أعلن العلامة الشيخ يوسف القرضاوي أمس عن مؤتمر «العلماء المسلمين لنصرة شعب فلسطين» والذي سيعقد في العاصمة القطرية الدوحة الأربعاء المقبل.

وقال القرضاوي في مؤتمر صحافي، إن المؤتمر جاء بمبادرة منه وبعض المنظمات الإسلامية في دول الخليج العربية ومصر، حيث سيجري جمع قادة الفصائل الفلسطينية وبخاصة حركة «حماس»، من أجل توفير الدعم لحكومتها في أزمتها الحالية مع الدول الغربية، وبعض الدول العربية.

وأضاف إن المؤتمر سيطلق فتوى شرعية بشقين الأول يتعلق بتوفير الدعم المالي، عبر تحفيز الأمة الإسلامية على التبرع المباشر للشعب الفلسطيني الذي يعاني من أزمة إنسانية، مؤكدا أن من واجب الأمة الإسلامية «عدم تركيع الشعب الفلسطيني».

والثاني يتعلق بمؤازرة حكومة «حماس» الحالية، من خلال التوفيق بين الحركة والفصائل الفلسطينية، لافتا إلى مواقف سلبية من بعض الفصائل الفلسطينية تجاه موقف الحكومة الفلسطينية، وبالتحديد حركة «فتح» التي قال القرضاوي بأنها ترفض التعاون وإرسال قيادات مؤثرة للمؤتمر رغم أن منظميه قاموا بتوجيه الدعوة للحركة.

وأشار القرضاوي إلى أن رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خالد مشعل، وزعيم حركة الجهاد الإسلامي رمضان شلح سيحضران المؤتمر، بجانب قيادات من الديمقراطية، وغيرها من الحركات الفلسطينية، وقال إن المؤتمر رفض حضور عناصر من «فتح» لا تعتبر مقبولة أو مؤثرة على الساحة الفلسطينية.

فيما رفضت بدورها الحركة إرسال قيادات لها ثقلها قد تنجح في سد الفجوة بينها وبين «حماس». كما سيحضر المؤتمر عدد من العلماء المسلمين، بجانب ممثلين عن شرائح المجتمع،.

مشيرا إلى محدودية الحضور، وقال القرضاوي إن «العبرة لا تكمن في عدد الحضور بقدر ما تكمن في النتائج التي سوف يتمخض عنها اللقاء»، منوها بأن المؤتمر يهدف لوضع الأمة أمام مسؤولياتها تجاه الحركة التي قال إنها لو فشلت في مهمتها المقبلة، فالسبب يعود لغياب دعم الأمة لها.

وأوضح أن المؤتمر سيصدر بيانا ختاميا يوجز فيه مطالب الدعم للحكومة والشعب الفلسطيني، ولم يستبعد القرضاوي إنشاء لجنة لمتابعة هذه التوصيات، وإيجاد الآليات لتنفيذها على غرار مؤسسة نصرة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم..

لكنه رفض التحدث عن الآليات التي قد يلجأ إليها المؤتمر لإيصال أموال التبرعات للشعب الفلسطيني في ظل رفض البنوك القيام بذلك، مشيرا إلى أنه حتى لو وجدت هذه الآليات فإنه من غير المنطقي الكشف عنها، وأضاف بأن طرق إيصال هذه الأموال مهما كانت هي «شرعية، باعتبار أن إيصال الأموال لأصحابها هو أمر شرعي».

وفي ما يتعلق بالمحاور التي سيبحثها المؤتمر، قال القرضاوي إنها تتمحور حول «واجب الأخوة في فلسطين، بمن فيهم السلطة الوطنية الفلسطينية، والفصائل في دعم الحكومة، بجانب واجب الحكومات العربية والأنظمة المختلفة في العالم الإسلامي بتوفير ميزانية للحكومة الفلسطينية المنتخبة».

ورفض العلامة القرضاوي دعوة «حماس» للاعتراف بإسرائيل، مشيرا إلى أن مطلبا من هذا النوع يعتبر دعوة «حماس» لخيانة برنامجها الانتخابي، وبالتالي خيانة الشعب الفلسطيني.

مؤكدا بأن المؤتمر لن يوفر للحركة فتوى شرعية تجيز تقديم تنازلات لإسرائيل، وأوضح بأن الحركة كانت قد قدمت اقتراحا سابقا بقبول هدنة تمتد 50 عاما.. وقال إن الشعب الفلسطيني اختار «حماس» بناء على برنامجها الانتخابي الرافض الاعتراف بإسرائيل.

الدوحة ـ أيمن عبوشي: