في انتظار إعلان حكومة إقليم كردستان الموحدة اليوم الأحد، قلل الأكراد من أهمية تدفق ميليشيات شيعية على كركوك ، واستبعدوا نشوب حرب أهلية في المدينة.
وأعلن عدنان المفتي رئيس المجلس الوطني لإقليم كردستان العراق أمس عن ان المجلس سيعقد اليوم الأحد جلسة خاصة لمنح الثقة للحكومة الكردية الموحدة في الإقليم. وأوضح في تصريح ان «البرلمان الكردي الموحد سيعقد جلسة (اليوم) الأحد للمصادقة على أسماء الوزراء (...) وسيؤدون اليمين الدستورية أمام أعضاء المجلس».
وقرر مجلس الوزراء في حكومة إقليم كردستان اعتبار يوم الأحد عطلة رسمية في مدينة اربيل فقط بمناسبة الإعلان عن الحكومة الكردية الموحدة. وأفاد البيان «بمناسبة تشكيل الحكومة الكردية الموحدة في كردستان قررنا جعل اليوم الأحد عطلة رسمية في جميع الدوائر والمؤسسات الرسمية في حكومة الإقليم الموحدة في مدينة اربيل فقط».
وسيترأس الحكومة الكردية الموحدة نيجيرفان بارزاني رئيس الوزراء الحالي في حكومة اربيل والقيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يتزعمه مسعود بارزاني رئيس إقليم كردستان العراق.
وتضم الحكومة الكردية الموحدة 27 وزارة وزعت بين الحزبين الكرديين الرئيسيين الديمقراطي الكردستاني بزعامة بارزاني الذي سيشغل 11 وزارة، فيما سيشغل الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يتزعمه الرئيس العراقي جلال طالباني إحدى عشرة وزارة وتوزع بقية الوزارات على الأحزاب الكردية الصغيرة.
ومن المقرر ان يحضر الجلسة كل من الرئيس العراقي جلال طالباني ورئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني بالإضافة إلى شخصيات سياسية ودبلوماسية أخرى.
من جانب آخر قال رئيس مجلس محافظة كركوك رزكار علي ان وسائل الأعلام ضخمت موضوع تدفق الميليشيات الشيعية إلى المدينة، وإن أعدادا قليلة قد وفدت على المحافظة من تلك الميليشيات.
ووصف العلاقة مع «العرب الشيعة» بأنها عميقة ومتينة. وقال عقب لقائه مع الكولونيل ديفيد كرَي نائب القنصل البريطاني ، وقائد متعددة الجنسيات في كركوك: تم جمع تواقيع 12 ألفا من العرب الوافدين يطالبون بالرجوع إلى محافظاتهم الأصلية بعد أن يتم تعويضهم بشكل عادل.
وعن تساؤل طرحه كري بخصوص تواجد تلك الميليشيات ومدى تأثيرها على الوضع الأمني في كركوك واحتمال نشوب حرب أهلية، قال رزكار :«لن نسمح لأي كان بإشعال نار حرب أهلية في كركوك ولن نسمح لأية ميليشيا بإثارة المشاكل وزعزعة أمن واستقرار محافظة كركوك».
وأشار الى «أن بعض الأطراف تسعى جاهدة لضرب الأخوة الموجودة بين أبناء المدينة، ولكن هذه المؤامرات باءت بالفشل وذلك للعلاقة المتينة بين كافة القوميات المتآخية في كركوك».
وعن إجراء عملية استفتاء في كركوك بشأن مصيرها قال: «لا نحتاج إلى مفاوضات حول تنفيذ عملية الاستفتاء وإنما إلى مناقشات لإيجاد آلية لتنفيذها ، نحن بحاجة إلى مناقشات ومداولات لبحث آلية تنفيذها ، وهنالك إصرار من قبل كتلة التحالف الكردستاني لإجرائها وطرح الموضوع أثناء مفاوضاتها مع الكتل النيابية في مجلس النواب العراقي».
ومن جهته أكد الكولونيل كري دخول ميليشيا شيعية إلى كركوك ، «لكنها ليست بالحجم الذي روجت له بعض وسائل الإعلام، ولا تشكل خطرا على أمن واستقرار المدينة».
وأوضح «أن عناصر من (منظمة بدر) و(جيش المهدي) التابع للتيار الصدري ، دخلت بالفعل إلى مدينة كركوك خلال الفترة الماضية « ، لكنه لفت إلى أن تلك العناصر « ليست بالحجم الذي أعلن عنه في بعض القنوات الإعلامية.. وأعدادها لا تشكل أي خطر على أمن واستقرار المدينة».
بغداد ـ «البيان»: