بعد ساعات من ارتكابها جريمة جديدة في قطاع غزة صعدت حكومة إيهود أولمرت إرهابها لسكان غزة عبر قصف مدفعي طال المنطقة الشمالية للقطاع، بالتزامن مع حملة «إرهاب جوي» عبر إلقاء آلاف المنشورات التي تتوعد مناطق القطاع وسكانه بالتدمير إذا تواصل إطلاق الصواريخ على المواقع العسكرية والبلدات الإسرائيلية.

وألقت الطائرات الحربية الإسرائيلية في ساعات الصباح الباكر الآلاف من المنشورات التي دعت فيها سكان شمال القطاع إلى العمل الجدي لمنع إطلاق الصواريخ المحلية الصنع صوب إسرائيل، في وقت أصيب ثلاثة فلسطينيين بجروح، وإصابة احدهم خطيرة، في بيت لاهيا نتيجة قصف بالمدفعية الإسرائيلية استهدف شمال قطاع غزة غداة استشهاد خمسة فلسطينيين في قصف إسرائيلي.

وذكرت مصادر طبية فلسطينية، أن قذائف إسرائيلية سقطت في حقل ما أدى إلى إصابة ثلاثة مزارعين كانوا يعملون فيه بجروح، في حين زعم ناطق باسم جيش الاحتلال أن القصف جاء ردا على إطلاق صواريخ الجمعة على المناطق الإسرائيلية.

وقال: «قواتنا تقصف شمال قطاع غزة. أطلقنا على الأقل 200 قذيفة باتجاه هذه المنطقة في خلال ال24 ساعة الماضية بعدما أطلقت منها ست قذائف الجمعة استهدفت إسرائيل».

إلى ذلك، أفادت مصادر أمنية إسرائيلية بان جيش الاحتلال حذر في منشورات ألقيت فوق غزة من إطلاق صواريخ. وتحذر السكان في قطاع غزة من أن «رد الجيش الإسرائيلي سيكون اشد قسوة إذا استمر إطلاق الصواريخ». وجاء فيها «من اجل أمنكم الخاص وامن عائلاتكم، نحذركم من الاقتراب من القطاعات التي لا تزال تطلق منها الصواريخ».

من جانبها، أعلنت «ألوية الناصر صلاح الدين» أنها قصفت الموقع العسكري كيرم شالوم بصاروخ واحد من نوع «ناصر 2» وأشارت إلى أن هذا القصف جاء في إطار ردودها على جريمة اغتيال خمسة من عناصرها في غارة إسرائيلية ليل الجمعة. كما قصفت قوات «الفهد الأسود» التابعة لحركة «فتح» مدينة المجدل بصاروخين من طراز «فهد 2».

وأعلنت عن أنها «ستستمر في قصف المواقع الإسرائيلية حتى يندحر الاحتلال الإسرائيلي من الأراضي الفلسطينية»، مطالبة جميع فصائل المقاومة والشعب الفلسطيني بالتوحد والتخندق. في هذه الأثناء، شيع الفلسطينيون ظهر أمس جثامين شهداء ليلة الجمعة، في حين نددت السلطة الفلسطينية بما وصفته «الجريمة الإسرائيلية الجديدة».

وأكد مصدر مسؤول في الرئاسة في تصريح مكتوب للصحافيين على أن «هذا التصعيد العسكري سيقود المنطقة إلى مزيد من العنف وعدم الاستقرار»، مطالبا «الولايات المتحدة واللجنة الرباعية بالتدخل الفوري، لوقف هذا التصعيد ومنع تدهور الأمور». وشدد على ضرورة أن يتحمل المجتمع الدولي مسؤولياته في توفير الحماية والأمن للشعب الفلسطيني.

غزة ـ ماهر إبراهيم والوكالات: