الحوار مع الحكومة الفلسطينية بقيادة حركة «حماس» مرتبط بثلاثة شروط، والوضع الأمني في العراق سيتحسّن، والعنف لا مجال له في معالجة الملف النووي الإيراني.. هذه أبرز الملامح في السياسة الخارجية البريطانية المتعلقة بمنطقة الشرق الأوسط، كما عبّر عنها رئيس فريق الإعلام الإسلامي في وزارة الخارجية البريطانية باري مارستون، والناطق باسم الوزارة جيسون بنهام خلال لقاء مع «البيان».

وأكد الوفد الذي قاده مارستون خلال زيارته إلى «البيان» على أن لندن لم ترفض العلاقات مع الحكومة الفلسطينية الجديدة، ولكن هناك شروطاً يجب تلبيتها، كما لم توقف المساعدات الإنسانية للشعب الفلسطيني، فيما أقر بالمسؤولية التاريخية عن تطورات التقنية الفلسطينية خلال فترة الانتداب على فلسطين، لكنه رأى أن الاعتذار عما جرى «لن ينفع».

وعن العراق شدد الوفد الدبلوماسي على ضرورة قيام حكومة وحدة وطنية قوية، وأعرب عن تفاؤله حيال غياب الانقسامات الطائفية في هذا البلد مع انخفاض وتيرة العنف فيه. وأكد التزام بلاده بالانسحاب القريب، مشيراً إلى قرب سحب نحو 800 جندي.

وفي الملف الإيراني، الأسخن هذه الأيام، شدد الناطق باسم الخارجية البريطانية على أن موقف حكومة بلاده «لا يحتاج إلى مزيد من التوضيح»، لأنها قالت مراراً إنه لا مجال لاستخدام العنف لتسوية هذا الخلاف، وأنها تفضّل «الكلام الهادئ».

وقال إن لندن ليس لديها مشكلة في امتلاك إيران أو أي دولة خليجية برنامجاً نووياً مدنياً، مشيراً إلى أن القلق الدولي حيال الجهود النووية الإيرانية عائد إلى مماطلتها وإصرارها على إخفاء نواياها العسكرية.

وفي ما يلي نص الحوار:

* نقل عن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير أن الحكومة البريطانية تعترف بشرعية حكومة «حماس» وانها مستعدة لوساطة بين الحركة وإسرائيل. هل هذا صحيح؟

ـ موقف الحكومة البريطانية واضح في هذا الشأن، فهي مستعدة لبناء علاقات وثيقة مع السلطة الفلسطينية، لو التزمت «حماس» بمبادئ السلام ونبذ العنف والاعتراف بإسرائيل والالتزام بالاتفاقيات السابقة، نحن لم نرفض العلاقات مع «حماس» ولكن على الحركة أن تتصرف بمسؤولية.

والحكومة البريطانية تلتزم بالاستمرار في توفير المساعدات المالية الإنسانية إلى الشعب الفلسطيني، وأعلنت وزارة التنمية الدولية البريطانية أنها ستقدم 15 مليون جنيه استرليني إلى وكالة «الأونروا» الدولية، وهذا يؤكد أن المساعدة البريطانية للشعب الفلسطيني لم تتوقف.

ولكن المشكلة هي في المساعدات التي كانت تذهب مباشرة إلى الحكومة، فمن المستحيل بالنسبة للحكومة البريطانية أن تسمح بوصول المال إلى الحكومة الفلسطينية إذا كانت هذه الأموال ستذهب إلى تمويل عمليات إرهابية .

أو استخدام العنف ضد الإسرائيليين، هذا غير مقبول للمواطنين في بريطانيا، وفي أوروبا أيضاً. فالكرة الآن في ملعب «حماس» فلو رأينا تغييراً في مواقفها فسيكون شيئاً جيداً بالنسبة إلينا.

ولكن قبل أيام كان هناك تفجير في تل أبيب ودانه الرئيس محمود عباس بشدة ومن دون مواربة، ولكننا سمعنا من ناطق باسم «حماس» أن التفجير رد طبيعي على العدوان الإسرائيلي، وهذا يدل على أن الحركة لم تتغير.

«حماس» التزمت بالهدنة

* «حماس» تغيّرت. وفي الحكومة العديد من المستقلين الذين يمثلون شريحة كبيرة من الشعب؟

ـ ولكن هذا الرد كان على لسان الناطق الرسمي للحركة وهو ما يسمعه المجتمع الدولي.

* المجتمع الدولي لم يتدخل لإدانة أي عمليات إسرائيلية ضد الفلسطينيين؟

ـ غير صحيح، بريطانيا أصدرت خلال الشهر الماضي نحو أربعة بيانات تندد بعمليات عسكرية إسرائيلية في غزة، حيث قتل عدد من الأطفال. وبريطانيا تطالب إسرائيل كثيراً بضبط النفس تجاه تصعيد أعمال العنف في القطاع، وهي تشعر بالقلق من العمليات العسكرية الإسرائيلية قرب المناطق السكنية الفلسطينية، وهو أمر غير مقبول إطلاقاً.

* أعلن قبل أيام أن «حماس» تدرس القبول بمبادرة السلام العربية، فهل إذا اعترفت بالمبادرة سيعتبرون هذا كافياً؟

ـ هذا أمر سابق لأوانه لنقول إن هذا القبول سيكون كافياً، ولكن بكل تأكيد سيكون هذا الأمر خطوة إيجابية كبيرة والحكومة البريطانية ستعطي أهمية كبيرة للموضوع لو قالت حركة «حماس» هذا.

الحركة التزمت خلال السنة الماضية بالتهدئة وهذا انجاز كبير، ولكن المسؤولية عليها ان تعترف بصورة قاطعة يرفض العنف ولا تستخدمه لتحقيق الأهداف السياسية، وهذا هو ما نطلبه من كل الحركات السياسية التي تريد الاندماج في العملية الديمقراطية في أي بلد.

* كان هناك دور أمني تلعبه بريطانيا في الأراضي الفلسطينية خلال الحكومة السابقة في دعم الشرطة الفلسطينية، هل انتهى هذا الدور أم سيستمر؟

ـ في هذا الوقت بالذات، نحن ننتظر خطوات من «حماس» حتى نستطيع القيام بدور ما.

* أجهزة الأمن ليست تابعة حالياً لـ «حماس» ولكنها لا تزال تابعة للسلطة الرئاسية والرئيس محمود عباس!

ـ بريطانيا لديها خطوات أمنية كبيرة تلتزم بها نحو السلطة الفلسطينية، فمثلاً معبر رفع لا نزال نلتزم بالاتفاقات السابقة مع الحكومة التي كانت تقودها حركة «فتح» ومساعدة الفلسطينيين لضمان الأمن في هذا المعبر ونحن نلتزم بدور فعال لدعم عملية السلام في الشرق الأوسط ودفعها إلى الأمام.

التحقيق في اغتيال عرفات: سابق لأوانه

* لم نسمع من الحكومة البريطانية أي تعقيب على ملابسات وفاة الزعيم ياسر عرفات رغم وجود أكثر من علامة استفهام على موته، فإذا دعت السلطة الفلسطينية إلى تحقيق دولي في هذا الأمر هل تدعمون ذلك؟

ـ إذا طرح هذا الأمر على مجلس الأمن فستتخذ الحكومة حينذاك الموقف المناسب، إذ لا يمكنني التعليق على ذلك فالسؤال سابق لأوانه.

* لكن ألا تعتبرون وفاته خسارة للعملية السلمية، ولا سيما أن الجميع كان يرى فيه قائداً لتيار فلسطيني معتدل؟

ـ كان هناك فرص كثيرة ضاعت من دون الوصول إلى حل سلمي في القضية الفلسطينية ـ الإسرائيلية. طبعاً ياسر عرفات كان شخصاً تاريخياً وقدم الكثير في سبيل الوصول إلى هذا الحل، لكن هذا لم يحصل للأسف.

