أكد رئيس المكتب السياسي لحركة »حماس« خالد مشعل على أن الحركة جمعت من الدول العربية مبالغ تكفي لحل المشكلة المالية التي تعاني منها السلطة الفلسطينية، لكن المشكلة الآن هي في إدخال هذه المبالغ.
وقال مشعل في محاضرة ألقاها في جامعة دمشق أمس إن »العرب جميعاً لم يقصروا وأن النقود التي جمعها مسؤولو حماس كافية لحل مشكلة السلطة الفلسطينية المالية، لكن قوى (لم يسمها) تمنع حتى الآن إدخال هذه المبالغ بممارستها الضغوط على البنوك«.
وأضاف: »تحاول الجامعة العربية منذ أيام تحويل مبالغ لموظفي السلطة وعددهم 164 ألف موظف، على حسابات بنكية خاصة بكل واحد منهم لكن الضغوط تمنع ذلك«. وقال: »هذا هو الهولوكوست الحقيقي الذي يمارس ضد الشعب الفلسطيني والذي يعاقب لأنه مارس الديمقراطية«.
وشدد مشعل على أن الأموال العربية تكفي لحل مشكلة السلطة الفلسطينية دون الحاجة إلى المساعدات الغربية، و»لكن ذلك لا يعني أننا نعفيهم من التزاماتهم حيال شعبنا«.
وأكد مشعل على أن حماس، ومعها الفصائل الفلسطينية الأخرى ملتزمة بالتهدئة منذ تفاهمات القاهرة. وميز بين »خيار المقاومة الذي يعني الصراع مع العدو الصهيوني، وخيار السلطة الذي يعني الملف الداخلي الفلسطيني«، موضحاً أن السلطة ليست بديلاً للمقاومة.
وقال »نحن لا نخوض المعارك دفعة واحدة سنحمي المقاومة ونقدم لها الغطاء وسنقوم بالمقاومة في الوقت المناسب.. نحن مقبلون على حرب مفتوحة«.
وفي رد على اتهامات بمحاولة استهداف شخصيات عربية في بلد عربي أكد مشعل على أن »حماس رسمت لنفسها استراتيجية واضحة وهي حصر المعركة ضد الاحتلال الإسرائيلي ولا معركة لدينا خارج فلسطين«. وقال: »الدم العربي والإسلامي محرم علينا ولا نستهدف إلا الدم الصهيوني والأمن العربي عمقنا ودرعنا وسندنا ولا يمكن أن نفكر بإيذائه«.
من ناحيته اكد رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية امس ان حكومته تمكنت من جمع الاموال التي تكفي لتغطية رواتب موظفي القطاع الحكومي لكنه اتهم الولايات المتحدة بعرقلة تحويل هذه الاموال الى الاراضي الفلسطينية عبر ضغوطها على البنوك.
وقال هنية في مؤتمر صحافي في غزة ان »الحكومة تمكنت من توفير الاموال والمال موجود وجزء منه موجود في صندوق الجامعة العربية وهذه الاموال تكفي لتغطية الرواتب وتزيد لكن المشكلة في كيفية ادخال هذه الاموال«.
وعزا المشكلة الى »الاحتلال الاسرائيلي والادارة الاميركية والضعف الاوروبي وعدم قيام البنوك (العاملة في الاراضي الفلسطينية) بما هو مطلوب منها«.
دمشق,غزة ـــ تيسير أحمد والوكالات:
