أطلقت الأمم المتحدة استراتيجية دولية لمكافحة الارهاب، في وقت دعا فيه الأمين العام للمنظمة الدولية كوفي عنان الى تأسيس منتدى عالمي لمكافحة الأسلحة البيولوجية.
وكشف عنان عن استراتيجية للمنظمة الدولية لمكافحة الارهاب الدولي، وهذه الاستراتيجية التي جاءت في تقرير من 32 صفحة، تستجيب للمطالب التي تقدم بها رؤساء الدول والحكومات اثناء القمة العالمية في سبتمبر 2005، لكي تعزز الامم المتحدة التنسيق الدولي في مكافحة الارهاب. لكن التقرير يتجنب بعناية تحديد الارهاب الذي يبقى موضع خلافات عميقة بين الدول الاعضاء في الامم المتحدة.
وقال الامين العام وهو يعرض الخطوط العريضة للتقرير امام الدول الـ191 في المنظمة الدولية انه من الاساسي ايضا ان تبرم الدول الاعضاء في اقرب وقت ممكن اتفاقية شاملة حول الارهاب الدولي. واضاف ان فقدان التقدم بشأن اجماع على اتفاقية ليس سببا لعدم التفاهم حول استراتيجية.
ومنذ قرابة تسعة اعوام، ينكب الدبلوماسيون في الامم المتحدة على مشروع اتفاقية شاملة مستوحاة من كل التشريعات القائمة اصلا لمكافحة الارهاب (حظر الاسلحة الكيميائية والبيولوجية ومعاهدة حظر الانتشار النووي وحظر التجارب وتمويل الارهاب وغيرها).
لكنهم يتعثرون حتى الآن امام تحديد مقبول من الجميع لكلمة ارهاب ولا سيما من قبل دول الشرق الاوسط حيث يتم تصنيف الذين يعتبرهم البعض ارهابيين، على انهم »مقاتلون من اجل الحرية« من قبل البعض الآخر.
وتتمحور استراتيجية مكافحة الارهاب التي اعدها عنان حول خمسة مسائل هي:
ـــ ثني الشعب عن اللجوء الى الارهاب.
ـــ حرمان الارهابيين من الوسائل التي تمكنهم من القيام باعتداءات.
ـــ تشجيع الدول على عدم دعم الارهاب.
ـــ تطوير قدرة الدول على مكافحة الارهاب.
ـــ الدفاع عن حقوق الانسان.
ودعا عنان الى اقامة منتدى عالمي لمكافحة الارهاب البيولوجي قائلا ان المعاهدات الراهنة ضعيفة والمبادرات الحكومية والتجارية مشتتة. ولفت الى ان العناصر البيولوجية هي أخطر تهديد لم تتم مواجهته بما يكفي فيما يتعلق بالارهاب، ويتطلب تدخل الهيئات الحكومية المختصة بالصحة والصناعة والعلوم ومنظمات المجتمع المدني.
ويشير التقرير الى ضرورة ايجاد حلول مبتكرة لمكافحة »الارهاب الجرثومي«. وورد فيه ان المقاربة لمكافحة التجاوزات في مجال التكنولوجيا الجرثومية لاغراض ارهابية تتماشى مع الاجراءات التي تتخذ ضد جريمة المعلوماتية اكثر منها في العمل في مجال مراقبة نشر الاسلحة النووية.
واشار عنان ايضا الى ان التوطئة لاستراتيجية مكافحة الارهاب تمر عبر »الدفاع عن حقوق الجميع، ضحايا الارهاب والاشخاص المشتبه بضلوعهم بالإرهاب او الذين تأثروا بنتائج الارهاب«.