استغرب رئيس اللقاء الديمقراطي »النائب اللبناني وليد جنبلاط ما اعتبره الضجة حول استقباله وفداً من جماعة »الأخوان المسلمين« السوريين، فيما لاحت بوادر أزمة سياسية جديدة في بيروت بعد عزم الحكومة إقرار مشروع التعاقد الوظيفي ودعوة هيئة التنسيق النقابية إلى التظاهر في العاشر من الشهر الحالي ومواقف الأمين العام لـ»حزب الله« حسن نصر الله الداعمة لهذا التوجه.
وكان جنبلاط يتحدث عقب حضوره جلسة لمجلس النواب الذي أعاد التصديق على قانونين يتعلقان بالمجلس الدستوري وتنظيم شؤون الطائفة الدرزية، في »صفعة تشريعية« لرئيس الجمهورية أميل لحود الذي كان ردهما إلى المجلس في وقت سابق لاعتراضه عليهما. وقال جنبلاط إن التصويت على المجلس الدستوري »خطوة مهمة جداً«, وطمأن إلى أن التصويت على تنظيم شؤون الطائفة الدرزية لن يكون مشروع فتنة، كما قال لحود.
وأوضح أنه استقبل الوفد السوري من »الإخوان المسلمين« في المختارة من دون أن يعرف حتى أسماءهم، وقال: »اتصل بي المسؤولون الكبار من الإخوان المسلمين من مكان ما، حتى لم أسأل من أين، كما اتصل بي في المرة السابقة المرشد العام للإخوان الشيخ (علي صدر الدين) البيانوني، وكان طلبهم واضحاً وهو أن أوقع على عريضة تلغي القانون 49 الذي سن في سوريا عام 1980 وينص على أن كل من ينتمي إلى الإخوان المسلمين يجب أن يُحكم بالإعدام«.
وأكد أنه »في ما يتعلق بالشأن الداخلي السوري فهو يعود إلى المعارضة داخل سوريا, وإذا رأت هذه المعارضة أنني أستطيع أن أخدم أهدافها في سبيل التوصل إلى سوريا الديمقراطية والحرة فأنا جاهز، إذا أرادوا أنا أساعد«.
إلى ذلك، ورداً على اتهامات نصر الله وتهديده بالنزول إلى الشارع والتظاهر في العاشر من الشهر الجاري رفضاً لمشروع التعاقد الوظيفي الذي تسعى الحكومة إلى إقراره، وكذلك الخلافات اللبنانية – السورية، علقت مصادر حكومية »أن رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة كان أعلن أكثر من مرة أن مشروع الحكومة للإصلاح الاقتصادي مطروح للنقاش في كل بند منه،
وإنه لن يجري إقرار أي أمر فيه إلا بعد الاستماع والحوار مع جميع الأطراف المعنية وعلى أساس تقديم البدائل للأفكار المطروحة. بالتالي فان الفريق الاقتصادي في الحكومة على استعداد لإعادة النظر بالمشروع في ضوء النقاش حتى لو اقتضى الأمر نسف المشروع من أساسه
كما أن الرئيس السنيورة أوضح أكثر من مرة أن المطلوب هو الإصلاح بالتوافق مع جميع الأطراف المشاركة في الحكومة وان الإصلاح مسؤولية الجميع وليس مسؤولية طرف بمفرده لأن المكاسب من الإصلاح سوف تعود على الجميع والمخاطر التي ستنجم عن عدم الشروع بالإصلاح سوف تطال الجميع أيضاً«.
في غضون ذلك، قابل لحود باستغراب إقرار مجلس النواب اللبناني لمشروعي القانونين اللذين ردهما، وحمل على الأكثرية النيابية و»نهجها في عدم احترام الدستور والقوانين والمصلحة الوطنية العليا«. ولكن لحود تعرض في المقابل لحملة عنيفة بدأها رئيس كتلة »المستقبل« النائب سعد الحريري وأكملها رئيس الهيئة التنفيذية في حزب »القوات اللبنانية« سمير جعجع.
بيروت ــ علي بردى