كشفت وثيقة أظهرتها المؤسسة العسكرية الأميركية أخيراً عن أن قائد الجيش الأميركي في العراق ريكاردو سانشيز أمر جنوده بتعذيب المعتقلين العراقيين في السجون الأميركية طالبا منهم »الذهاب إلى أقصى مدى« لانتزاع اعترافات المعتقلين.
وجاء في أقوال ضابط أميركي في وثيقة عسكرية أن أكبر قائد أميركي في العراق أثناء فضيحة انتهاكات سجن أبو غريب حض القوات الأميركية على »الذهاب إلى أقصى مدى« لانتزاع معلومات من السجناء.
وكانت وثيقة وكالة مخابرات الدفاع بتاريخ 19 مايو عام 2004 بين أكثر من 100 ألف صفحة من الملفات التي سلمتها الحكومة إلى اتحاد الحريات المدنية الأميركي بموجب أمر محكمة في إطار قضية رفعت بموجب قانون حرية المعلومات.
ووصفت وثيقة مكتب المفتش العام لوكالة مخابرات الدفاع التي تحمل تأشيرة »سري« مقابلة تحدث فيها ضابط حجب اسمه عن »معرفته بحوادث تتعلق بموقف سجون العراق«. وكتبت بعد ثلاثة أسابيع من نشر أول مجموعة صور انتهاكات القوات الأميركية للمعتقلين في أبو غريب في ابريل عام 2004 .
ووصف الضابط الذي قاد فريقا من ثلاثة إلى أربعة محققين وثيقة تقع في 35
صفحة تتضمن تفاصيل »قواعد الاشتباك« للمحققين الذين يستجوبون السجناء في
العراق. وجاء في الوثيقة »لقي (المحققون) تشجيعاً للذهاب الى أقصى مدى للحصول على معلومات من المعتقلين من جانب الأشخاص الذين يريدون المعلومات«.
وأشارت الوثيقة ان سانشيز وجد ان هناك »حاجة ماسة« للحصول على معلومات مخابرات من السجناء مضيفا ان »مقر القيادة يريد من المحققين كسر إرادة المعتقلين«. ولم تذكر الوثيقة أساليب استجواب الأفراد أو تربط سانشيز بأي انتهاكات محددة.
وقال محامي اتحاد الحريات المدنية الأميركي جميل جعفر أول من أمس »هذا دليل يثير تساؤلات إضافية بشأن دور اللفتنانت جنرال سانشيز في تفويض وإقرار إساءة معاملة السجناء«. مضيفاً: إن »الوثائق التي نشرت بموجب قانون حرية المعلومات توضح تماما ان كبار المسؤولين العسكريين والقادة المدنيين يجب محاسبتهم على ما جرى«.
وأشار جعفر الى ان الوثيقة تناولت بالتفصيل 62 تحقيقاً عسكرياً في انتهاكات المعتقلين وحالات الوفاة. وبرأ الجيش الأميركي سانشيز من ارتكاب أخطاء تتعلق بانتهاكات المعتقلين لكن المحامين المهتمين بحقوق الإنسان قالوا ان الوثيقة تثير تساؤلات جديدة بشأن الدرجة التي سمح بها كبار الضباط بارتكاب انتهاكات.
