هز زلزال قوي تحت البحر جزر تونجا مطلقا أمواج مد محدودة أمس ومثيرا مخاوف في أنحاء المحيط الهادي من كارثة كبيرة ـ على غرار موجات تسونامي المدمرة ـ ولكن لم ترد أنباء عن وقوع اضرار.

وقال مركز المسح الجيولوجي الأميركي ان الزلزال الذي بلغت قوته 7.9 درجات بمقياس ريختر حدث تحت سطح البحر على عمق 55 كيلومترا وعلى مسافة 160 كيلومترا جنوبي جزيرة نيافو في تونجا. وقال المركز في وقت سابق ان الزلزال قوته 8.1 درجات.

وذكر مركز التحذير من موجات المد في المحيط الهادي ومقره هاواي،أن قراءات مستوى البحر تشير إلى حدوث موجات مد، وربما كانت مدمرة على طول السواحل القريبة من مركز الزلزال.

وقدر ارتفاع موجات المد بنحو نصف متر فقط وحدثت في باجو باجو وساموا ونيو.

لكن المخاوف انتشرت في المنطقة من حدوث موجات مد مشابهة لكارثة تسونامي التي حدثت في المحيط الهندي عام 2004 وخلفت نحو 230 ألفاً ما بين قتيل ومفقود عبر مناطق كبيرة في آسيا. ونقل عدد كثير من الفنادق في فيجي السائحين إلى مناطق مرتفعة فيما نزح سكان المناطق الساحلية في نيوزيلندا عن ديارهم.

وكان مركز التحذير من موجات المد في المحيط الهادي قد اصدر في بادئ الأمر تحذيرا لتونجا وفيجي وساموا ونيوزيلندا وغيرها من الجزر الصغيرة ثم ألغى التحذير بعد ذلك بساعات.

وأدت تقارير إعلامية غير صحيحة عن ان موجات المد تتجه نحو نيوزيلندا إلى فرار عشرات السكان من منازلهم في جيزبورن على الساحل الشرقي في الجزيرة الشمالية إلى مناطق أكثر ارتفاعا.

وضرب الزلزال نوكو ألوفا عاصمة تونجا مما أدى إلى انقطاع الكهرباء بشكل مؤقت لكنه لم يسفر عن وقوع أضرار كبيرة أو إصابات. وقال سكان ان الزلزال وهو الأسوأ منذ 20 عاما استمر نحو 30 ثانية.

وألقى وزير الدفاع المدني النيوزيلندي أمس على هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) اللوم في التسبب في حالة هلع أدت إلى فرار المئات من منازلهم، وتبين لاحقا أن ذلك لم يكن سوى تحذير كاذب.

وفر سكان منطقة جيسبورن على الساحل الشرقي لجزيرة نورث آيلاند إلى التلال تحت جنح الظلام قبل بزوغ الفجر بعد أن ذكرت البي.بي.سي أن أمواج تسونامي ناجمة عن زلزال قوي في جنوب المحيط الهادي ستضرب المدينة الساحلية الساعة السادسة والثلث صباحا.