حذرت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا» من أن عشرات آلاف اللاجئين الفلسطينيين بدأوا يتوجهون، بأعداد غير مسبوقة، إلى مراكز وكالة الغوث في قطاع غزة طلبا للمواد الغذائية والمساعدات المالية ، فى وقت طالبت اللجنة المركزية لحركة فتح برفع الحصار عن الفلسطينيين .
وقال جون جنج مدير عمليات أونروا في قطاع غزة في بيان نشره موقع «عرب 48» الالكتروني إن أكثر من 55 ألف عائلة لاجئة في قطاع غزة، والتي تعتمد في دخلها الوحيد على السلطة الفلسطينية، يتوجهون الآن إلى الأونروا نتيجة عدم تسلمهم رواتبهم لأكثر من شهرين لمساعدتهم، في الوقت الذي تعاني فيه مخازن الأنروا ومراكزها من ضغوط هائلة من طالبي المساعدة.
وأضاف ان «اونروا» حذرت قبل أسبوعين من أن أزمة إنسانية في طريقها للحدوث في غزة، أما الآن فيمكننا القول بان الأزمة تطرق الأبواب بشدة، حيث تظهر تجلياتها في النقص الحاد في المواد الطبية في المشافي العامة في غزة، والذي جعل أعداداً كبيرة من اللاجئين يتوجهون إلى مراكز الأنروا للحصول على العلاج والتموين».
وأوضح «جنج» أن الأسوأ من ذلك هو أن الأنروا تدفع شهريا 78000 دولار شهريا كضرائب للجانب الإسرائيلي نتيجة بقاء شحناتها التموينية عالقة في معبر المنطار ورفض إدخال تلك المواد إلى القطاع».
وقال إن ما يحدث من إعاقة لعمليات الأونروا وما تدفعه من غرامات، في الوقت الذي هي أحوج ما تكون فيه إلى كل سنت، هي فضيحة تبديد أموال، مناشدا الجميع التدخل لحل هذا المشكلات التي تبعث على السأم والضجر في الوقت الذي يشهد فيه القطاع اقسى الأزمات الإنسانية .
فى هذه الاثناء دخلت أمس ست عشرة شاحنة تقل نحو 350 طنا من الدقيق إلى مناطق الحكم الذاتى الفلسطينى عن طريق منفذ «كرم سالم» جنوب ميناء رفح البرى. ويمثل ذلك جزءا من المعونة العاجلة المقدمة للفلسطينيين من هيئة الاغاثة الدولية التابعة للامم المتحدة والبالغة الف طن من الدقيق والمواد الغذائية.
من ناحيتها جددت اللجنة المركزية لحركة «فتح» دعوتها الى الأسرة الدولية لرفع الحصار الاقتصادى والمالى المفروض على الشعب الفلسطينى ، ودعت الأشقاء العرب الى التحرك على المستوى الدولى لرفع الحصار واستئناف الدول المانحة لتقديم دعمها المقرر فى الاتفاقات الدولية، محذرة من ان استمرار هذا الحصار يهدد بانهيار شامل للامن والسلام والاستقرار فى الشرق الاوسط .
جاء ذلك خلال اجتماع اللجنة المركزية لحركة «فتح» مساء اول من أمس برئاسة الرئيس الفلسطيني محمود عباس والذى تدارست فيه الاوضاع العامة. وأكدت اللجنة المركزية رفضها لخطة اولمرت رئيس الوزراء الإسرائيلي
لفرض الحل الأحادي على الشعب الفلسطينى وابتلاع الارض وبناء الجدار وعزل القدس الشريف، مؤكدة أن هذا الحل لن يؤدي الى السلام والامن بين الجانبين ودعت اللجنة الرباعية الى تفعيل دورها لوقف هذه الخطة الأحادية.
القدس المحتلة ـ البيان والوكالات