وكان هناك الكثير من الفرص خلال تولي الرئيس محمود عباس السلطة ورغم أن الأوضاع تغيرت بعض الشيء لكن بريطانيا ستواصل التزامها لإقناع كل الأطراف في الرجوع إلى طاولة المفاوضات من أجل الوصول إلى حل سلمي.

* الرئيس أبومازن دعا أخيراً إلى مؤتمر دولي جديد للسلام، هل تؤيدون عقد مثل هذا المؤتمر؟ وهل لدى بريطانيا استعداداً لاستضافته؟

ـ لندن استضافت مؤتمراً لمساعدة الشعب الفلسطيني خلال العام2005، ولكن لا يمكنني الآن الحديث عن ذلك. وبريطانيا لا تمانع في بذل كل ما يمكن من أجل تقريب الأطراف من الوصول إلى اتفاقات نهائية مُرضية.

مسؤولية تاريخية عن مأساة فلسطين

* هناك سياسة باتت تنشر في دول العالم يمكن أن يطلق عليها وصف سياسة المسؤولية التاريخية.. الصين تطالب اليابان باعتذار، صدام حسين يحاكم عما فعله خلال عاماً من الحكم، إسرائيل تفرض على أوروبا تعويضات جراء ما حصل لليهود قبل أكثر من عاماً.. ولكن ماذا عن بريطانيا التي كانت السبب في ما حل بالشعب الفلسطيني؟ هل تقرون بمسؤوليتكم التاريخية عما جرى؟ وهل تقبل بريطانيا بتقديم الاعتذار للفلسطينيين؟

ـ تعترف بريطانيا بدورها في هذه الأحداث التاريخية ومن بينها اتفاقية سايكس بيكو، وبسبب هذه المسؤولية تبذل بريطانيا جهوداً لإقناع كل الأطراف بالوصول إلى حل.

أعتقد أن الاعتذار لن ينفع في الوضع الحالي، علينا أن نتطلع إلى المستقبل، من أجل مستقبل أفضل للشعب الفلسطيني والناس في المنطقة بشكل عام.

الملف النووي الإيراني: الكلام الهادئ أفضل

* منطقة الخليج تعيش اضطراباً منذ ثلاث سنوات، وبريطانيا كان لها ضلع في هذا الجو المضطرب عبر المشاركة في الغزو الأميركي للعراق، وهناك الآن إرهاصات لتفجير بؤرة توتر ساخنة جديدة في المنطقة وهي إيران.

ما هو الموقف البريطاني من التصعيد الأميركي في الملف النووي الإيراني رغم وجود موقف معلن من رئيس الوزراء توني بلير يرفض العمل العسكري ويعتبره ضرباً من الجنون؟

ـ الموقف البريطاني لا يحتاج المزيد من التوضيح، إذ قالت الحكومة البريطانية على الدوام انه لا مجال لاستخدام العنف في الجهود المبذولة لتسوية الملف النووي. نحن لا نزال مع حل هذه القضية بالطرق الدبلوماسية.

ولكن أنا لا أتفق معك في وضع الخلاف إزاء الملف النووي الإيراني بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، فالمجتمع الدولي كله قلق جداً إزاء هذه القضية.

فقبل شهرين صوت مجلس الوكالة الذرية الذي يضم الصين وروسيا واليمن إلى جانب قرار يدعو إلى إحالة هذه القضية إلى مجلس الأمن الدولي، والسبب هو قلق هذه الأطراف من نوايا إيران وإمكانية حصولها على قدرة عسكرية نووية.

وبريطانيا لن تلجأ إلى العنف في هذه القضية، والحل الأفضل هو من خلال المفاوضات والكلام الهادئ.

* ولكن الموقف الدولي لجأ إلى الحدة والعنف قبل أن تصل إيران إلى مرحلة تخصيب اليورانيوم؟

ـ إيران كانت تعمل على البرنامج النووي بطريقة سرية لمدة 18 سنة، وحتى بعد اعتراف إيران بهذا البرنامج في العام 2003 فإنها سعت على الدوام إلى محاولة إخفاء مدى هذا البرنامج عن مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

* هل أنتم مع حق إيران في امتلاك طاقة نووية سلمية؟

ـ من حيث المبدأ نعم. وعرضت الدول الأوروبية خلال العام الماضي على إيران المساعدة على تطوير مثل هذا البرنامج لكنها رفضت.

* ما هو موقفكم إن سعت دول أخرى في المنطقة، وبخاصة عربية خليجية، إلى امتلاك الطاقة النووية؟

ـ هناك دول عدة في العالم لديها برامج نووية مدنية في أميركا الجنوبية وآسيا.. ليس لدينا أي مشكلة بشرط أن تكون كل الخطوات محاطة بالشفافية. إيران تصرفت بكثير من المواربة في هذه القضية وحاولت مراراً إخفاء نواياها عن العالم وعن الوكالة الذرية، وهذا هو السبب الأهم الذي تسبب في قلق العالم.

* لو طلبت منكم دولة خليجية تزويدها بمفاعل نووي لتوليد الطاقة هل تساعدونها؟

ـ من ناحية المبدأ، ليس عندنا أي مشكلة في مساعدة أي دولة لتطوير هذه القدرات، بشرط أن تتصرف بطريقة شفافة، وبالتزام بمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

القوات البريطانية تحترم العراقيين

* اذا انتقلنا للحديث عن الوضع العراقي، فالصورة تبدو رمادية في معظم أنحاء هذا البلد، ولكن في ما يتعلق بالدور البريطاني، لماذا الجنوب - حيث يتواجد الجيش البريطاني - هاديء بينما منطقة الوسط مشتعلة؟

ـ الأوضاع في كل المحافظات العراقية متغيرة ولا يمكن ربط الأوضاع فيها بوجود البريطانيين أو الأميركيين. والحمد لله، فالبصرة والمناطق التي تتمركز فيها القوات البريطانية تتمتع بهدوء كبير نسبة الى المحافظات الأخرى.

وأنا لا استطيع ان أعطي تفسيراً لهذه الأوضاع ولكن المهم هو ان 75 في المئة من العراقيين صوتوا في الانتخابات ليس من الشيعة والأكراد ولكن من كل الفئات.

ومن البداية كان من المهم لبريطانيا ان تتصرف باحترام العراقيين. وهناك شيء لابد أن أشير اليه هو ان غالبية العراقيين ترفض العنف.

* هناك محاصصة طائفية واضحة في العراق، هل هذه الديمقراطية التي كان يريدها البريطانيون والأميركيون لهذا البلد؟

ـ من المهم ان تكون هناك حكومة وحدة وطنية في العراق، وأعتقد انه عندما تكون هناك درجة من الهدوء ستختفي هذه الانقسامات وهذا ما شاهدناه في لبنان خلال السنوات الماضية.

الغالبية من العراقيين تريد عراقاً قوياً يستطيع ان يقوم بعلاقات جيدة مع الجيران.

* هذا كلام جميل ومنمق، ولكن نحن أمام واقع طائفي، فالحديث عن حكومة وحدة وطنية يقابله تكريس للطائفية في توزيع المناصب الرئاسية؟

ـ لا ننسى انه خلال حكم صدام حسين لم يكن هناك دور أو صوت لأطراف كثيرة داخل العراق. كان هناك جزء صغير من الشعب يحكم البلاد من دون ان يكون هناك أي مساحة حرية للأطراف الأخرى.

انا اتفق معك ان هذه الانقسامات لا تتفق مع رغباتنا في المستقبل المنشود للعراق ولكن هي تمثل تقدماً كبيراً عما كان عليه الحال في الماضي. الآن هناك تمثيل للشيعة والأكراد والمسيحيين وغيرهم، كلهم يتمتعون بصوت داخل البرلمان والحكومة.

نحن نتمنى ان تنخفض هذه الانقسامات في المستقبل عندما نرى انخفاض التوتر الذي تتسبب به جماعات صغيرة من الإرهابيين.

* لكن هذه الجماعات الصغيرة كما تقولون تهدد بجر العراق إلى حرب أهلية؟

ـ كان هناك تدهور كبير في الوضع الأمني خلال الشهرين الماضيين مع الهجوم على مرقد الإمامين في سامراء، وهو ما نراه محاولة يائسة من قبل المتطرفين والإرهابيين للسيطرة على الأوضاع السياسية بعدما فقدوا كل شعبية كانوا يمتلكونها أو تأييد. ولهذا السبب يلجأون الى تفجير حرب أهلية. ولكن غالبية العراقيين ترفض هذا ويتصدون له.

* كنتم أعلنتم نيتكم الانسحاب من العراق مع بداية في حال تحسن الوضع الأمني، ولكن هذا الأمن يتدهور، أبو مصعب الزرقاوي يتوعد بإفشال الحكومة؟

ـ الزرقاوي معروف تماماً للعراقيين، هو لم يحرض على مهاجمة الأميركيين بقدر ما يشجع على قتل الشيعة مثلاً، وهو يدعو الى ذبح العراقيين وقتلهم، وهو وجماعته ينفذون عمليات التصفية والقتل في شوارع بغداد وغيرها.

وظهور الزرقاوي في التلفزيون قبل أكثر من أسبوع يمثل محاولة يائسة لإثبات وجوده، ولكن العراقيين يرفضونه ويرفضون طريقه.

* اعترف الجيش الأميركي بأن الاميركيين ضخموا دور أبو مصعب الزرقاوي ألا يؤثر ذلك على خطط الأنسحاب؟

ـ بريطانيا ملتزمة يجدول الانسحاب، فهذا الشهر سنخفض عدد جنودنا في العراق بمقدار 800 جندي.

* المنطقة متوترة جداً، فعلى حدود العراق يكمن الآن ملف متفجر هو الملف النووي الإيراني، ألا يؤثر ذلك باتجاه دفعكم الى تأخير الإنسحاب؟

ـ الأوضاع الأمنية جيدة، وخلال السنوات الثلاث الماضية كنا نقوم بتدريب القوات العراقية من أجل تأهيلهم للقيام بهذه المهام الأمنية والأداء الأمني العراقي يتحسن والأوضاع الأمنية والسياسية تتقدم، وهذا التخفيض لعدد قواتنا وجنودنا يعكس هذا التقدم.

* تشكل الميليشيا هاجساً كبيراً للحكومة العراقية، وهي تشبه القنابل الموقوتة ولا يقل خطرها عن خطر الزرقاوي؟

ـ بريطانيا قلقة جداً من وجود هذه الميليشيات وهي ترحب بما أعلنه الرئيس جلال طالباني ورئيس الوزراء نوري «جواد» المالكي عن نيتهما السيطرة على الأوضاع وضم الميليشيات الى القوة النظامية والقوات الرسمية، هذه خطوة مهمة اذ لاحظنا في السنين الماضية تصرفات غير مقبولة من قبل هذه الميليشيات وهذا ملف مهم لابد من التعامل معه.

أعطينا الحرية للإرهابيين في السابق

* هناك العديد من المراقبين الذين يحملون بريطانيا مسؤولية استفحال أمر الإرهاب وحماية المحرضين عليه عبر منحهم اللجوء السياسي قبل سنوات طويلة بينما كانت دول المنطقة تحذر من خطورتهم والآن انتم تبذلون جهوداً كبيرة لمحاربتهم بعد سنوات من توفير الملاذ الآمن لهم؟

ـ من الصعب ان نجد التواصل الصحيح بين الحريات والأمن، ليس في بريطانيا فقط بل في خارجها كذلك، في الماضي كانت هناك حرية لعدد قليل من المتطرفين ولكن الجو الآن تغير بعض الشيء وهذا نابع من مطالب الشعب البريطاني الذي طالب الحكومة بتغيير سياساتها، وهو أيضاً امتداد لمطالب المسلمين البريطانيين الذين طالبوا بالصرامة ضد أولئك المتطرفين من أجل المصالح العامة.

* هل تغيرت المصلحة العامة لبريطانيا خلال السنوات العشر الماضية؟

ـ ليس كذلك، المصالح العامة تبقى على حالها، ولكن التغير ربما يحدث في الوعي تجاه خطر أولئك المتطرفين.

حوار ـ طلعت إسماعيل ونضال حمدان: