ضاعف جيش الاحتلال الإسرائيلي من ضغوطه العسكرية على الفلسطينيين، إذ نفذ عمليات اجتياح ودهم لعدد من المدن الفلسطينية في الضفة الغربية من بينها عملية إنزال جوي في طولكرم، في وقت نجا قائد كتائب سرايا القدس التابعة لحركة «الجهاد» الإسلامي في طوباس من الاغتيال، فيما ذكرت مصادر فلسطينية أن فصائل المقاومة تمكنت من قنص جنديين للاحتلال شرق مخيم البريج.

ذكر مواطنون فلسطينيون أن قائد سرايا القدس الذراع العسكري لحركة «الجهاد» الإسلامي نجا صباح امس من محاولة اغتيال إسرائيلية في بلدة طوباس القريبة من مدينة جنين بشمال الضفة الغربية.

وقال شهود إن صلاح صوافطة المطلوب لدى قوات الأمن الإسرائيلية تمكن من الفرار بعدما نصبت قوة إسرائيلية خاصة ممن يطلق عليهم اسم «المستعربين» كمينا له في البلدة بهدف اغتياله. وذكرت مصادر محلية في البلدة إن قوات إسرائيلية معززة اقتحمت البلدة وحاصرت عمارة سامي الزعيم مضيفين أن قوات الجيش زعمت وجود مطلوبين داخلها.

وأضافت المصادر أنه بعد اقتحام العمارة لم تعلن قوات الاحتلال عن اعتقال أحد، فيما أعلنت سرايا القدس أن قوات الاحتلال لاحقت صوافطة إلا انه تمكن من الفرار والنجاة.

إلى ذلك اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي أمس فلسطينيين اثنين من بلدتي عتيل وصيدا شمال طولكرم واقتادتهما إلى جهة مجهولة. وأفاد مصدر أمني بأن تلك القوات اعتقلت المواطن يزيد محمود حسن عودة 28 عاماً من صيدا أثناء مروره على حاجز بتونيا بالقرب من مدينة رام الله.

في الوقت الذي اعتقلت المواطن وجدي صالح أبو خليل (25 عاماً) بعد دهم منزله في بلدة عتيل. كما ذكر شهود أن طائرتين مروحيتين إسرائيليتين قامتا صباحا بعملية إنزال لجنود الاحتلال في أحراش بلدة بلعا شرق طولكرم وقاموا بعملية تمشيط واسعة في المنطقة.

وقال رئيس بلدية بلعا إن المنطقة تشهد توترا شديدا في أعقاب هذا الإجراء الذي سبقه فجراً تحليق متواصل لطائرات مروحية في نفس المنطقة مع تواجد مكثف لدوريات الاحتلال الراجلة والمحمولة.

وأضاف ان قوات الاحتلال قامت بعد عملية الإنزال بإقامة حاجزين عسكريين على مفترق بلعا وبالقرب من الأحراج وأوقفت السيارات المارة ومنعتها من المرور وأجبرتها على العودة.

وأوقف جنود الاحتلال على حاجز بوابة مستعمرة عناب شرق طولكرم كل السيارات الآتية من قرى وادي الشعير والخارجة من طولكرم لساعات طويلة تخللها التدقيق في الهويات وتفتيش المواطنين من دون السماح للراغبين في الخروج من منطقة طولكرم بالمرور.

كما شددت قوات الاحتلال الإسرائيلي صباح أمس من حصارها على محافظتي جنين وطولكرم في الضفة الغربية. وقال شهود إن تلك القوات طاردت منذ ساعات الصباح الباكر المواطنين الذين حاولوا الخروج من المحافظتين من خلال سلوك طريق سهل رامين الترابية. وذكرت مصادر أمنية في نابلس أن قوات من جيش الاحتلال وأفراد الشرطة الإسرائيلية طاردوا المواطنين لليوم الثاني على التوالي في هذا السهل واحتجزوا العشرات منهم في أجواء قاسية.

وأوضحت أن قوات الاحتلال التي قامت بحفر خندق كبير على أطراف هذا السهل أخيراً لا تزال تعتبره منذ نحو ثلاثة أسابيع منطقة عسكرية مغلقة، الأمر الذي مس بجميع مناحي الحياة.

وفى قطاع غزة أعلنت «كتائب شهداء الأقصى» الجناح العسكري لحركة «فتح»، و«كتائب المقاومة الوطنية» الجناح العسكري ل«الجبهة الديمقراطية»، مسؤوليتهما المشتركة عن قنص جنديين إسرائيليين شرقي مخيم البريج.

وأكدتا في بيان مشترك على أنهما نفذتا العملية في ساعة متأخرة من الليلة قبل الماضية، وذلك بإطلاق النار باتجاه الموقع العسكري الإسرائيلي شرقي مخيم البريج. وأضاف البيان أن المجموعة المشتركة التي نفذت العملية النوعية شاهدت تعزيزات عسكرية إسرائيلية تصل إلى مكان سقوط الجنديين اللذين أصيبا إصابة مباشرة.

غزة ـ «البيان» والوكالات: