جددت جمعية الوفاق الوطني الإسلامية في البحرين، التي أعلنت عزمها المشاركة في الانتخابات النيابية المقبلة بعد مقاطعة دامت أربع سنوات مناشدة باقي الجمعيات الثلاث المقاطعة ان تحذو حذوها وتنهي مقاطعتها في غضون الأيام القليلة المقبلة.
وطلب الأمين العام لجمعية الوفاق علي سلمان في مؤتمر صحافي عقده أول من امس للإعلان الرسمي عن قرار المشاركة في الانتخابات، من الجمعيات السياسية الثلاث المقاطعة التي كانت معها في ما يسمى بـ »التحالف الرباعي« ان تتبنى خيار المشاركة في الانتخابات النيابية المقبلة، مطالباً بضرورة السماح لمراقبة الانتخابات من جهات محلية غير حكومية بالإضافة إلى وجود مراقبة من منظمات دولية.
واعتبر مشاركة جمعيته في الانتخابات النيابية المقبلة هو اختبار حقيقي لإرادة الإصلاح، وقال ان جائزة الوفاق من الدولة هي نزاهة العملية الانتخابية، مبدياً قلقه من إدخال »التصويت الإلكتروني«، في الوقت ذاته رفض إشراك العسكريين في العملية الانتخابية، وأرجع أسباب ذلك إلى عدم استقلالية المؤسسات العسكرية عن الجهات الرسمية، وكشف عن وجود تأكيدات على إجراء الانتخابات في مواعيدها الدستورية، مشيراً أن الإعلان عنها في أسرع وقت مسألة غاية في الأهمية.
وأكد أمين »الوفاق« على سلمان عدم وجود استقالات بالجمعية بعد إعلانها قرار المشاركة في الانتخابات النيابية المقبلة، وقال ان موقف أعضاء الجمعية موحد وأن الشريحة العظمى ستلتزم بالقرار، موضحاً أن القرار اتخذ وفق الآليات المؤسسية التي التزمت بها الجمعية، وقال ان باب الحوار وتباين وجهات النظر مسألة إيجابية ومكفولة داخل الجمعية.
وقد كشفت »الوفاق« في دراسة تفصيلية أسباب اختيارها قرار المشاركة في الانتخابات البرلمانية المقبلة، وقالت الجمعية ان هذا القرار التاريخي اتخذ بعد دراسة متأنية وملاحظة دقيقة للواقع المحلي ولسلبيات استمرار المقاطعة مع مراعاة التغييرات الخليجية والعربية والدولية، ما دعا الجمعية إلى اختيار قرار تاريخي بالمشاركة في انتخابات 2006، وعبرت الجمعية عن أملها في الحصول على 12 مقعداً في الانتخابات النيابية المقبلة واستعدادها للتحالف مع أي طرف يتوافق مع برامجها.
وعلى صعيد متصل أعلنت »الوفاق« تسلمها 53 طلباً للترشح من أعضائها ضمن قائمتها الانتخابية البلدية للعام 2006 من مختلف مناطق البحرين، إذ ستبدأ في الأسبوع المقبل إجراء المقابلات الشخصية لأن نتائج هذه المقابلات تتغير ضمن معايير الاختيار.
وتوقعت مصادر مطلعة أن يرفض »شورى الوفاق« مشروع الأمانة العامة للجمعية بشأن الكشف عن الذمة المالية لأعضاء هيئات الوفاق الثلاث (الأمانة العامة وشورى الوفاق بالإضافة إلى هيئة التحكيم)، مشيرة إلى أن الشورى قام بتشكل لجنة لمراجعة المشروع وتقديم دراسة بشأنه.
وكان الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة وزير الديوان الملكي اجرى اتصالاً هاتفياً مع الأمين العام لجمعية »الوفاق« الشيخ علي سلمان أبلغه فيه تهاني الملك حمد بن عيسى آل خليفة على عزم الجمعية المشاركة في الانتخابات النيابية المقبلة ،مؤكداً أن هذه المشاركة سيكون لها أبلغ الأثر في تعزيز ودعم المشروع الإصلاحي والمسيرة الديمقراطية في البحرين، وأن المرحلة المقبلة ستكون أكثر فعالية في الشراكة والتعاون بين السلطتين التشريعية والتنفيذية لما فيه صالح الوطن والشعب البحريني.