حملت هيئة علماء المسلمين إحدى اكبر المرجعيات الدينية السنية في العراق في بيان صادر أمس الميليشيات التابعة للأحزاب السياسية مسؤولية جرائم العنف التي ترتكب يوميا في العراق. وجاء في البيان »سبق وان حذرت هيئة علماء المسلمين من سرطان الميليشيات المستشري في بلادنا ومما تقوم به من جرائم وانتهاكات فاضحة بحق الإنسان العراقي«.
وأضاف ان الجرائم ترتكب »بأساليب لا يفهم منها إلا ان عناصر هذه الميليشيات والجهات التي تحرضها وتدعمها من داخل وخارج البلاد قد انسلخوا من كل المبادئ والضوابط الشرعية والوطنية«.واوضح البيان »علمت الهيئة من وسائل الإعلام بأنباء تفيد بالعثور على عشرات الجثث عليها آثار تعذيب بشع وكثير منها مقطوعة الرأس خلال اليومين الماضيين لمدنيين عراقيين في أحياء متفرقة من بغداد«.
وكانت الهيئة نددت في بيان سابق باعتقال القوات الأميركية سيدتين عراقيتين بعد مداهمة دارهما في حي الجهاد جنوب غربي بغداد في الأول من الشهر الحالي محذرة من أن هذا العمل قد يجر المزيد من ردود الأفعال العنيفة ضد قوات الاحتلال.
وجاء في البيان أن قوات أميركية اعتقلت في الأول من الشهر الحالي زوجة المواطن العراقي صاحب عباس عنفوص وزوجة أخيه لدى مداهمتها لمنزلهما في ساعة متأخرة من الليل.ووصفت العمل بأنه »جريمة لا أخلاقية تعبر عن الهزيمة التي يعاني منها الاحتلال والتي أوصلته إلى حالة من التهور لم يعد معها يدرك الأبعاد الخطيرة التي ستلحق بقواته نتيجة ردود الأفعال من أبناء شعبنا الذين يفضلون الموت على أن يروا نساءهم وهن في قبضة أعدائهم«.
وانتقدت الهيئة »صمت الحكومة والمشاركين في العملية السياسية« محملة الحكومة و»قوات الاحتلال مسؤولية الحفاظ على سلامة السيدتين« المذكورتين اللتين طالب البيان بإطلاق سراحهما فورا.
كما استنكرت الهيئة ما أسمته بـ»الجريمة الجديدة« التي حدثت باغتيال أحد أعضائها الدكتور محمد عبد الرحمن العاني الأستاذ في كلية القانون ـ الجامعة المستنصرية بعد أن اعتقله مسلحون بزي الشرطة من منزله الأربعاء 26 ابريل الماضي.
وقالت:»إن هنالك مسلسلا إجراميا يستهدف دماء العلماء والأساتذة وهدر الطاقات الفكرية والعلمية والثقافية بدوافع بات من يقف وراءها من الأحزاب الطائفية والجهات الإقليمية ومن على شاكلتها معروفا للقاصي والداني، حيث توجه هذه الجهات مسلحين يرتدون زي الشرطة ويستقلون سياراتها ويسفكون دماء العراقيين«.