جدد رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت في خطابه أمام الكنيست «البرلمان» أمس لنيل الثقة لحكومته الجديدة، طروحاته وبرنامجه السياسي للفترة المقبلة، والتي يأتي على رأسها ترسيم الحدود الدائمة لإسرائيل بشكل أحادي، وأكد أن حكومة حركة «حماس» لن تكون أبداً شريكاً للدولة العبرية في المستقبل.
عقد الكنيست الإسرائيلي أمس جلسة منح الثقة إلى التشكيلة الحكومية التي عرضها رئيس الوزراء ايهود اولمرت. وافتتح عميد السن في البرلمان شمعون بيريز (82 عاما) الجلسة السابعة عشرة للبرلمان المنبثق عن الانتخابات التشريعية التي جرت في 28 مارس وفاز فيها حزب كاديما برئاسة اولمرت بـ 29 مقعداً من أصل 120.
وباحتلاله مقعد رئيس الوزراء في البرلمان سيطوي اولمرت نهائيا حقبة ارييل شارون الذي خلفه في رئاسة الحكومة وفي زعامة كاديما بعد النزيف في الدماغ الذي أصاب شارون في يناير وأغرقه في غيبوبة عميقة لم يخرج منها بعد.
واستناداً إلى التشريعات الإسرائيلية ما أن تنصب الحكومة، أمامها مهلة 45 يوماً لإقرار مشروع الميزانية للسنة الحالية وإلا تجرى انتخابات جديدة في الأيام التسعين التالية.
ووقف النواب دقيقة صمت على روح أستاذ الفيزياء الوزير السابق يوفال نعمان الذي شارك في تطوير البرنامج النووي الإسرائيلي وهو مؤسس وكالة الفضاء الإسرائيلية الذي توفي في 26 ابريل عن عمر 81 عاماً.
وقال اولمرت في خطابه أمام الكنيست ان حدود إسرائيل ستختلف بشكل ملموس عن الخطوط الحالية فور استكماله لخطته الخاصة بالضفة الغربية المحتلة.
وأضاف ان إسرائيل التي ستتشكل في السنوات المقبلة ستختلف بشكل ملموس عن وضعها الراهن في الأراضي التي تسيطر عليها إسرائيل اليوم.
وقال «إذا لم تتعاون السلطة الفلسطينية، فسوف نتصرف بشكل منفرد لترسيم حدود يمكنها ان تحمينا». وأكد أن الحكومة الفلسطينية برئاسة حركة حماس «لن تكون أبداً شريكاً» في مفاوضات السلام. وقال اولمرت ان «حكومة فلسطينية تقودها حركة إرهابية لن تكون يوما شريكا في مفاوضات سلام» على حد زعمه.
وفي الجانب الاقتصادي تعهد اولمرت بأن تواصل حكومة إسرائيل القادمة اتباع سياسات صارمة فيما يتعلق بالموازنة.
وأضاف ان إسرائيل ستلتزم برقم مستهدف لعجز الميزانية لا يتجاوز ثلاثة في المئة من الناتج المحلي الإجمالي سنوياً. غير ان الإنفاق العام سيزيد قليلا كل عام لمواكبة معدل النمو السنوي للسكان البالغ نحو 7,1 في المئة. وزيادات الإنفاق محددة حاليا بواحد في المئة فقط سنوياً.
إلى ذلك انتخب الكنيست أمس بالإجماع عضو الكنيست داليا ايتسيك رئيسة له. وصوت إلى جانب ايتسيك 107 أعضاء كنيست ولم يعارض أي من الأعضاء انتخابها،ولم يمتنع أحد عن التصويت فيما تغيّب 13 عضواً.
وستكون ايتسيك أول امرأة تتولى هذا المنصب الرفيع في تاريخ إسرائيل. وقالت ايتسيك في خطاب قصير ألقته أمام الهيئة العامة للكنيست إن هدفها المركزي الذي ستسعى لتحقيقه من خلال منصبها هو «إعادة الاحترام للكنيست الذي عاقبه الجمهور في الانتخابات» في إشارة إلى نسبة التصويت المتدنية.
القدس المحتلة ـ «البيان» والوكالات:
