تستعد قوات كبيرة من الجيش الجزائري للهجوم على كهف يضم حسب المعلومات نحو 50 شخصا من بينهم 23 من أعضاء كتيبة «عباد الرحمن» التابعة للجماعة السلفية للدعوة والقتال والآخرون مجموعة من النساء والأطفال هم عائلات المتشددين.
وتحاصر قوات الجيش المجموعة منذ ستة أسابيع في جبال سدات في ولاية جيجل الساحلية شرق البلاد حيث اكتشف الجيش مصدر تموين الكهف بالماء وقطع عنه التموين منذ ثلاثة أسابيع لدفع من به إلى الاستسلام ودعا الجماعة بمكبرات الصوت والمنشورات إلى رفع الرايات البيضاء والخروج بهدوء وبلا سلاح. وجرت فيما يبدو »مفاوضات« غير مباشرة لكنها فشلت لأسباب لم تعرف بعد.
وفي الأسبوع الماضي توجه القائد العام لأركان الجيش اللواء أحمد قايد صالح إلى الجبل المذكور وتفقد القوات المرابطة به واطلع على تفاصيل الحصار، وأعطى أوامر بإمهال المجموعة مدة ثم الانقضاض على الموقع المحاصر.
وقال مصدر مطلع لـــ «البيان» إن وجود الأطفال والنساء في الكهف صعب المهمة وجعل اقتحامه مجازفة ستكون لها نتائج ثقيلة، والجيش يمكنه أن ينتظر أكثر حتى تنضج الظروف التي تسمح بالاقتحام. لكن مصدرا آخر لم يستبعد استخدام الجيش للغازات الخانقة قبل اقتحام الكهف حتى يتفادى أية مواجهة مسلحة قد تخلف ضحايا.