تظاهر مئات العراقيين بعد انتهاء صلاة الجمعة في بغداد امس احتجاجا على عمليات التهجير التي تشهدها بعض مناطق العراق منذ تفجير ضريحي الامامين علي الهادي والحسن العسكري في مدينة سامراء في 22 فبراير الماضي. وانطلقت التظاهرة التي تقدمها رجال ونساء من العائلات الشيعية المهجرة من اطراف بغداد من مرقد الامام موسى الكاظم (شمال بغداد) بعد انتهاء الصلاة .
ورفع المتظاهرون في التظاهرة التي دعا حازم الاعرجي المقرب من الزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر الى ان «تكون صامتة للتعبير عن الغضب والاستنكار» يافطات كتب عليها «نطالب الحكومة العراقية بايقاف عمليات التهجير ومحاسبة المسؤولين عنها» واخرى كتب عليها «التهجير دعوة للتقسيم» و«نطالب بايجاد حل عادل للتهجير».
وقال الاعرجي «نطالب بالخصوص الحكومة العراقية بايجاد حل مناسب للعائلات التي هجرت قسرا، اما بارجاعها الى مناطقها مع توفير الامن الكافي لها، واما توفير سكن بديل لها مع توفير الخدمات كافة». وطالب الاعرجي الحكومة «باظهار تفاصيل التحقيق في قضية تفجير مرقدي الامامين علي الهادي والحسن العسكري التي كانت السبب في حصول عمليات التهجير».
إلى ذلك اعتبر الشيخ محمود العيساوي امام وخطيب مسجد الحضرة الكيلانية وسط بغداد في خطبة الجمعة امس الجرائم التي ترتكب في بحق العراقيين «اغرب من القصص الخرافية»، وقال «يقتل الإنسان العراقي اليوم بدون تحديد لا على دينه او مذهبه، العراقيون كلهم يقتلون ويصلبون ويمثل بهم، اما جسد من غير رأس او رأس من غير جسد او قطع مقطعة من جسم الانسان».
واضاف «انها جرائم لم نسمع بها قط، جرائم لاتوجد حتى في القصص الخرافية، جرائم ترتكب بحق العراقيين يوميا».وتابع العيساوي الامام السني النافذ والمعروف بخطبه الجريئة يقول ان «مستشفياتنا فاقت كل المستشفيات بالقتل العمد وقطع الرأس وقطع اجزاء الانسان» مشيرا الى ان «دم الانسان العراقي لم يعد يساوي قنينة وقود او قنينة ماء».
وقال «في الاسبوع المنصرم عثر على عشر جثث وهي مقطوعة الرأس جثث مشوهة وفي جريمة اخرى قتل اب مع ولده ووضع الولد في بطن ابيه مقطعا».وتساءل «اين الرحمة؟اين الاسلام؟ اين نحن من مقولة (ان هدم الكعبة هو اهون عند الله من قتل مسلم) ومن اوصلنا الى هذه الحال؟».
(أ ف ب)
