تضاربت الأنباء في شأن الإضراب العمالي الذي هدد به موظفو السلطة الفلسطينية احتجاجا على الحصار المالي الدولي، ففيما أكدت الحكومة على أن الأعمال لم تتعطل والإضراب لم ينفذ، أفادت الأنباء الواردة من الأراضي الفلسطينية أن الإضراب نفذ في عدد من المدن ولكنه لم يكن شاملاً.
وأفاد الناطق باسم الحكومة الفلسطينية غازي حمد لوكالة «فرانس برس» أن الموظفين لم ينفذوا إضرابا احتجاجا على عدم دفع رواتبهم منذ شهرين. وقال: «لم يحصل أي إضراب في الإدارات الفلسطينية».
وكانت نقابة موظفي السلطة الفلسطينية (القريبة من حركة فتح) أعلنت الخميس عن أن الموظفين سينفذون إضرابا «تحذيريا» السبت بين الساعة الثامنة والساعة العاشرة احتجاجا على عدم دفع رواتبهم لشهري مارس وإبريل، على أن يشمل الإضراب الموظفين المدنيين فقط. وذكرت أن الخطوات الاحتجاجية تأتي «كإجراء تحذيري للحكومة.
وتعبيراً عن رفضنا للمماطلة في إيجاد أفق لحل أزمة الرواتب، وضمان صرفها في مواعيدها. وفي هذا الشأن، ذكر مسؤولون حكوميون، أن كثيرًا من موظفي الوزارات حصلوا على إجازات مفتوحة من عملهم لعدم قدرتهم على دفع تكاليف الوصول إلى مكاتبهم أو أماكن عملهم.
في غضون ذلك، أعلن الموظفون الحكوميون في قطاع غزة الإضراب عن العمل لمدة ساعتين، في حين تعطلت الدراسة في ثلاث مدارس في محافظة الخليل بسبب تعليق مدرسيها العمل.
وعلمت «البيان» أن كل الموظفين الحكوميين في وزارات السلطة في القطاع شاركوا في إضراب جزئي وخطوة أولى للمطالبة بصرف رواتبهم المتأخرة لأكثر من شهرين.
ويأتي إضراب الموظفين في غزة عن العمل للمرة الأولى احتجاجاً على الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني، ولتوجيه رسالة للإدارة الأميركية والعالم الغربي الذي يفرض الحصار على البنوك ويمنع صرف رواتب الموظفين للشهر الثالث على التوالي.
وطالب المضربون برفع الحصار عن الأموال الآتية للشعب الفلسطيني وعدم ممارسة التخويف على البنوك الفلسطينية لتستقبل هذه الأموال. من جانبها، ذكرت النقابة في بيان أن الخطوات الاحتجاجية تأتي «كإجراء تحذيري للحكومة.
وتعبيراً عن رفضنا للمماطلة في إيجاد أفق لحل أزمة الرواتب عن الشهرين الماضيين، وضمان صرف الرواتب المقبلة في مواعيدها، فهذه مسؤوليتكم وليست مسؤوليتنا، والإضراب والتعبير عن رأينا حق يكفله القانون».
وذكر مسؤولون حكوميون أن كثيرًا من موظفي الوزارات حصلوا على إجازات مفتوحة من عملهم لعدم قدرتهم على دفع تكاليف الوصول إلى مكاتبهم أو أماكن عملهم. وفى الخليل، علق المعلمون في ثلاث مدارس، وأوضح أحد المعلمين حول أسباب تعليق المعلمين العمل قائلاً:
«هذا تعبير عن رفضنا للعملية الهمجية العالمية التي تمارس ضدنا، حصار داخلي وخارجي عربي وأجنبي، والكل يضغط علينا». ورفض ان يكون وراء تعليقهم العمل أسباب سياسية، مضيفاً «نحن إثنا عشر موظفاً في هذه المدرسة، بعضنا ينتمي لفتح والآخر لحماس والبعض الآخر للجبهة الشعبية وآخرون لا ينتمون لأي فصيل.
ولكن انتماءنا الوحيد كموظفين هو لفلسطين، ويجب علينا أن نتمسك بوحدتنا لأننا جميعاً نتعرض لنفس الضغوط». ويبلغ عدد موظفي السلطة الفلسطينية 160 ألفا نصفهم في الأجهزة الأمنية وتتجاوز القيمة الإجمالية لرواتبهم الشهرية 120 مليون دولار.
وأعلن الجهاز المركزي الفلسطيني للإحصاء أمس أن عدد العاطلين عن العمل ارتفع بنسبة 6 ,1 في المئة في الفترة بين الربع الأخير من العام الماضي والربع الأول من العام الحالي ليصل إلى 210 آلاف عاطل عن العمل.
وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية أن نتائج البيان الذي أعده المركز الفلسطيني أشارت إلى أن نسبة البطالة في الضفة الغربية انخفضت بشكل طفيف من 8 ,21 في المئة في الربع الأخير من العام الماضي إلى 4 ,21 في المئة في الربع الأول من العام الحالي.
أما في قطاع غزة فارتفعت نسبة البطالة بشكل كبير من 28.2 في المئة في الربع الأخير العام الماضي إلى34.1 في المئة في الربع الأول العام الحالي. وحلت محافظة جنين في المركز الأول بين محافظات الضفة الغربية في البطالة حيث وصلت النسبة إلى 5 ,31 في المئة تليها محافظة طولكرم 4 ,26 في المئة.
غزة ـ «البيان» والوكالات:
