دعا الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان واشنطن إلى إجراء مباحثات مباشرة مع طهران لحل الأزمة النووية، فيما طالبت موسكو بأن يتم معالجة الملف الإيراني من خلال الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مؤكدة أنه من المفترض أن تتركز الجهود الدولية على مواصلة أنشطة الوكالة .

وحض عنان الولايات المتحدة على الدخول في مباحثات مباشرة مع إيران بشأن مطامحها النووية قائلا إن هذه الخطوة قد تؤدي إلى حل مقبول للازمة. وأضاف إن الإيرانيين ربما كانوا مترددين في المفاوضات السابقة مع ثلاثي الاتحاد الأوروبي بريطانيا وفرنسا وألمانيا وأنهم قد يكونون أكثر تجاوبا إذا كانت الولايات المتحدة على مائدة التفاوض.

وعرض عنان هذا الاقتراح في مقابلة مع جيم ليرار في محطات التلفزيون العامة الأميركية.وقال حينما سئل هل حان الوقت أن تدخل الولايات المتحدة في حوار مباشر مع إيران : « لو كان الجميع كل المعنيين وكل اللاعبين حول المائدة فاني أري انه سيكون من الممكن التوصل إلى صفقة ترضي اهتمامات الجميع».

وأضاف انه في المباحثات السابقة بين إيران والاتحاد الأوروبي تكون لديه انطباع بان الإيرانيين كانوا مترددين عن المشاركة الكاملة في الحوار لان أي شيء يناقشونه مع الأوروبيين كان لابد من إخطار الولايات المتحدة به لإبداء رأيها.

وقال عنان : «حينما تكون في مثل هذا الجو وبالنظر إلى ثقافتهم فانك على الأرجح لن تعرض كل شيء على مائدة البحث. وأشار إلى ان الإيرانيين قد يجدون أنفسهم قريباً في موقف صعب بعد ان أكدوا للعالم أنهم لا يسعون إلى اكتساب أسلحة نووية. وتساءل بقوله انه لو عرضت عليهم صفقة دبلوماسية تسمح لهم بمتابعة جهودهم للطاقة النووية للأغراض السلمية ، ورفضوا ذلك فكيف يشرحون ذلك للعالم».

واستبعد الناطق باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان فكرة إجراء حوار مباشر بين الولايات المتحدة وإيران، وقال إن المشكلة ليست بين واشنطن وطهران بل بين طهران والمجتمع الدولي . وأشار إلى أن هناك عملية دبلوماسية في مجلس الأمن لا تزال في بدايتها .

وكانت فرنسا وبريطانيا عرضتا على المجلس الأربعاء الماضي، مشروع قرار يحض إيران على تعليق عملية تخصيب اليورانيوم ويمهد لعقوبات محتملة بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة ،غير أن روسيا والصين جددتا رفضهما فرض عقوبات على إيران.

وفي موسكو، أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عن أن كل جهود المجموعة الدولية يفترض ان تركز على مواصلة أنشطة الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول الملف الإيراني.

وقال لافروف في ختام لقاء مع نظيره البوسني ملادين ايفانيتش أنه من «الضروري دعم مواصلة أنشطة الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالكامل في إيران، وآمل في ان تركز كل جهود المجموعة الدولية في فيينا ونيويورك تحديدا على هذا الهدف».

وأضاف «في مجال مهم وجدي كموضوع الانتشار النووي، نثق فقط بتقييم الاختصاصيين». وتابع «لقد استندنا باستمرار إلى خلاصات الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي تؤكد حتى الآن أن عمليات التفتيش التي تقوم بها في إيران لا تسمح بالاستنتاج بأن إيران تملك تقنيات من أجل إنتاج أسلحة دمار شامل».

وقال الوزير الروسي :«عمليات التفتيش التي أجريت في إيران لا تتيح لنا استنتاج ان إيران تملك تكنولوجيا لصنع أسلحة دمار شامل . ولكن على الجانب الآخر فان مثل هذه العمليات لا تسمح لنا بالتوصل لنتائج معاكسة».

ونفي لافروف تصريحا أدلى به السفير الإيراني في موسكو غلام رضا انصاري ومفاده ان روسيا والصين «لا تعتبران ان البرنامج النووي الإيراني يهدد الأمن الدولي». وقال «إننا لم ندل بمثل هذه التصريحات».

وقال لافروف إن موسكو لم تقرر بعد ما إذا كان يتعين اعتبار أن إيران تشكل تهديدا قائلاً إنها ستسترشد بآراء خبراء الأمم المتحدة النوويين في هذا الشأن. وعلى صعيد مجلس الأمن، أعلنت واشنطن أنها لا تتوقع تصويتا على مشروع قرار فرنسي- بريطاني حول إيران قبل الثلاثاء.

وقال مسؤول كبير في الخارجية الأميركية طلب عدم الكشف عن هويته «لا أتوقع فعلاً أن يجري تصويت قبل عشاء» وزراء خارجية الدول الخمس الكبرى (الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا والصين) بالإضافة إلى ألمانيا، المقرر الاثنين القادم في نيويورك.

(وكالات)