم الحركة أن هناك ثمنا لسياساتها».
وفي تطور آخر، وزعت بريطانيا مذكرة من أربع صفحات، بشأن اقتراح إنشاء صندوق ائتماني كي يدفع المانحون من خلاله الرواتب الفلسطينية المتأخرة، وقالت المذكرة التي حصلت وكالة «رويترز» على نسخة منها في أول الشهر الحالي،.
وان إنشاء مثل هذا الصندوق لن يقوض الجهود الدبلوماسية الرامية الى إقناع (حماس) بإلقاء السلاح والاعتراف بإسرائيل والالتزام باتفاقيات السلام الموقعة.
وإذا انتهى الأمر بتلقي الفلسطينيين المساعدات المهمة من خلال قنوات أخرى غير (حماس) فمن المتوقع أن تفقد الحركة جزءا كبيرا من مصداقيتها في الشارع ومن ثم سيكون لديها حافز للاقتراب مما يريده المجتمع الدولي».
من جهة أخرى، نظم أكثر من عشرة الاف من مؤيدي حزب العدل والرخاء الإسلامي المحافظ مسيرة في شوارع ثلاث مدن اندونيسية على الأقل أمس مطالبين واشنطن وحلفاءها بالتعاون مع الحكومة الفلسطينية التي تقودها حركة «حماس».
وقال رئيس حزب العدل والرخاء تيفاتول سمبيرينج في كلمة ألقاها خلال تجمع حاشد بوسط جاكرتا «نقدم احتجاجنا على الولايات المتحدة وأوروبا، لابد أن يلغوا الحظر لان آلاف الفلسطينيين على شفا المجاعة».
القاهرة ـ سباعي إبراهيم غزة ـ ماهر إبراهيم
عواصم ـ «الوكالات»:
