ضبطت أجهزة الأمن المصرية ليل الثلاثاء خمسة من العناصر المشتيه فيهم في منطقة الشيخ زويد شمال سيناء ، في اطار جهودها لضبط منفذي تفجيرات دهب والجورة، وبدأت قوات مكافحة الارهاب تشديد حصارها لمناطق المغارة والكسارة ووادي الريسان في وسط سيناء بعدما رجحت معلومات توافرت لدى أجهزة الأمن احتمال اختباء الارهابي خميس نصر الملاحي العقل المدبر لسلسة التفجيرات في سيناء: »طابا – شرم الشيخ – دهب » في هذا المحيط.

وقالت مصادر أمنية ان القبض على هذا الإرهابي الهارب حيا سيكون له أهمية كبيرة في كشف خيوط مهمة تقود إلى ضبط فلول الخلايا أو التنظيم الذي نفذ تفجيرات طابا 2004 وشرم الشيخ 2005 ثم تفجيرات دهب الأخيرة، مشددة على أن قوات الأمن لن تتراجع عن هدف ضبط جميع العناصر المحتمل مشاركتها في هذه العمليات الإرهابية، وأن الحملة على الكهوف والمغارات في سيناء ستستمر حتى تحقيق هذا الهدف.

وفيما استبعدت أجهزة الأمن وجود بعد خارجي في العمليات الإرهابية في سيناء أكدت على أن عناصر تنظيم التوحيد والجهاد المتهم بتنفيذ هذه العمليات تأثروا بأفكار زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن ونائبه أيمن الظواهري وأبو مصعب الزرقاوي زعيم التنظيم في العراق، وذلك بعد العثور على اسطوانات كمبيوتر تحوي بيانات صدرت عن زعماء القاعدة ونشرت على شبكة الانترنت.

على الصعيد نفسه قام فريق من نيابة شمال سيناء بمعاينة الجثث الثلاث التي لقى أصحابها مصرعهم في مواجهات مع قوات الأمن بوسط سيناء أثناء مطاردة بعض الهاربين والمطلوبين من المتهمين والمتورطين في حوادث التفجيرات التي وقعت في سيناء وتم إصدار إذن بتشريح الجثث وندب خبراء المعمل الجنائي لرفع البصمة الوراثية لكل جثة للتعرف على شخصيات أصحابها.

وتبين من المعاينة أن الجثة الأولى لشاب في الثلاثينات من عمره ، وله لحية ويرتدي قميصا وبنطلونا، ومصاب بطلق ناري نافذ في الرأس وآخر في الصدر، والجثة الثانية لشاب في العقد الثالث من عمره من دون لحية ويرتدي جلبابا أبيض اللون ومصاب بثلاث رصاصات نافذة في الصدر، والثالثة فهي لشاب في العقد الثالث من عمره أيضا ودون لحية ويرتدي جلبابا أسود اللون ومصاب بطلق ناري نافذ في الصدر والبطن.

كانت أجهزة الأمن في سيناء نجحت في القبض على إبراهيم السويركي شقيق الانتحاري عطا الله السويركي أحد الانتحاريين الثلاثة الذين نفذوا تفجيرات دهب في الرابع والعشرين من ابريل الماضي. وكان السائق محمد شحتة الذي تم القبض عليه مؤخرا أرشد عن شقيق الانتحاري، وقال في اعترافاته انه نقل الانتحاريين الثلاثة وفي حوزتهم المتفجرات في سيارة محملة بالفاكهة واعتقلت أجهزة الأمن عددا من الإرهابيين الذين ساعدوا في التجهيز للتفجيرات.

على صعيد مواز، هاجم نواب الكتلة البرلمانية لجماعة »الإخوان المسلمين« بالبرلمان المصري وزارة الداخلية وأجهزتها الأمنية، لافتين إلى خطورة الأوضاع التي وصفوها بـ»المأسوية« التي يتعرض لها المواطنون جراء السياسات التي تتبعها الوزارة.

وأكدت بيانات لنواب »الإخوان« على انتهاك وزارة الداخلية مخالفة الوزارة للدستور والقانون وقيم المجتمع وممارستها أفعالا تعود بالضرر على المواطنين في الداخل والخارج مشيرة إلى أن أجهزة الأمن تستخدم مع المواطنين والمجتمع المصري سياسة أمنية بحتة ويتم اعتقال العشرات يوميا وهناك العشرات أيضا يتعرضون للتعذيب وهناك حالة احتقان شديدة بين المواطنين.