في سابقة تاريخية لم يعهدها خطابها، دعت الحركة الإسلامية في الأردن، الحكومة الفلسطينية التي تقودها حركة «حماس» إلى التهدئة مع الاحتلال ودول الجوار. وقال النائب الأول لأمين عام جبهة العمل الإسلامي رحيل الغرايبة: «ليس من المعقول ان تتجه للتصعيد مع دول الجوار».
كما طالب الغرايبة الحكومة الأردنية بالتهدئة وتحسين العلاقات بين الحكومتين الأردنية والفلسطينية وقال ان «ذلك مصلحة للأردن ويعود عليه بالاستقرار الأمني والسياسي»، وان على الحكومة إذا أرادت «التناغم» مع الشعب ان «تبادر» إلى تحسين علاقتها مع الحكومة الفلسطينية.
وأشار إلى ان الأردن «يمر في ظروف صعبة جدا فإذا أضيف إلى ذلك وضع سياسي قلق فسوف تتفاقم الأزمة»، مشيرا في هذا السياق إلى ان «مقياس نجاح أي حكومة سياسيا» هو ب«مدى تحسن علاقتها مع دول الجوار ومع اكبر عدد من دول العالم»، متسائلا عن المصلحة الأردنية في تدهور العلاقة مع الحكومة الفلسطينية المنتخبة، منوها إلى ان مهمة القوى السياسية والشعبية «تكمن في البحث عن المصلحة السياسية في أي موقف تتخذه الحكومة».
وقال الغرايبة ان الحكومة الفلسطينية في حصار وهي تبذل كل جهدها لفك هذا الحصار ولا يعقل ان تعمد «حماس» إلى توتير العلاقة بالأردن او تسعى لذلك أو ان يكون ذلك في مخططها، فهي معنية بإزالة الاحتقان والتوتر وإيجاد طرق للإمداد والإسناد والعون من دول الجوار العربي وبحاجة إلى تقوية موقفها السياسي من خلال الحصول على تأييد عربي تنطلق منه إلى تأييد عالمي».
واستبعد استمرار الأزمة بين الحكومتين الأردنية والفلسطينية على خلفية ما أعلن عنه من اكتشاف أسلحة تعود لحماس خلال الأسبوع المنصرم، مرجحاً تحسن هذه العلاقات قريباً. وقال ان الأزمة بين الأردن وحماس «عابرة وليست دائمة»، اذ ان هذا الحدث «مفصول عن سياقه السياسي، ولا ينسجم مع الظروف المحيطة في المنطقة».
وأشار إلى ان حماس هي «اقل الأطراف تهديداً لمستقبل الأردن وهويته»، إذ ان حماس «ليس لها طموحات في الأردن، وليس لها أجندة على الأرض الأردنية وبرنامجها على ارض فلسطين حصرا »، وهو الأمر الذي اعتبره «ليس بعيدا عن تفكير أطراف أخرى» في ظل الارتباطات السياسية الخارجية.
ورجح الغرايبة بالرغم من الحادث إمكانية تعاون الأردن مع حماس، معتبرا ان هنالك «حظاً من الواقعية» لمثل هذا الخيار.
عمان ـ لقمان اسكندر: