أفلت الفرنسي زكريا موسوي المتهم بالتآمر في هجمات سبتمبر2001 من عقوبة الإعدام بعد أن أوصى المحلفون الأميركيون في نهاية محاكمته بسجنه مدى الحياة، فيما عبر مسؤولون الأميركيون عن احترامهم وقبولهم بقرار المحلفين، وأكدت مصادر قضائية أن الادعاء الذي طالب بإعدامه لن يستأنف الحكم.
وفي ختام أول محاكمة في الولايات المتحدة تتعلق بهجمات سبتمبر التي أوقعت حوالي ثلاثة آلاف قتيل، وبعد محاكمة استمرت ثلاثة أشهر، رفض الرجال التسعة والنساء الثلاث في هيئة المحلفين التوصية بعقوبة الإعدام ضد موسوي بعد حوالي 41 ساعة من المداولات. وبعدما كانوا اعتبروا في مرحلة أولى انه يستحق عقوبة الإعدام لأنه كذب خلال اعتقاله وأتاح بالتالي وقوع الاعتداءات، أوصى المحلفون بسجنه مدى الحياة بتهمة التواطؤ مع منفذي اعتداءات سبتمبر.
وأثناء تلاوة توصية هيئة المحلفين، لم يظهر أي تأثر على القضاة تماما كما موسوي الذي رفض الوقوف كما طلب منه أن يفعل. وكان محامو الدفاع جميعهم واقفين في حين كان القضاة جالسين.
وظل الفرنسي موسوي (37 عاما) هادئا خلال الإعلان عن قرار لجنة المحلفين وبدون ان يظهر منه أي تأثر خاص. وغادر قاعة المحاكمة بعد صدور قرار هيئة المحلفين الذي جنبه عقوبة الإعدام وهو يردد »لقد خسرت يا أميركا وأنا ربحت«.
وقالت عائشة الحافي، والدة موسوي : »لا اشعر بشيء انا ميتة. انه أسوأ شيء يمكن أن يحصل لام«. وأكدت أن ابنها »حوكم على ما قاله وليس على ما فعله«. وطلبت من السلطات الفرنسية التدخل لدى واشنطن لكي يقضي ابنها ـــ حامل الجنسية الفرنسية ـــ عقوبته في سجن فرنسي كما أعلن محاميها.
وأعربت السفارة الفرنسية في واشنطن عن ارتياحها لسير المحاكمة. وذكرت في بيان »استعدادها الكامل« للقاء موسوي في إطار الحماية القنصلية »في حال أعرب عن رغبته في ذلك الأمر الذي لم يفعله حتى الآن«.
وأعلن وزير العدل الفرنسي باسكال كليمان أمس أن طلب استرداد زكريا موسوي من الولايات المتحدة إلى فرنسا قد يخضع للدرس بسبب وجود »اتفاقية تبادل« بين البلدين.
وبالنسبة للمسؤولين الأميركيين، قال نائب وزير العدل الأميركي بول ماكنولتي ان »هيئة المحلفين أصدرت قرارها، ونحن نحترم ونقبل توصيتها«. وقالت مصادر قضائية إن الادعاء، لا يمكن أن يستأنف الحكم. وكان مدعون اتحاديون، دفعوا أن فشل موسوي في تحذير مسؤولي تطبيق القانون الذين احتجزوه بشأن الهجمات المقبلة يجعله مذنبا كما لو كان نفذ الهجمات بنفسه. ولم يوافق جميع أعضاء هيئة المحلفين المؤلفة من تسعة رجال وثلاث نساء على حكم الإعدام.
وكانت هيئة المحلفين ذاتها هي التي خلصت الشهر الماضي إلى أن موسوي يستحق عقوبة الإعدام. وبموجب القانون لابد من موافقة أعضاء الهيئة بالإجماع على حكم الإعدام.
ويشكل الحكم في هذه القضية المعقدة هزيمة لممثلي الادعاء الحكوميين الذين طلبوا من المحلفين إصدار حكم بالإعدام بحق موسوي الذي اقر بأنه عضو في القاعدة وقال انه غير نادم خلال المحاكمة لمقتل ضحايا الهجمات.
