قضت محكمة أمن الدولة اليمنية أمس بسجن الرجل الثاني في تنظيم »القاعدة« في اليمن محمد حمدي الأهدل ثلاثة أعوام وشهر واحد، بعدما فشل الادعاء في إثبات قيادته لتنظيم القاعدة»في البلاد.
وتلا القاضي نجيب القادري الحكم على الأهدل، في ظل تدابير مشددة اتخذتها السلطات الأمنية، التي لا تزال تحت صدمة فرار 23 عنصراً مفترضاَ من هذا التنظيم الإرهابي في فبراير الماضي ,ووجهت تهماً للأهدل الملقب بـ »أبو عاصم المكي« »بالاشتراك في عصابة مسلحة لمهاجمة مصالح أجنبية والإخلال بالأمن والاستقرار وتمويل تلك الأعمال المخلة بالأمن من خلال استلام وتسليم مبالغ مالية من أسامة بن لادن لتمويل أعمال إجرامية في اليمن«.
ونشرت في محيط المحكمة سيارات مصفحة مجهزة بأسلحة رشاشة وتوزع رجال الأمن على سطوح المباني المجاورة فيما تم إغلاق جميع الشوارع المؤدية إلى الحي حيث يوجد مبنى المحكمة. وعزا بعض القانونيين تخفيف الحكم على الأهدل إلى عدم استيفاء الأدلة في بعض التهم المنسوبة إليه.
وفي مسببات الحكم قال القاضي :إن الأهدل كان على صلة بكل من قاسم الريمي المتهم الرئيس في حادثة الهجوم على مروحية تابعة لشركة هنت النفطية وهو أمر يوجب العقاب لمدة سبعة وثلاثين شهرا، وتجاهل بقية التهم التي وجهت من النيابة وهي الاشتراك في تشكيل عصابة مسلحة وتمويل عمليات القاعدة في اليمن.
وكانت صنعاء وواشنطن قالتا إن الأهدل احد اخطر المطلوبين على ذمة الانتماء لتنظيم القاعدة وانه كان الممول الرئيس للعمليات الإرهابية التي وقعت في البلاد ومنها الهجوم على ناقلة النفط الفرنسية ليمبورغ.
والأهدل متهم أيضا »بالتسبب أثناء ملاحقته بمقتل 19 من رجال الأمن والجيش وجرح 29 آخرين وتدمير عدد من المنازل«.
وقال ممثل الأدعاء العام خالد الموري إن الأهدل »ضالع في تمويل« الاعتداء على ناقلة النفط الفرنسية »ليمبورغ« وعلى الطوافة التابعة لشركة »أويل هنت« الأميركية.
وأفاد الموري بأن الأهدل »تلقى مبلغ 50 الف دولار من زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن، أعطاها بدوره إلى منفذي بعض العمليات لشراء ألأسلحة ومتفجرات«، إلا أن الأهدل نفى الاتهامات الموجهة إليه ورفض أن يتم توكيل محام للدفاع عنه.
وعند النطق بالحكم صاح الأهدل من قفصه وقال »الله أكبر ,اللهم انصر بن لادن والزرقاوي والمجاهدين في أصقاع الارض«.
